* جوهانسبرج - رويترز:
واجه أكثر من 15 مليون طفل في إفريقيا فقدان أحد الوالدين أو كليهما بسبب مرض نقص المناعة المكتسب (الإيدز) مما يؤدي إلى ضغط شديد على شبكات الرعاية الاجتماعية في البلدان التي تحارب الوباء. ولا يجد ملايين الأطفال الذين عانوا من أثر الإيدز مدرسة يتعلمون فيها كما أنهم يكبرون بلا عائل وهم عرضة للفقر والتهميش والتمييز ضدهم. وقال تقرير أعدته منظمة اليونيسيف إن الأطفال غالباً ما يتفاوت تأثرهم بفيروس إتش.اي.في. والإيدز اللذين لا يسلبانهم الوالدين فحسب، بل أيضاً التعليم والرعاية الصحية لأن الأطباء وأطقم التمريض والمدرسين لا يستطيعون التصدي للوباء. والإيدز مسؤول عن وفاة حوالي 12 مليوناً من 48 مليون طفل فقدوا واحداً أو أكثر من والديهم في دول إفريقيا جنوب الصحراء الإفريقية. وفي زامبيا التي يبلغ عدد سكانها حوالي 10 ملايين يوجد حوالي مليون طفل يحتاجون رعاية إضافية. وقال التقرير إن الأعداد المتنامية من الأطفال الذين يفقدون آباءهم بسبب الإيدز يصعب مهمة الآباء الباقين على قيد الحياة أو الأسر الممتدة في تقديم العون مما يستدعي المزيد من المساعدة من قبل المجتمع الدولي. وقال كنت هيل المدير المساعد لمكتب الصحة العالمية في وكالة المعونة الأمريكية (بتقوية البرامج المحلية ذات الأهمية الكبرى يمكن للمجتمع الدولي أن يضمن تلقي الأيتام والأطفال الأكثر عرضة للخطر الرعاية والدعم والحماية التي يحتاجونها).
وأكد التقرير أن الأطفال الذين يؤثر الإيدز في حياتهم هم عرضة بشكل كبير لعدم الانتظام في الدراسة والمعاناة من مشاكل التغذية والقلق. وأضاف أنهم أيضا أكثر عرضة للإصابة بفيروس (إتش.اي.في.) خاصة الفتيات والشابات في المرحلة العمرية من 15 إلى 24 عاما. وتابع التقرير أن كارثة تنامي عدد أيتام الإيدز في إفريقيا تتطلب أنماطا جديدة من التدخل على الأصعدة المحلية والوطنية والعالمية. ومن أهم الخطوات لتحسين الوضع توفير وسائل علاجية للإيدز مثل العقاقير المضادة للفيروسات وكذلك إلغاء رسوم المدارس مما يحفظ لأيتام الإيدز أماكنهم في المدارس. وهناك مهمة أخرى هامة وهي تقوية منظمات المجتمع المحلي من أجل توفير الرعاية للأطفال ومحاربة وصمة الإيدز وهو ما يجعل الكثيرين من الأطفال ينزوون إلى هامش المجتمع في أشد أوقات حاجتهم إليه.
|