Friday 4th August,200612363العددالجمعة 10 ,رجب 1427

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"محليــات"

في كلمة ألقاها الدكتور نزار مدني في اجتماع أصدقاء رئيس مؤتمر القمة الإسلامية العاشر الطارئ في كلمة ألقاها الدكتور نزار مدني في اجتماع أصدقاء رئيس مؤتمر القمة الإسلامية العاشر الطارئ
المملكة تؤكد دعمها الكامل للحكومة اللبنانية ومساندتها للسلطة الوطنية الفلسطينة

  * كوالالمبور- واس:
أكدت المملكة العربية السعودية دعمها الكامل للحكومة اللبنانية وتأييدها لجهودها للحفاظ على مصالح لبنان وصون سيادته واستقلاله وبسط سلطتها على كامل التراب الوطني.
كما أكدت المملكة مساندتها الكاملة للسلطة الوطنية الفلسطينية وجهودها الرامية إلى السيطرة على الموقف المتأزم في الأراضي المحتلة بفعل الممارسات الإسرائيلية وسعيها إلى وحدة القرار الوطني الفلسطيني.
جاء ذلك في كلمة المملكة التي ألقاها معالي وزير الدولة للشوون الخارجية الدكتور نزار بن عبيد مدني رئيس وفد المملكة إلى اجتماع أصدقاء رئيس مؤتمر القمة الإسلامية العاشر الاجتماع الطارئ للجنة التنفيذية لمنظمة المؤتمر الإسلامي على مستوى رؤساء الدول والحكومات لمناقشة أزمة العدوان العسكري الذي قامت به إسرائيل على لبنان وقطاع غزة الذي بدأ امس في كوالالمبور بماليزيا وفيما يلي نص الكلمة:
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين
سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم أجمعين
أصحاب الجلالة والسمو
أصحاب الفخامة والدولة والمعالي
دولة السيد عبدالله بدوي رئيس وزراء ماليزيا
معالي الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي
أصحاب السعادة قادة ورؤساء وممثلي الدول الإسلامية الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي
تتوجه المملكة العربية السعودية بالشكر والتقدير العميقين لماليزيا حكومة وشعبا على تنظيمها لهذا اللقاء الهام في هذه المرحلة الحرجة والحالكة من تاريخ أمتنا الإسلامية استجابة لما يتعرض له اخوتنا في لبنان وفلسطين من حرب ابادة على أيدي قوى البطش والطغيان الإسرائيلي ورغبة في بلورة موقف موحد للأمة لمواجهة هذه الحرب الغاشمة.
إن هذا الموقف المشرف لماليزيا لهو موضع تقدير خادم الحرمين الشريفين وشعب المملكة العربية السعودية وكافة شعوب وقادة الأمة الإسلامية.
دولة الرئيس
إن المملكة لا تزال تتابع بقلق بالغ واستنكار شديد الاعتداءات الإسرائيلية الوحشية على لبنان والأراضي الفلسطينية في حرب شاملة تستهدف التدمير المتعمد للبنى التحتية وانتهاك الحقوق الإنسانية والوطنية واستهداف المدنيين والأبرياء بالاغتيال والاعتقال والتنكيل دونما اعتبار للعهود والمواثيق الدولية والاعتبارات الإنسانية. وإن هذا العدوان السافر ما هو إلا امتداد لسياسة الاحتلال والهيمنة الإسرائيلية واستمرار لممارساتها البغيضة في المنطقة التي طالما حذرت المملكة من عواقبها. وتحذر المجتمع الدولي من خطورة الوضع في المنطقة وانزلاقه نحو أجواء حرب ودائرة عنف جديدة من الصعب التنبؤ بنتائجها خاصة في ظل التراخي الدولي في التعاطي مع السياسات الإسرائيلية العدوانية. وتدعم دعما كاملا الحكومة اللبنانية وتؤيد جهودها للحفاظ على مصالح لبنان وصون سيادته واستقلاله وبسط سلطتها على كامل التراب الوطني.
وتؤكد المملكة على مساندتها الكاملة للسلطة الوطنية الفلسطينية وجهودها الرامية إلى السيطرة على الموقف المتأزم في الأراضي المحتلة بفعل الممارسات الإسرائيلية وسعيها إلى وحدة القرار الوطني الفلسطيني وذلك انطلاقا من الموقف الثابت للمملكة في دعم السلطات الشرعية الوطنية في كل من لبنان الشقيق وفلسطين المحتلة حرصا منها على العمل العربي المشترك.
دولة الرئيس
إن السياسات الإسرائيلية قد قادت إلى التطرف وتفاقم عدم الاستقرار وانهيار الأمن الاجتماعي، وإن الدول الفاعلة في النظام الدولي مسؤولة قانونيا واخلاقيا عن حماية الشعب اللبناني الشقيق ومطالبة بالتحرك السريع لوضع حد للحرب الإسرائيلية المدمرة على لبنان وإنهاء الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني ومؤسساته الشرعية.
مرة أخرى تحذر المملكة من خطورة انزلاق منطقة الشرق الأوسط نحو أجواء حرب تقوض فرص السلام وتفتح الباب أمام دائرة جديدة من العنف والتوتر لا يعرف أحد مداها لأن هدفنا جميعا هو العمل من أجل تحقيق الاستقرار والسلام العادل والشامل في المنطقة ولا نسمح لأن يكون ما يجري في لبنان تنفيذ لأجندة لا تخدم مصالح الأمتين العربية الإسلامية. نحن نرفض الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان التي تستهدف المدنيين الأبرياء والبنية التحتية اللبنانية وندينها بشدة ونطالب بوقف هذه الاعتداءات فوراً.
إن المملكة سوف تواصل جهودها واتصالاتها مع الدول العربية والقوى الدولية المؤثرة لإيجاد مخرج لهذا الوضع يجنب الاخوة اللبنانيين والفلسطينيين المزيد من الخسائر المادية والبشرية. ونؤكد على أهمية بلورة موقف دولي موحد يقوي من الشرعية الدولية لمواجهة قوى الشر الساعية إلى تدمير الأمن والسلم الدوليين. إن المملكة العربية السعودية تؤمن بحق الشعوب الواقعة تحت الاحتلال في مقاومة هذا الاحتلال بجميع أشكاله ورفض إجراءاته غير الشرعية الرامية إلى طمس الهوية وتغيير الوقائع على الأرض. ومن هذا المنطلق فقد وقفت المملكة مع المقاومة الفلسطينية المشروعة التي تستهدف مقاومة الاحتلال العسكري كما وقفت المملكة بحزم مع المقاومة في لبنان حتى انتهى الاحتلال الإسرائيلي للجنوب اللبناني وتعود اليوم لتؤكد أنها تقف ضد العدوان الإسرائيلي الغاشم على الأراضي اللبنانية والفلسطينية.
دولة الرئيس
إن ما يبعث الألم في النفس استهداف القوات الإسرائيلية للمدنيين من النساء والأطفال والشيوخ الأبرياء بالقصف المباشر لملاجئهم. إن التحريض على قتل المدنيين يخالف ما قررته القوانين والاتفاقات الدولية ومنها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان واتفاقية جنيف الرابعة اللذان يمنعان الاعتداءات على المدنيين. وإن الدعوة إلى قتل المدنيين الأبرياء يشيع الكراهية والرعب بين الناس ويشجع على تنفيذ أعمال الإرهاب المقيتة ضد المدنيين العزل. إن المجزرة التي ارتكبتها إسرائيل في قانا وتعمد القوات الإسرائيلية قتل الأطفال والنساء والشيوخ في فلسطين ولبنان ما هو إلا تنفيذ لتعليمات رسمية صادرة عن السلطات الإسرائيلية تهدف إلى إشاعة الرعب والخوف في نفوس اللبنانيين والفلسطينيين لإجبارهم على النزوح من جنوب لبنان والضفة الغربية وقطاع غزة.
دولة الرئيس
لقد تحركت المملكة العربية السعودية على كافة الأصعدة للتصدي للوضع المأساوي الراهن. فعلى الصعيد الإنساني وجدت المملكة أن الوضع الإنساني في لبنان وفلسطين مقلق وكارثي في آن واحد خصوصا وضع السكان المحتجزين في منازلهم وفي مدارس الجنوب ومستشفياته الذي يتركز عليه القصف الإسرائيلي منذ انطلاق العمليات العسكرية وفقدان المواد الغذائية والأدوية وتوقف الإمدادات. ولهذا فإن المأساة الإنسانية في لبنان وفلسطين تتطلب دعما سخيا من كل عربي وكل مسلم وكل إنسان شريف. ومن هذا المنطلق فقد حرص خادم الحرمين الشريفين بأن تكون المملكة أول المساهمين في جهود إعادة الحياة إلى طبيعتها في لبنان وفلسطين فوجه بتخصيص منحة مقدارها نصف مليار دولار للشعب اللبناني لتكون نواة صندوق عربي دولي لإعمار لبنان. وإيداع وديعة بمبلغ مليار دولار في المصرف اللبناني المركزي دعما لإمكاناته ودعما للاقتصاد اللبناني،
وتخصيص منحة مقدارها مائتان وخمسون مليون دولار للشعب الفلسطيني لتكون بدورها نواة لصندوق عربي دولي لإعمار فلسطين. وتنظيم حملة تبرعات شعبية في جميع مناطق المملكة لجمع التبرعات لصالح الشعب اللبناني تحت عنوان (دائما معك يا لبنان). وإقامة مستشفى ميداني متحرك كبير بكامل تجهيزاته في بيروت لتقديم المعونة الطبية العلاجية للمحتاجين لها من المتضررين والمساعدة في تخفيف آلام الجرحى والمصابين، وتخصيص خمسين مليون دولار للهيئة العليا للإغاثة للمساهمة العاجلة في أعمال الإغاثة للشعب اللبناني. وعلى الصعيد الاقتصادي.. فإننا نأمل أن يكون لقرار المملكة إيداع مبلغ مليار دولار في المصرف اللبناني المركزي مفعول إيجابي على الاستقرار النقدي في لبنان ويرفع من سيولة وموجودات البنك المركزي بالعملة الاجنبية ويخدم هدف مصرف لبنان عبر الحفاظ على استقرار سعر الصرف وعلى القدرة الشرائية لدى اللبنانيين وأن يكون له مفعول ايجابي على ميزان المدفوعات.
وعلى الصعيد السياسي.. فقد قرنت المملكة العربية السعودية دعمها الإنساني والاقتصادي للبنان بخطوات عملية؛ وجاءت المبادرة السعودية في سياق تحرك دبلوماسي واسع قامت به المملكة دعما للبنان من أجل وقف الحرب والدمار الذي يتعرض له.
دولة الرئيس
إذا كانت علاقات الاخوة الوثيقة بين المملكة العربية السعودية ولبنان بدأت منذ استقلال لبنان مرورا باتفاق الطائف تلك المحطة المشرقة في تاريخ العلاقات السعودية اللبنانية الذي أوقف الحرب ومهد لانطلاق مسيرة إعادة بناء لبنان. فإن موقف المملكة من الاحداث الراهنة سوف يشكل منعطفا جديدا في علاقات الاخوة بين البلدين ويعزز صمود الشعب اللبناني بكل فئاته وقواه وطوائفه في وجه العدوان الإسرائيلي الغاشم وسيمنع انهيار اقتصاد لبنان وسيشد من أزر الحكومة اللبنانية. ونأمل أن يجد الجميع في موقف خادم الحرمين الشريفين الواضح والحاسم نبراسا يهتدى به. فلبنان في حاجة إلى موقف صارم ينهي الحرب الهمجية عليه وعلى الإنسان فيه. وإن المملكة تتوجه إلى المجتمع الدولي وتناشد الجميع أن يتحركوا وفقا لما يمليه عليهم الضمير الحي والشرائع الاخلاقية والإنسانية والدولية وتحذر الجميع من أنه إذا سقط خيار السلام نتيجة للغطرسة الإسرائيلية فلن يبقى سوى خيار الحرب. إن المملكة تطالب المجتمع الدولي والدول الفاعلة في النظام الدولي الاضطلاع بمسوولياتها الاخلاقية والإنسانية والقانونية في التدخل الحازم والعاجل لوقف العدوان وحماية الشعب اللبناني الشقيق وبنيته التحتية والزام إسرائيل بالخضوع لاستحقاقات السلام العادل والانصياع للارادة الدولية وقراراتها ذات الصلة بالصراع العربي الإسرائيلي خاصة وأن العرب قد اختاروا طريق السلام وأكدوا ذلك من خلال المبادرة العربية التي أطلقها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز التي تم إقرارها في قمة بيروت لعام 2002 م. إن المملكة تومن بأن ردود الفعل الدولية المتراخية للمجتمع الدولي وتغاضيه عن الجرائم الإسرائيلية والتأييد المطلق للسياسات الإسرائيلية أدى إلى إعاقة تطبيق قرارات الشرعية الدولية.
إن على الدول التي أخذت على عاتقها بناء نظام دولي جديد للعلاقات الدولية في القرن الحادي والعشرين أن تتحمل مسؤولياتها حيال ما يجري في لبنان وفلسطين تحت أنظارها ووضع الامور في نصابها الصحيح وعدم الكيل بمكيالين وعدم تبني معايير مزدوجة لاسباب واعتبارات سياسية بعيدة عن قيمها الاخلاقية.
وبالرغم من أن العلاقات الدولية تمر اليوم بظواهر سلبية خطيرة بسبب سيادة مفهوم القوة وتغليبه على القانون والاعراف والقيم الإنسانية والبعد عن قواعد العدل والانصاف واعتماد نهج الكيل بمكيالين والمعايير المزدوجة في المواقف السياسية إلا أنه لا بد من العودة إلى الشرعية الدولية ودور الامم المتحدة.
نتطلع لأن يبدي مجلس الأمن الدولي في مناقشاته للوضع في لبنان مسؤولية كاملة وأن ينطلق من مبادئ ميثاق الامم المتحدة ومن السعي لتكريس سلام عادل وشامل ووطيد في الشرق الأوسط انطلاقا من الأخذ بعين الاعتبار لمواقف جميع الاطراف والاتفاقيات التي تم التوصل إليها.
ومن الضروري لتحقيق ذلك النظر بشكل شامل لجميع أبعاد الوضع في الشرق الأوسط على أساس قرارات مجلس الأمن الدولي. نحن نومن أن مجلس الأمن لديه السلطة القانونية والاخلاقية للحفاظ على الامن والسلم الدوليين.
دولة الرئيس
انطلاقاً من إدراك المملكة للمخاطر المحدقة بالمنطقة واستشعارا لمسؤوليتها. تأمل أن يخرج اجتماعنا هذا بموقف عربي - إسلامي موحد وفعال تحت مظلة منظمة المؤتمر الإسلامي لمواجهة التحديات التي تحيط بالأمة وإيجاد الآليات الكفيلة بتنفيذ مبادرة السلام العربية والخروج برؤية موحدة تصون مصالح الأمة وتحفظ لها حقوقها ودورها التاريخي ومكانتها الحضارية بين الأمم.
وتقترح أن تتولى اللجنة التنفيذية لمنظمة المؤتمر الإسلامي بلورة إطار للتحرك في المحافل الدولية ينسجم مع دورها في متابعة تنفيذ قرارات مؤتمرات القمة بالذات برنامج العمل العشري الذي تبنته قمة مكة الاستثنائية يعمل على.. دعم وحدة القرار الوطني في لبنان الشقيق والحرص على شرعية الدولة اللبنانية ودعم سيطرة الدولة ومؤسساتها الوطنية الرسمية على كامل التراب اللبناني. تحميل إسرائيل المسؤولية الاخلاقية والسياسية والمادية الكاملة على ما ترتكبه من مجازر وجرائم حرب في حق الشعب اللبناني الشقيق ومؤسساته وبنيانه وكل مقومات معاشه وحياته. توحيد المواقف العربية والإسلامية تجاه العدوان الإسرائيلي والجهات الداعمة له. التواصل المستمر مع الدول الصديقة التي أدانت الانتهاكات الإسرائيلية في لبنان وتعمل جادة على إقرار وقف فوري للعمليات العسكرية. التصدي للتوجه الايدلوجي الذي يسعى إلى تفجير المنطقة وإذكاء أسباب الفرقة والانقسام داخل دولها كما هو حادث في العراق الشقيق وفلسطين المحتلة وتجري محاولة تنفيذه في لبنان أيضاً. الوقوف بكل إمكانات الدول الإسلامية السياسية والاقتصادية مع الشعب اللبناني الشقيق. دعم وحدة القرار الفلسطيني واستقلاليته وفك الحصار المالي والاقتصادي والسياسي المفروض على مؤسساته الشرعية والوقوف مع الشعب الفلسطيني في نضاله المشروع من أجل دولته المستقلة وعاصمتها القدس.
دولة الرئيس
في الختام.. لا ترغب المملكة في أن تصرف الأحداث في لبنان الأنظار عن القضية الجوهرية في الصراع العربي الإسرائيلي قضية القدس الشريف. لا نود أن تهمش الحرب التي تشنها إسرائيل على لبنان الصراع مع الفلسطينيين وما يحدث في الضفة الغربية وقطاع غزة. لا نود أن تضع الحملة العسكرية الغاشمة على لبنان إسرائيل في موقف يمكنها من فرض حدود الأمر الواقع في الأراضي العربية المحتلة. ليس من المقبول أن يتقرر مصير الشعب الفلسطيني بنتيجة الحرب التي تشنها إسرائيل على لبنان والصراع بين القوى الإقليمية والدولية في المنطقة.
ختاماً فإننا نود أن نستغل هذا المحفل لدعوة الإخوة في لبنان حكومة وشعباً بتوحيد الصف و الكلمة. وندعو كافة فئات الشعب اللبناني للتكاتف والصمود في مواجهة تحديات الوضع الحالي الذي خلفه العدوان الإسرائيلي على لبنان. نسأل الله أن يوفق الجميع في هذا اللقاء لما فيه الخير والصلاح لأمتنا الإسلامية.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 



[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com.sa عناية رئيس التحرير/ خالد المالك
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com.sa عناية نائب رئيس التحرير/ م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2006 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved