* كتب - علي الصحن:
أدخل الخبر الصادر عن وكالة الأنباء الفرنسية أمس الأول بشأن تأكيد نادي ليل الفرنسي انتقال لاعبه السلوفيني ملينكو اسيموفيتش إلى نادي الاتحاد السعودي الجماهير الاتحادية في دوامة من القلق والترقب حيث جاء في حيثيات الخبر أن اللاعب (الذي خاض مع فريقه الفرنسي 47 مباراة في موسمين سجل خلالها (12) هدفاً بمعدل ستة أهداف في كل موسم (25%) في المباراة الواحدة) قد تعرض لإصابة في كاحله الأيسر خلال مباراة فريقه أمام نظيره سوشو في الدوري الفرنسي أبعدته عن الملاعب منذ منتصف يناير الماضي، أي منذ سبعة أشهر من الآن، حيث يعد مثل هذا الخبر بمثابة ضربة قاصمة لآمال الجماهير الاتحادية التي تؤمل أن يوفق فريقها في التعاقد مع لاعبين أجانب يضيفون له المزيد من القيمة الفنية ويساهمون في إعادته إلى جادة البطولات المحلية التي حاد عنها خلال الموسمين الفارطين، ولأن خبر الوكالة الفرنسية قد حمل اسم فريق سوشو الفرنسي فإن الذاكرة الرياضية قد عادت مباشرة الى شهر يناير الماضي عندما وقع نادي الاتحاد مع لاعب ذلك الفريق جواد الذايري (مغربي) والذي كان على شبه اتفاق نهائي مع نادي الهلال قبل أن يدخل الاتحاديون في خط المفاوضات بطريقة أثارت الكثير من الجدل وأضافت المزيد من حنق الهلاليين على تصرفات الإدارة الاتحادية ضد ناديهم، ليوقع الزايري للاتحاد لكنه قدم مستويات باهتة جعلت الهلاليين سعداء لعدم فوزهم بالصفقة، وقد تردد آنذاك أن الزايري الذي ظل صديقاً لكنبة الاحتياطيين الاتحادية كان يعاني من إصابة منعته من تقديم المستوى المرجو من لاعب بسمعته.. وإن إدارة الاتحاد قد شربت المقلب الفرنسي من حيث لا تشعر لا سيما وأنها قد دفعت مبلغاً مرتفعاً للاعب وناديه.
ويؤمل الاتحاديون أن يكون اللاعب اسيموفيتش في كامل جهوزيته الفنية وعافيته الصحية حتى يحقق ما ينشدونه منه خلال مشاركته مع الفريق، بيد أن هذه الآمال قد تصطدم بغيابه عن أجواء المباريات طوال السبعة أشهر الماضية وهو ما يجعله بحاجة إلى المزيد من التأهيل الفني والبدني حتى يكون قادراً على الإفادة داخل الميدان، إضافة إلى حاجته إلى المزيد من الصبر على ما يقدمه من مردود خلال الفترة المبكرة من مشاركته مع الفريق وهو أمر صعب في ملاعبنا المحلية وغالباً ما تتسرع الجماهير وإدارات الأندية في الحكم على اللاعب ولا تجد في النهاية بداً من تسريحه أياً كان تاريخه وسمعته السابقة.
وفي هذا الصدد فإن مساحة الترقب الاتحادية لما سيقدمه اسيموفيتش خلال المرحلة المقبلة قد اتسعت لا سيما أن الاتحاديين ما زالوا يحسون بمرارة فشل إدارة ناديهم في إبرام صفقات مقعنة رغم تحركاتها الواسعة ومؤتمراتها الصحفية السابقة.
فالاتحاديون مثلا يتذكرون المغاربي جواد الزايري، والكولمبي سيرجيو هيريرا الذي قيل إن الاتحاد قد وقع معه لقاء ما يقارب الـ12 مليون ريال لكنه لم يلامس أي نجاح مع الفريق وقد حاولت الإدارة الاتحادية في وقت سابق تمريره إلى نادي النصر لكن الأمر لم ينته إلى حيث كانت تريد.
ولن يغيب عن أذهان الاتحاديين أيضا تعاقد ناديهم مع ثلاثي برازيلي لمشاركته في مونديال الأندية الذي أقيم في ديسمبر الماضي في اليابان.. بيد أن الفرصة لم تتح له بالمشاركة بعد احتجاج النادي الأهلي المصري على طريقة تسجيله، ليغادر لاعبان منه دون أن يلامسا الكرة رسميا مع الفريق، فيما أهدت إدارة الاتحاد اللاعب الثالث إلى نادي النصر لكنه قدم مستويات ضعيفة جداً أدت إلى تسريحه بعد المباراة الرابعة فقط رغم الهالة التي واكبت حضورهم والتأكيد على انه أفضل الثلاثي الشهير!!
وفي شأن الأجانب أيضا يتذكر الاتحاديون اللاعب الأجنبي زاراتي الذي شارك مع فريقهم (40) دقيقة فقط في نهائي الدوري لموسم 1424هـ أمام الشباب حيث تم التعاقد معه بديلاً للبرازيلي ديمبا بحجة إصابة الأخير، لكن لاعب المليون دولار خرج في الشوط الأول بعد أداء ضعيف وخسر فريقه في الشوط الثاني بهدف مانجا الشهير، وفي وقت سابق تعاقد الاتحاد مع البرازيلي الشهير بيبتو والنيجيري بابا نجيدا وحفل حضور الثنائي بهالة كبيرة وطائرات خاصة بيد أن حضورهما لم يكن أفضل من غيرهما ليغادرا عاجلا ليخسر (عميد الأندية) فنياً.. ومادياً!!
هذه الأمثلة للتعاقدات الاتحادية كانت سبباً في وقت سابق لبروز اسم المهاجم البرازيلي سيرجيو ريكاردو بين الجماهير الاتحادية حيث ظل خياراً متاحاً بعد كل فشل يوافق صفقة اتحادية.. وهو الشيء الذي بات يرافق مواطنه البارع تشيكو الذي أصبح مطلب الجماهير الاتحادية حالياً وكان تشيكو قد شارك الاتحاد في مونديال الأندية في اليابان لكنه أنهى ارتباطه بالنادي بعد تلك المشاركة واعتذر عن اتمام مشواره، وهو الشيء الذي فعله السيراليوني المبدع محمد كالون الذي حقق نجاحات جيدة مع الاتحاد لكنه لم يشأ أن يكمل مشواره مع الفريق وفضل أن يكون لقاء الهلال في المربع الذهبي للموسم الماضي (2-1) نهاية لارتباطه بالاتحاد رافضاً تجديد عقده لموسم آخر.
وأخيراً يتردد أن اللاعب الأورغياني بورجيني يعاني هو الآخر من إصابة وأن ناديه بولتون الإنجليزي قد حاول تصريفه في وقت سابق، وقد تعاقد مؤخراً مع نادي الاتحاد، وهو شاركه الأربعاء الماضي في مباراة ودية في معسكر (عميد الأندية) في فرنسا وسجل هدفاً، لكن هذا الهدف قد لا يكفي لبث كل الاطمئنان في القلوب الاتحادية.
|