* حيفا - بلال أبو دقة:
على الرغم من أن رئيس الوزراء الإسرائيلي أيهود أولمرت، يرى في قرار وقف إطلاق النار، بأنه انتصار له ولدبلوماسية حكومته، إلا أن الكُتّاب في الصحف العبرية، أسموا ما حدث باسمه الحقيقي، وهو الهزيمة الحقيقية لجيش متغطرس؛ فيما وصف جنود إسرائيليون من على أسرتهم في المستشفيات الإسرائيلية مقاتلي حزب الله بأنهم مسلحون بشكل كبير، ويتمتعون بالتنظيم العالي، وبأنهم مراوغون يثيرون الجنون.. وجاءت هذه الشهادات التي أدلى بها جنود إسرائيليون أصيبوا بجروح مختلفة لمراسل صحيفة ال(نيويورك تايمز) في حيفا.
ووصف هؤلاء الجنود استعدادات حزب الله التي لم يكونوا يتوقعونها بالهائلة، وقالوا: إن لديهم مخابئ وأنفاقاً مخفية تماماً، وأنهم يخرجون لإطلاق الرصاص من البنادق الأوتوماتيكية، وإطلاق الصواريخ المحمولة والقنابل والصواريخ المضادة للدبابات، ثم يختبئون مرة أخرى وبسرعة.
ويصف ضابط إسرائيلي يُدعى ( حانوش داوب ) المواجهة مع مقاتلي حزب الله بالصعبة، ويقول: إنهم في كل مكان، ولكن ليس من السهل أن تجدهم... فهم يعملون في وحدات مصغرة، وربما من رجلين أو ثلاثة ويرتدون ملابس مدنية ولذا فأنت لا تراهم بل ترى نيرانهم فقط.. ويضيف: ليس هناك مكان آمن لنا.
وفي مقال افتتاحي للكاتب الإسرائيلي (ناحوم بارنياع) عنونه بعنوان (لن ننتصر)، نشرته صحيفة (يديعوت احرنوت) على صفحتها الأولى، قال: بشكل حاسم وحزين الخسارة الكبرى في هذه الحرب هي أننا اكتشفنا بأن جيش (الدفاع) لم يحقق طموحاتنا.
وكتب (بارنياع) الذي ينظر لما يكتبه باهتمام: (إسرائيل) ذاهبة إلى التوقيع على قرار وقف إطلاق النار، وهي مكبلة، ربما انتهت الحرب في جلس الأمن، إلا أنها مستمرة في الشمال.
|