Saturday 19th August,200612378العددالسبت 25 ,رجب 1427

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"منوعـات"

وعلامات وعلامات
الحرب: لا تبقي ولا تذر!
عبد الفتاح أبو مدين

الدولة الكبرى، التي تدعي الحضارة والمدنية، وتدعو إلى العدل وحقوق الإنسان زوراً وبهتاناً، غزت أفغانستان فدمرته، وقد كانت تدعمه أيام احتلال الروس له.. غزت بلاد الرافدين، بعد تفتيش شغل شهوراً طوالاً من قبل خبراء أمريكا، بحجة أنه يملك أسلحة تدميرية، رغم أن إسرائيل قد دمرت المفاعل الذري فيه قبل سنين، لكن أمريكا لم تحقق شيئاً حسب زعمها، وورطها جهلها في مستنقع هي وحليفتها بريطانيا، ولم تستفد من دروس الماضي، لاسيما من حرب تدفع إلى قهر الآخرين، للسيطرة والبغي في الأرض، وهذه القوة الطائشة لا تعي معطيات التاريخ البعيد والقريب، الذي احتفظ باندحار الطغاة الجبارين في الأرض، وأرجو أن تكون حال اليوم بداية النهاية للدولة الظالمة العاتية الباغية، وتذهب معها الدولة الصهيونية عابدة العجل وإخوة القردة والخنازير.
* ورأينا عبر التلفاز، أسف وزيرة خارجية الدولة العاتية، وكذلك رئيس وزراء الكيان الصهيوني، يعلن أسفه على قتل الأبرياء العزل في لبنان، ويمارس ما تمارس داعمته، بأنه يفتش في مساكن أولئك المواطنين، عن جنود حزب الله بينهم، ذريعة إلى تدمير وطن عضو في الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية.. وذكرني شعور إن كان ثم شعور عند القتلة، ذكرني ذلك قصيدة لأديبنا الكيبر وشاعرنا راضي صدوق، نشرت في العدد الأسبوعي من عكاظ، قبل اثنين
وثلاثين عاماً، مطلعها:


حنانيك لا تبكي عليك العواذل
أيبكي على قبر الضحية قاتل؟

* وأرجو أن الزمن قد حان، لكي نرى أن الأمم المتحدة قد خرجت من سيطرة أمريكا إلى أوروبا أو آسيا، وتعدل ميثاقها، بحيث يسلخ منه ما يسمى - النقض - الفيتو، ويصبح الرأي للأغلبية في المجلس.. ولعل الصين وروسيا واليابان، يصبحون قوة فاعلة تتلاحم مع أوروبا، لدحر غطرسة رعاة البقر الكاوبوي، وقد دارت عليهم الدوائر من خلال ظلمهم واستبدادهم في الأرض والإفساد فيها مع إخوان القردة والخنازير.. والحق لا يمهل الجبارين، حتى إذا أخذهم، أخذهم أخذ عزيز مقتدر، حين يطغى الإفساد والظلم في الأرض، إن الله لقوي عزيز.
* أما أهلونا وإخوتنا المجاهدون والصامدون والمقاتلون الباسلون في فلسطين، فإننا ندعو الله لهم آناء الليل وأطراف النهار أن ينصرهم على أعدائهم، وأن يخذل ويهزم إخوان القردة والخنازير، ويخرجهم من الوطن الفلسطيني أذلاء مدحورين، هم ومن يناصرهم بقدرة الحي القيوم، ونردد مع قول الحق: {أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ}.. إنهم مثال للإباء والتماسك، ولسان حالهم يردد: إما النصر وإما الشهادة في سبيل الله، والله بفضله وعدله ناصرهم ومعينهم ومؤزرهم، وإن المسلمين ليدعون الله جل جلاله، أن يمد في حياتهم؛ حتى يكونوا من الثلة الطاهرة، التي تنظف المسجد الأقصى من رجس الصهاينة الظالمين، ويحيق بهم الهزائم والدحر، ويجعل الدائرة عليهم، إنه سبحانه نعم المولى ونعم النصير.

 



[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com.sa عناية رئيس التحرير/ خالد المالك
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com.sa عناية نائب رئيس التحرير/ م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2006 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved