Friday 4th August,200612363العددالجمعة 10 ,رجب 1427

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"الرأي"

خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز والرد البليغ خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز والرد البليغ
منصور إبراهيم الدخيل/ مكتب التربية العربي لدول الخليج

من القادة القلائل في العالم العربي والإسلامي الذي تفاعل مع هموم الأمة العربية والإسلامية من خلال معطيات تصب في خدمتها بعيداً عن الشعارات والمزايدات، والبيان الصادر عن الديوان الملكي بتاريخ 29-6-1427هـ كان الرد البليغ والشجاع الذي يعبِّر عن هموم الأمة العربية والإسلامية والذي يحمل مضامين السلام والحرب وتحميل المجتمع الدولي ما يحدث من غطرسة وعربدة إسرائيلية ولا سيما الولايات المتحدة الأمريكية التي لها دور مؤثِّر على القرار الإسرائيلي لحملها على رفع الظلم والعدوان عن الشعب الفلسطيني واللبناني، وأن تمادي إسرائيل في تحدي المجتمع الدولي سوف تكون النتائج عكسية قد تدفع الأمة العربية والإسلامية إلى حرب ليست خيارها نتيجة إلى نفاد صبرها لا شك أن هذا البيان الشجاع جاء في وقته وقبل الاجتماع الدولي بشأن الوضع في لبنان الذي عُقد في العاصمة الإيطالية (روما) والذي سبقه الكثير من التصريحات وبالذات ما تناقلته وكالات الأنباء على لسان وزيرة الخارجية الأمريكية بأنه يولد الآن شرق أوسط جديد ويعلم الجميع ما تقصد في ذلك، ولكن حنكة خادم الحرمين الشريفين هذا الرجل الفذ الشجاع الذي تسلَّح بالعلم والإيمان واتصف بالصفات العربية الأصيلة ومن همها اعتزازه بشيمه وأصالته والشموخ وعدم الإهانة يقول للعالم بأسره إذا كنتم دعاة سلام ورفع الظلم عن المظلومين فنحن معكم قلباً وقالباً وإذا كنتم خلاف ذلك فلن نسمح لكائن من كان أن ينال من حقوقنا وكرامتنا ومكتسبات أمتنا، ولا شك أن هذه رسالة أيضاً للمتغطرسين والحاقدين المحسوبين على الأمة العربية والإسلامية من صحفيين ومفكرين الذي يشكّكون في مواقف المملكة ولكنهم صُدموا وأصبحوا خاسئين ومن بينهم عبد الباري عطوان الذي لم يستطع أن يجيب عن البيان الصادر من الديوان الملكي وما تبعه من تبرعات للشعب الفلسطيني واللبناني في اللقاء الذي تم معه في قناة الجزيرة مباشرة سوى عبارة نحن ننتقد جميع الزعماء العرب بدون استثناء، وهذا يدل على ارتباكه وتعرضه للإحراج أمام الشارع العربي؛ لأنه لم يجد شيئاً يقوله بحق المملكة العربية السعودية بعد هذا البيان، كذلك أيضاً من مضامين هذا البيان التي يستشعرها الشارع العربي والإسلامي المبادرة لاحتواء الظروف التي يمر بها الشعب الفلسطيني واللبناني بدون إملاءات ونداءات والتي فاقت التوقعات وخصوصاً الذين يتجاهلون تاريخ المملكة عندما أمر خادم الحرمين الشريفين بتخصيص خمسمائة مليون دولار للشعب اللبناني لتكون نواة لصندوق عربي لإعمار لبنان وألف مليون دولار وديعة في المصرف اللبناني دعماً للاقتصاد اللبناني ومنحه (250) مليون دولار للشعب الفلسطيني، هذا يعطي رسالة للأمة أن الأفعال تسبق الأقوال، ولأنه لا يوجد في الوقت الحاضر بالذات تحت تأثير الظروف الاقتصادية التي يشهدها العالم أن تقوم دولة بدفع هذا المبلغ الكبير والهائل وبدون مقابل ولكن {وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ}. إنها المملكة العربية السعودية حامية المقدسات الإسلامية ومناصرة القضايا العربية والإسلامية، حفظك الله يا خادم الحرمين الشريفين وأطال الله في عمرك وحقَّق على يديك النصر والتمكين للأمة العربية والإسلامية.

 



[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com.sa عناية رئيس التحرير/ خالد المالك
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com.sa عناية نائب رئيس التحرير/ م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2006 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved