Saturday 19th August,200612378العددالسبت 25 ,رجب 1427

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"مقـالات"

جداول جداول
التخصصات والوطن لا يسير على قدم واحدة
حمد بن عبد الله القاضي

-1-
** قرأت خبراً نشرته صحيفة (الوطن) بتاريخ 19-5-1427هـ حول السماح للمدارس الأهلية باستقدام معلمي لغة عربية..!.
وتأملت في هذا الخبر وفي الوقت ذاته كنت أتأمل فيما أقرؤه وما أسمعه حول اكتفائنا وعدم حاجتنا إلى مخرجات التخصصات النظرية بل مطالبة جامعاتنا بإلغاء الأقسام التي تكون مخرجاتها نظرية!!.
لقد وقفت مستغرباً ما بين الحاجة إلى استقدام معلمي لغة عربية وبين هذا الطرح إذ يبدو أن الأمر على خلاف ما يطرح، فالحاجة لا تزال قائمة للتخصصات النظرية، ومن المؤكد أن وزارة العمل لم توافق على استقدام معلمي لغة عربية إلا لعدم وجود معلمي لغة عربية سعوديين يمكن أن يقوموا بهذا العمل.
من هنا فإنني أتفق مع أ.د. نجاح الظهار مع ما ورد في مقالتها في صحيفة (المدينة) بتاريخ 1-6-1427هـ التي أشارت فيها بموضوعية إلى خطأ بعض الجامعات في إغلاق بعض التخصصات النظرية واستبدالها بتخصصات علمية، وطالبت بالموازنة بين وجود الأقسام النظرية والتطبيقية لحاجة المجتمع والوطن إلى كل التخصصات، وأنقل هنا سطوراً من مقالة الكاتبة التي تناولت هذا الأمر بمنطق وبرؤية تخدم تنمية الوطن: (إن كثيراً من جامعاتنا عمدت إلى إغلاق كثير من التخصصات النظرية مثل الجغرافيا والتاريخ والدراسات الإسلامية، والاقتصاد المنزلي، وأخذت في التوسع الطولي والعرضي في التخصصات العلمية، متناسية أن التخصصات النظرية هي التي تغذي الفكر الإنساني، وتحترم الإنسان كفرد له عقل وفكر وتؤصل لمعتقده الديني الذي يحفظ النوع الإنساني من الفوضى، وينتشله من العبث.
إن القراءة لتاريخ التعليم وتاريخ الجامعات تظهر لنا أن الهدف الأول من إنشاء الجامعات هو تغذية فكر الفرد وتربيته وتثقيفه، فكان اهتمامها منصبا على ما يسمى بالتربية الحرة متمثلة في اللغات والآداب والتاريخ والفلسفة، ولما كانت الثورة الصناعية في أوروبا في القرن السابع عشر رفضت تلك الجامعات تعليم المهن دون أدنى اهتمام بحاجة المجتمع إلى مهن جديدة ترتقي بعالم الإنتاج والعمل وهذه النظرة الأحادية لدور الجامعات كان لها أثرها في تأخر المجتمعات قرنين من الزمان حتى كان القرن التاسع عشر، وأخذت الجامعات في الاهتمام بالتخصصات العلمية والمهنية.
وأنا أقصد من حديثي هذا ألا نقع في نفس الخطأ الذي وقعت فيه الجامعات قديما، فنهتم بجانب واحد ونهمل الجانب الآخر، ونحن إذا نظرنا اليوم إلى أكبر الجامعات وأعرقها في أمريكا وأوروبا نجدها تهتم اهتماما شديدا بالتخصصات النظرية كاهتمامها بالتخصصات العلمية، فهي ما زالت تعي أهمية تلك التخصصات وأثرها على الفرد والمجتمع).
***
** وبعد!
إن المطلوب فعلاً هو الموازنة في مخرجات التعليم ما بين متطلبات الوطن وتنميته لكيلا يجيء يوم تتخم منه سوق العمل بوفرة مخرجات المجال المهني والتطبيقي، وقد بدأنا نلمس ذلك في بعض تخصصات الهندسة في الوقت الذي تعاني فيه بعض الجهات التعليمية والتنموية من عدم توفر بعض التخصصات النظرية، وقد ظهر ذلك فعلاً كما رأينا حول السماح في استقدام مدرسي علوم نظرية!.
إن المطلوب: التوازن في كافة التخصصات، فالإنسان لا يسير على قدم واحدة وكذلك الأوطان!.
-2-
حفل عسير
وتعقيب قارئ على أمر لم يحدث
** نادراً ما أرد على أخ أو قارئ يعقب مختلفاً أو متفقاً مع ما أطرحه وأكتبه لأني أجزم حد اليقين أن هذا من حق القارئ!.
لكن أحيانا أرى أنه لا بد من التعقيب أو بالأحرى التوضيح وبخاصة إذا كان هناك (فهم مغلوط) من القارئ لما كتبته.
من هنا يجيء تعقيبي، فقبل عدة أيام كتب أحد الإخوة معقباً على مقالي عن (حفل عسير الذي أقامته تكريماً لسمو ولي العهد)، وإنني إذا كنت أحمد لهذا القارئ غيرته فإنني أستغرب، من تعليقه الذي بناه على معلومات خاطئة من أن هذا الحفل دعي إليه المطربون والراقصات، وإنني امتدحت الرقص والغناء..!
ومن هنا انتقد كتابتي عن هذا الحفل وثنائي عليه!. وأحمد الله أنني حضرت هذا الحفل، ورأيت مع حشد كبير من أهالي عسير وضيوفها ما تم فيه، حيث لم يتجاوز ما قدم فيه ما عُرض في حفلات المناطق الأخرى في المملكة عند زيارة قادة بلادنا، إذ إن هذا الحفل - كما رأيت بأم عيني وأبيها - كانت فقراته: القرآن الكريم - كلمة سمو أمير منطقة عسير - قصيدة شعرية - استعراض ومرور رجال وشباب من كل قبيلة من تحت المنصة التي يجلس عليها سمو الضيف الكبير - ثم (أوبريت وطني) مثل أوبريتات الحفلات الأخرى وشارك فيه رجال وشباب من هذا الوطن!
فمن أين جاء (امتداحي للراقصات) وحضور الراقصات ووجود الرقص وإطراء الغناء..!!
كما جاء في عنوان المقال، لقد أطريت حسن وتنظيم وجمال هذا الحفل بفقراته التي أشرت إليها.
إنني أربأ بهذا القارئ الغيور أن يبني مقالته على الظن والسماع أو على ما ينشر في (الشبكة العنكبوتية)، إذ الواضح أنه لم يحضر الحفل ولم يشاهده، وربما أيضاً لم يقرأ مقالي قراءة متأنية.
من هنا جاء مقاله على أمر لم يحدث في الحفل، وعلى طرح لم أتناوله..!!.
-3-
آخر الجداول
** للشاعر: غازي القصيبي:
(قد عجزنا حتى شكا العجز منّا
وبكينا حتى ازدرانا البكاءُ
أيها القوم نحن مُتنا ولكن
أنفتْ أن تضمنا الغْبراءُ)

 



[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com.sa عناية رئيس التحرير/ خالد المالك
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com.sa عناية نائب رئيس التحرير/ م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2006 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved