* اربيل- بغداد - الوكالات:
أعلنت حكومة إقليم كردستان العراق تسليم ملفات بحوزتها تتعلق بقضية الأنفال التي أودت بحياة حوالي مئة ألف شخص عام 1988 إلى المحكمة التي ستبدأ محاكمة الرئيس المخلوع صدام حسين الاثنين بهذه القضية.
وقال يوسف محمد عزيز وزير حقوق الإنسان في حكومة اقليم كردستان: (نحن نتجول الآن بين عائلات ضحايا الأنفال... وقدمنا كافة المستمسكات المطلوبة إلى المحكمة).
وأضاف: (إن الحكومة باشرت فور اعتقال صدام حسين في كانون الأول/ديسمبر 2003 بإعداد الملفات عن قضية الأنفال لتقديمها إلى المحكمة المختصة حتى إبان فترة الإدارتين الكرديتين، كنا نعمل على إعداد هذه الملفات).
وأكد عزيز: (ننسق مع وزارة الشهداء وشؤون ضحايا حملة الأنفال في حكومة الإقليم (وزارة مستحدثة في الحكومة الكردية الجديدة) فمجلس الوزراء أبدى كامل استعداده لدعمنا في هذه القضية بكل الإمكانيات).
وأوضح عزيز: (هناك عشرات المحامين الذين تبرعوا للدفاع عن ضحايا الأنفال و42 شاهداً أبدوا استعدادهم للإدلاء بإفاداتهم لكن المحكمة لا يمكنها سماع إفادات جميع الشهود لذلك سنقدم فقط هذا العدد).
من جانبها قالت منظمة تهتم بحقوق الإنسان أمس الجمعة إن محكمة عراقية ستجري محاكمة ثانية لصدام حسين هذا الأسبوع في اتهامات بارتكاب عمليات إبادة جماعية ضد الأكراد أثبتت أنها غير قادرة على عقد جلسات نزيهة.
وقالت منظمة مراقبة حقوق الإنسان (هيومان رايتس ووتش): (إنه استناداً إلى متابعات مكثفة لسلوك المحكمة أثناء جلسات المحاكمة الأولى.... تعتقد منظمة هيومان رايتس ووتش أن المحكمة العليا العراقية في الوقت الراهن غير قادرة على إجراء محاكمة نزيهة وفعالة في محاكمة قضية الإبادة الجماعية).
وسيقف الرئيس العراقي المخلوع الذي ينتظر صدور حكم في محاكمته الأولى على جرائم ضد الإنسانية في صندوق الاتهام مرة أخرى يوم الاثنين فيما يطلق عليه حملة الأنفال التي قتل فيها عشرات ألوف الاكراد في الشمال في أواخر الثمانينيات.
وقالت منظمة مراقبة حقوق الإنسان لم يظهر أي من القضاة العراقيين أو المحامين تفهماً للقانون الجنائي الدولي.
وحفلت إدارة المحكمة في قضية الدجيل بالفوضى والثغرات مما جعلها غير قادرة على إجراء محاكمة بهذا الحجم بنزاهة.
كما شككت المنظمة في الاعتماد بدرجة كبيرة على شهود مجهولين وهو ما قالت إنه قلص من حق المتهم في مواجهة الأدلة والتدقيق في أقوالهم.
|