* الرياض - الجزيرة:
حذر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة الأربعاء الماضي من أن نقصاً حاداً في التمويل لعملياته اللوجستية في لبنان يهدد بتوقف جهود المساعدات الدولية الإنسانية الموجهة إلى مئات الآلاف من النازحين وناشد الجهات الواهبة تقديم المزيد من المساهمات النقدية.
ويعد برنامج الأغذية العالمي (WFP) مسؤولا عن نقل المساعدات الانسانية لوكالات الأمم المتحدة وشركائها، بالإضافة إلى تأمين الاتصالات ما بين الوكالات وهو لم يتلق حتى الآن إلا 19.2 مليون دولار أمريكي من أصل مبلغ الـ39.5 مليون دولار الضروري لعملياتها التي تستغرق ثلاث أشهر، أي بنقص يوازي 47 في المئة.
وفيما يلي إيجاز لبعض الأرقام والإحصائيات من الأراضي اللبنانية:
الإصابات
على أثر اكتشاف المزيد من الجثث بين أنقاض المنازل والأبنية المهدمة خاصة في جنوب لبنان، قدرت الهيئة العليا للإغاثة ارتفاع عدد الضحايا المدنيين إلى 1152 قتيلاً بالإضافة إلى 3700 جريح تقريباً كما قدر عدد البيوت المدمرة بـ15 ألف منزل.
حركة النازحين
يبلغ عدد النازحين حالياً 702413 بعد عودة حوالي 200 ألف شخص إلى ديارهم وما زال معظم النازحين متواجدين في منطقة البقاع وحولها وفي شمال لبنان.
أما الأرقام الدقيقة عن عدد العائدين من سوريا في اليومين الماضيين فهي غير متوفرة لكن مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR) قامت بالتحضيرات اللازمة لمساعدة حتى 50 ألف نازح على العودة من سوريا ووجد فريق تابع للمفوضية يعمل جنوب بيروت مدارس البلدات التي أوت آلاف النازحين شبه فارغة ففي بلدة عيتات تراجع عدد العائلات في المدارس من 464 إلى عائلتين فقط. وفي عين عنوب، بقيت أربع عائلات فقط من أصل 350 شخصاً كانوا متواجدين هناك قبل وقف اطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ صباح الاثنين الماضي.
وكالات الأمم المتحدة في مهمة
تقييمية في ضاحية بيروت الجنوبية
نفذ برنامج الأغذية العالمي ووكالات أخرى للأمم المتحدة مهمة قصيرة إلى ضاحية بيروت الجنوبية. ولاحظ الفريق دماراً واسعاً في المناطق التي زارتها البعثة وقال مسؤولون بلديون إن عدداً كبيراً من النازحين لم يعودوا بعد أقله ليس بأعداد كبيرة فهم ما زالوا في مناطق أخرى من المدينة وفي مواقع أكثر إلى الشمال حيث يمكثون مع أقرباء أو أصدقاء وما زال حجم الأضرار التي أصابت البيوت قيد التقييم (أفيد عن تدمير 2500 وحدة سكنية في منطقة حارة حريك في الضاحية الجنوبية وعن تضرر 5000 وحدة أخرى) وما من مراكز تجمع كبرى للنازحين في حارة حريك.
وفي حارة حريك تقوم منظمات غير حكومية (من جمعيات، ومواطنين، إلخ) إلى جانب البلديات بالإصلاحات اللازمة في البنية التحتية المتضررة. فهذه المنطقة التي تعرضت لأقصى الضربات في الضاحية الجنوبية تعاني من نقص في مياه الشرب وتبرز حاجات ملحة أخرى من أغذية وأدوية وبعض مقتضيات الحياة اليومية الأساسية.
قوافل المساعدات
نظم برنامج الأغذية العالمية الذي يدير العمليات اللوجستية للهيئات الإنسانية قافلة إلى صور تشمل خمس شاحنات من مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR) محملة بالخيم ومساعدات أخرى متنوعة، وأربع شاحنات لمنظمة أهلية فرنسية تدعى بروميار أورجانس Premiere Urgence محملة بالأغذية وبمساعدات أخرى.
وتتجه قافلة أخرى مكونة من ثلاث شاحنات تابعة لوكالة الأمم المتحدة لتشغيل وغوث اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) إلى مخيم الويفل (الجليل) في بعلبك وهي محملة بمساعدات غذائية لحوالي 5000 شخص يسكنون في المخيم.
المساعدات بالبحر
بالنسبة إلى أعمال الإغاثة عن طريق البحر ما زالت سفينة تركية (قاسيم جنك) مستأجرة من برنامج الأغذية العالمي تفرغ حمولتها.
كما أنهت سفينة أنامكارا اعادة تعبئتها وأبحرت في السادسة من صباح اليوم باتجاه صور قبل أن تعود إلى قبرص. وهذه السفينة تحمل المواد الغذائية، والطبية ومياه الشرب والوقود. والمواد محملة في 21 شاحنة لبرنامج الأغذية العالمي، وخمس شاحنات لصندوق الأمم المتحدة للطفولة (اليونسيف) بالإضافة إلى شاحنتين تحملان الوقود لبرنامج الأغذية العالمي ومنظمة الصحة العالمية. وجزء من هذا الوقود موجه للمستشفيات التي تنقصها هذه المادة بالإضافة إلى كمية من الوقود للاستجابة إلى بعض الضرورات الانسانية مثل تنقل قوافل المساعدات أما المساعدات الغذائية فتشمل الطحين، والزيت النباتي، واللحم المعلب وسوف تنتقل بعض مساعدات برنامج الأغذية العالمي من صور إلى تبنين وجويا.
ويتوقع وصول سفينة فرنسية محملة بكمية كبيرة من المساعدات التابعة لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى بيروت بعد ظهر اليوم.
المساعدات جواً
هبطت الأربعاء الماضي في مطار بيروت الدولي قادمة من عمان طائرة من طراز C-130 مستأجرة من مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR) وتحمل هذه الطائرة على متنها خيماً وفرشاً، ومساعدات أخرى كما ستصل طائرة أخرى في الثالثة والنصف من بعد ظهر اليوم.
النداء من أجل لبنان
تلقت وكالات الأمم المتحدة حتى الآن التزامات بقيمة 81 مليون دولار من أصل 165 مليون دولار مطلوبة للنداء من أجل لبنان إلا أن هذا المبلغ لم يتم تسديده بالكامل بعد.
|