الحمد لله القائل في كتابه العزيز: {وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا}. لا شك أن التدخين وباء خطير وجريمة بحق النفس والجسد، أما الجريمة على النفس فلأنه يأسرها إدماناً واعتياداً، وجريمة الجسد فلأنه يتلفه مرضاً وقصوراً في أداء وظيفته. ويحتوي التبغ على أربعة آلاف مادة كيميائية، وقد ثبت أن نحو 60 مادة من هذه المواد تسبب السرطان.
إن كمية النيكوتين التي تحتويها سيجارة واحدة قادرة على قتل الإنسان البالغ إذا أعطيت له دفعة واحدة حقناً في الوريد!! كما أن دخان التبغ يحتوي على غاز أول أكسيد الكربون، وهو غاز سام يقلل من مقدرة الدم على نقل الأكسجين.
ويمكن تقسيم أضرار التبغ بكافة أشكاله إلى نوعين من الأضرار:
* الأضرار القريبة والمباشرة على الجسم والمحسوسة غالباً؛ كرائحة الفم الكريهة وتلون الأسنان بلون بني داكن بشع يميل للسواد مع مرور الوقت واللسان الأسود المشعر وتخلخل الأسنان وتقرحات اللثة واللسان والشعور بضيق التنفس والسعال المستمر والتهابات الجيوب والأذن الوسطى وزيادة كمية الشحوم والكولسترول في الدم؛ مما يؤدي إلى ضيق الشرايين وضعف تروية جميع أعضاء الجسم، وتشكل عوامل خطورة للإصابة بأمراض القلب والسكتة القلبية، إضافة إلى حدوث تخرش وإتلاف في جدران الأوعية الدموية؛ حيث يؤدي التدخين إلى تقلص جدران الأوعية الدموية مباشرة بعد شرب السجائر وزيادة عدد ضربات القلب وارتفاع ضغط الدم وزيادة قابلية الدم للتجلط واحمرار العينين والعصبية الزائدة والشدة النفسية والإحساس بالحرقة وقرحة المعدة والتهاباتها وضعف المناعة ونقص امتصاص العديد من العناصر الغذائية والفيتامينات.
* الأضرار الصحية البعيدة المدى للتبغ؛ كالسرطانات بكافة أشكالها: الفم، اللثة، اللسان، الحنجرة، الرئة، المعدة، المثانة، الكلية، عنق الرحم، والمضاعفة من خطورة الموت المبكر وضعف الإخصاب والعقم لدى الرجال، وقتل خلايا الدماغ وضمورها وتليف الكبد الخطير.
مخاطر التدخين للمرأة الحامل
إضافة إلى السابق يمكن حدوث ولادات مبكرة وصغر حجم الجنين والإسقاط.
في النهاية لا بدَّ من الإشارة للتدخين السلبي الذي يعتبر مادة مؤهبة للسرطان حسب تقارير إدارة الخدمات الوقائية الأمريكية، وبخاصة لدى الأطفال؛ حيث يؤثر بشكل مباشر على رئتهم وتقل كفاءتها وقدرتها على أداء وظائفها وزيادة نوبات الربو الشعبي (مؤهبة للسرطان) والتهابات الشعب الهوائية والأذن الوسطى.
|