Wednesday 16th August,200612375العددالاربعاء 22 ,رجب 1427

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"الطبية"

أمراض الذكورة.. تعريفات وأسباب أمراض الذكورة.. تعريفات وأسباب

في العقد الأخير من القرن الماضي حدثت تطورات هائلة في فهم الوظائف الجنسية والاضطرابات الخاصة بها، وأصبح هناك اهتمام شديد من المختصين والعامة فيما يتعلق بهذه الاضطرابات بعد التقدم في فهم وظائف الدورة الدموية والأعصاب فيما يتعلق بالاستجابة للمؤثرات الجنسية، وساعد على ذلك تغير معتقدات الناس وظهور أدوية جديدة تعالج الضعف الجنسي لدى الرجال.
فنسبة الاضطرابات في الوظائف الجنسية أصبحت تمثل مشكلة صحية أكثر انتشاراً من أمراض القلب والشرايين وهى تستحق الاهتمام والدراسة. ففي دراسة أجريت عام 1992م على الرجال البالغين من سن 18 إلى 59 عاماً تبين وجود نسبة تصل إلى 31% تعاني من مشكلات في هذه الوظائف.
وهذه المشكلات تشمل: القذف المبكر وهو عدم القدرة على التحكم في القذف وتأخيره مدة تكفي لإشباع رغبة الطرف الآخر. وعكس ذلك هناك مشكلة تأخر القذف وهي عدم القدرة على القذف بعد الإيلاج وهي نادرة الحدوث. كذلك هناك ضعف الانتصاب الأولي وفي هذه الحالة يذكر هذا المريض أنه لم يحدث له أبداً درجة من الانتصاب تمكنه من الإيلاج والمحافظة على ذلك وتحتاج هذه الحالة إلى فحص شامل لإيجاد السبب هل هو عضوي أم نفسي. بعكس مريض ضعف الانتصاب الثانوي الذي يشير إلى أنه كان هناك فترة طبيعية ثم بدأ الضعف تدريجياً وهذا يستدعي الفحص إذا حدث فشل في أكثر من 25% من المحاولات ولفترة أكثر من 3 شهور. كذلك هناك الخلل في مستوى الرغبة وهذه المشكلة صعب تعريفها حيث إنها تختلف من زوج إلى آخر.
وعند التعامل مع هذه المشكلات يجب أن نعرف أولاً أن الرغبة الجنسية عند الرجال تبدأ وتبلغ ذروتها ما بين 15 إلى 25 عاماً تبدأ بعدها في الانخفاض التدريجي إلى سن الخمسين عندها يحتاج الرجل بصفة عامة إلى فترة إثارة أطول حتى يحدث الانتصاب ويقل الإحساس بالقذف وتقل كمية السائل المنوي وكذلك تطول الفترة التي تمر حتى يستطيع تكرار هذه العملية مرة أخرى.
* ما الأسباب؟
- من الناحية الفسيولوجية هناك 3 أنواع من الانتصاب. أولاً ما يحدث أثناء النوم ويحدث ذلك من 4-5 مرات وهي ظاهرة صحية لتنشيط الدورة الدموية للنسيج الكهفي. ثانياً ما يحدث نتيجة للتفكير في بعض المؤثرات والتخيلات. أما النوع الثالث وهو ما يحدث كرد فعلٍ لإثارة مباشرة للعضو.
وهذه الأنواع الثلاثة تتأثر بكثيرٍ من العوامل والأسباب منها أسباب نفسية، خلل الدورة الدموية للنسيج الكهفي والأعصاب المغذية له أو تليف النسيج الكهفي أو خلل الغدد الصماء، وهناك أيضاً ما يحدث نتيجة لبعض الأدوية أو بعد العمليات الجراحية في منطقة الحوض.
الضعف الجنسي النفسي
منذ أكثر من عقد مضى كان هناك اعتقاد أن من 80% إلى 90 % من حالات ضعف الانتصاب تحدث نتيجة لأسباب نفسية وأن نسبة 10% فقط تحدث نتيجة لسبب عضوي.
لكنَّ حديثاً ثبت أن هذه النسب اختلفت حيث تبين أن من 70% إلى 80% من حالات ضعف الانتصاب تحدث نتيجة أسباب عضوية وأقل من 30% من الحالات تكون نتيجة أسباب نفسية صرفة.
الوظيفة الجنسية الطبيعية تتطلب وجود درجة معينة من الهدوء والثقة بالنفس وعلى وجود حافز للإثارة النفسية والعقلية مع القدرة على تركيز الانتباه في العملية الجنسية. والاضطراب النفسي يسبب تثبيط المراكز الحسية أو زيادة نشاط الجهاز العصبي السمبثاوي، وأنواع هذه الحالات مثل: القلق والخوف من الفشل، الاكتئاب سواء من المرض أو من الأدوية المستخدمة في علاجه، الخلافات الزوجية والمعتقدات الخاطئة، وكذلك اضطرابات الشخصية مثل الوسواس القهري، وهذه الأنواع تحتاج إلى علاجات خاصة.
وفي هذه الحالات يظهر الضعف بصورة حادة وأخذ التاريخ المرضي بعناية يظهر وجود حادثة معينة بعدها بدأ الضعف مثلاً الاضطراب والخوف من الفشل يبدأ أولاً ثم يحدث الضعف بعكس حالات الأسباب العضوية تكون هذه الشكوى بعد مرحلة من ضعف الانتصاب.
الضعف الجنسي العضوي
في حالة الأسباب العضوية مثلاً أسلوب الحياة ممكن أن يؤهل للضعف ونلاحظ أن الامتناع عن التدخين أو التعود على الوجبات المنخفضة الكوليستيرول قد يكون مفيداً وكذلك الابتعاد عن عوامل الخطورة مثل قيادة الدراجات لمسافات طويلة.
في هذه الحالات تنخفض قوة الانتصاب بصورة تدريجية وتقل عدد المرات الممارسة وتطول المدة بين مرةٍ وأخرى، وأحياناً يحدث فشل مع شعور بإرهاق شديد. يحدث الانتصاب لكن يصعب المحافظة عليه وتنجح المحاولات في الصباح الباكر. ويحتاج المريض إلى إثارة عالية حتى يستجيب العضو. كذلك تختفي أنواع الانتصاب الأخرى التي تحدث بصورة طبيعية مثل ما يحدث أثناء النوم أو الصباح الباكر على الرغم من وجود الرغبة الجنسية.
ومن الأسباب العضوية ما يلي
- خلل الدورة الدموية للنسيج الكهفي (الشرايين أو الأوردة تصلب وضيق بالشرايين) وهذه تسبب ضعف كمية الدم الواصلة للنسيج الكهفي ويحدث ذلك مع التقدم بالعمر، ومرض البول السكري.
خلل الأوردة الخاصة بالنسيج الكهفي حيث إن غلق هذه الأوردة هو المسؤول عن المحافظة على قوة الانتصاب وحدوث تسريب في الأوردة يسبب سرعة الارتخاء. وعوامل الخطورة هنا مثل ارتفاع ضغط الدم، التدخين، ارتفاع نسبة الدهون بالجسم، وإصابات الحوض في الحوادث.
- خلل الأعصاب: ويحدث ذلك نتيجة أمراض تصيب الأعصاب الطرفية ومراكز المخ وإصابات العمود الفقري. الأعصاب الطرفية تتأثر في حالات البول السكري ومرضى الفشل الكلوي. إصابات العمود الفقري مثل انزلاق الفقرات والأورام. مراكز المخ العليا تتأثر في مرض باركنسون والعلاج بالصدمات الكهربية.
- اضطرابات الغدد الصماء: وهذه قد تصل إلى17% من أسباب ضعف الانتصاب، ومن المعروف أن الرغبة والانتصاب والقذف تستدعي وجود مستوى معقول من هرمونات الذكورة. أمثلة من هذه المجموعة مثل ما يحدث في مرض البول السكري وهنا الأسباب خليط من خلل الدورة الدموية والأعصاب الطرفية والغدد الصماء كذلك مرضى فشل الخصية الأولي واضطرابات الغدة النخامية والغدة الدرقية، وهناك نسبة كبيرة من مرضى الفشل الكلوي من 40% إلى 80% تعاني من مشاكل في القدرة الجنسية.
- عوامل في العضو الذكري: مثل حالات العيوب الخلقية في الذكر، صغر حجم العضو والعيوب الخلقية لمجرى البول، وتليف أنسجة العضو الذكري وحالات الانحناء وكذلك التهابات البروستاتا والحويصلة المنوية التي تسبب آلام أثناء الإثارة والقذف.
- العمليات الجراحية وبعض الأدوية: العمليات الجراحية في الحوض والعلاج بالإشعاع، إصابات الحوض والجهاز البولي السفلي من المعروف أنها تؤدي إلى ضعف الانتصاب عندما تؤثر في دخول الدم للنسيج الكهفي. كذلك هناك بعض الأدوية التي تسبب ضعف القدرة الجنسية مثل الأدوية المخدرة، وبعض أدوية علاج ارتفاع ضغط الدم مثل مدارات البول وموسعات الشرايين وكذلك بعض المهدئات النفسية.

* استشاري المسالك البولية وأمراض الذكورة والعقم مركز النخبة الطبي الجراحي

 



[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com.sa عناية رئيس التحرير/ خالد المالك
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com.sa عناية نائب رئيس التحرير/ م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2006 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved