أثناء قراءتي لفتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء (الجزء 23) لفت نظري بإحداها وذلك لأنها ذكرتني بالكتابات التي تُنشر هذه الأيام في الصحف ومنها صحيفتنا الجزيرة حول موضوع الجهاد وحرص الشيخ العلامة صالح الفوزان -حفظه الله- على بيان الحق في هذه المسألة لبعض الكتّاب الذين تنقصهم بلا شك الخلفية الشرعية لكثيرٍ من الأمور فيتسرعون إلى الإدلاء بآرائهم وكأنهم بمجرد ما يملكونه من ثقافة عامة أصبحوا في مصاف العلماء ، بل ويتجرؤون بكلماتٍ لا يليق للإنسان العاقل أن يخاطب بها شخصاً عادياً فضلاً عن عالم ولكن لله في ذلك حكمة.
إن هذه الفتوى توضح بلا شك موقف الإسلام تجاه غير المسلمين وانه لا يتبدل ولا يتغير فهي قد صدرت منذ سنوات عديدة كما توضح أنه دين الحق والعدل حتى مع الأعداء كما تدعو للتساؤل هل يمكن لشخص مسلم حصّن نفسه بالعلم الشرعي المستقى من الكتاب والسنّة الصحيحة أن يحصل منه تفريط وشك وجفاء أو غلو وإفراط؟ أعتقدُ أن الجواب معروف للجميع وبالتالي فليحرص - خصوصاً من يكتبون للناس - على التزود من العلم الشرعي من منابعه واللجوء إلى العلماء فيما يشكل عليهم من أمور والله من وراء القصد.
محمد العتيبي - الرياض
|