Saturday 19th August,200612378العددالسبت 25 ,رجب 1427

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"الريـاضيـة"

مُنتج هلالي وأبواق مبحوحة!! مُنتج هلالي وأبواق مبحوحة!!
إبراهيم الدهيش

- كعادة الهلاليين في الاستجابة والمبادرة مع كل ما من شأنه رفعة وحدمة كرة الوطن فقد سهلوا مهمة تجربة النجم الواعد أحمد الصويلح الاحترافية في فريق سالزبورج النمساوي (متصدر الدوري) كترجمة عملية في المساهمة في خطوات تصحيح مسار الكرة السعودية كما نريد وتريد قيادتنا الرياضية التي وجهت بضرورة احتراف اللاعب السعودي خارجياً.
- وعلى النقيض فيما تراه تلك الأبواق المبحوحة التي طالما أساءت وتسيء لقامة كرة الوطن أصحاب الأقلام الصدئة والأعمدة المهترئة والأفق الضيق ذات الحساسية المفرطة بشكل خاص مع كل ما هو هلالي من أن التجربة مجرد اعلان تسويقي مدفوع الثمن! يرى كثيرون انا - وأعوذ بالله من الأنا - أحدهم ان التجربة فيما لو نجحت - ونتمنى ذلك - ستكون واحدة من فرص تحسين صورة كرتنا السعودية وحافزاً لنجوم آخرين ليقتفوا اثر (الصويلح) وهذا ما نتمناه ولذا فهي تجربة جديرة بالاحترام تستحق الدعم والمؤازرة من كل المخلصين.
- كرتنا يا سادة ومن خلال ما قدمته في استحقاقات عالمية فارطة أكدت بما لا يدع مجالاً (للاجتهادية) حاجتها الملحة إلى مثل هذا الاحتكاك لأهميته في تطوير القدرة والاقتدارية ولن يتأتى ذلك ما لم تتضافر جهود كل من بيده الحل والعقد في انديتنا لمحاكاة التجربة الهلالية خاصة لمن هم في سن (الصويلح) من الخامات القابلة للتشكيل والتطوير والتنوير خاصة ونحن هنا نفتقد الاعداد الصحيح وفق المنهج الرياضي العلمي والذي تنطلق برامجه مع اللاعب منذ الصغر وإن كنا نتعشم خيراً في الأكاديميات المزمع انشاؤها كما أشار لذلك سمو الأمير نواف بن فيصل نائب الرئيس العام لرعاية الشباب ذات حديث.
- على العموم الصويلح بطموحه وبامكانياته الفنية والبدنية وصغر سنه وقبل هذا وذاك توفيق الله يجعلنا نتفاءل بنجاح التجربة وبالتالي ستكون سبباً في تشجيع الأندية الأوروبية على استقطاب المواهب السعودية والمساهمة في تشكيلها وصناعتها فنياً وزيادة تحصيلها خبراتياً واعادة صياغة فكرها الاحترافي بشكل (صح) والمستفيد من هذا كله فرقنا ومسابقاتنا وكرتنا السعودية وهذا هو الأهم.
حنّا (عيال) اليوم!!
- يُفترض، ونحن الذين وصلنا لكأس العالم لرابع مرة، أن تُضيف لنا تلك المشاركات المتوالية في معترك التظاهرة الكروية العالمية مزيداً من الدروس الخبراتية.
- والطبيعي أن نستفيد من إيجابياتها.
- والصحيح أن نعمل على تلافي سلبياتها.
- وكنا نتعشّم ذلك على كافة الأصعدة فنياً وإدارياً وإعلامياً، ممارسة ونظماً وتنظيماً .. طرحاً ومعالجة.
- ومن هذا المنطلق كان المهتمون والمهْمومون بالشأن الرياضي ينتظرون في أعقاب مشاركتنا في ألمانيا مناقشات مستفيضة وتقييماً شامل يتم من خلاله تشخيص الحالة ومن ثم إيجاد سبل المعالجة الناجعة التي تكفل تطورية كرتنا بأنظمتها ولوائحها وممارستها، لكن يبدو أنّنا ما زلنا نكرر أنفسنا بل ولا نستفيد من تجارب الآخرين الإيجابية خاصة ممن سبقونا في هذا المجال .. يؤكد ذلك جملة من الشواهد الحيّة والماثلة أجدني مضطراً للاستدلال ببعضها من باب أن نعرف أين نقف وكم هي المسافة التي تفصلنا عن الآخر!
- في إيطاليا انشغلوا بإقامة النظام وتطبيق الأنظمة ولم تشغلهم فرحة الفوز بكأس العالم!
- ومعالجتنا هنا تتم وفق أساليب (حنّا عيال اليوم)!!
- في ألمانيا حرصوا على تكريم الحارس المخضرم (اوليفر كان).
- ونحن استكثرنا تكريم عميد لاعبي العالم (181) مباراة دولية واللاعب الأبرز في خارطة كرتنا السعودية محمد الدعيع الذي أهدى لوطنه لقباً فئة خمس نجوم!
- نجوم عالميون مهدَّدون بفسخ عقودهم، وآخرون بتخفيض أجورهم بسبب تواضع أدائهم الفني خلال منافسات كأس العالم.
- وهنا ماراثون طويل من (الشيل والحط) لتجديد العقد، أعقبته احتفالية بالمناسبة!!
- وطرحُنا الإعلامي ما زال في غالبيته مشحوناً بالعاطفة متخماً بالمجاملة تسكنه المصالح الشخصية ويقوده الانتماء اللوني للفرق، وتتسم معالجاته بأساليب (الطبطبة) و(جبر الخواطر)!!
- (قلت الغالبية على اعتبار أنّ هناك أقلاماً وصحفاً قامت وتقوم بدورها وواجبها المهني والوطني وفق ما تمليه عليها أمانة الكلمة وصدق الحرف).
- على العموم لنا في قادم الأيام كثير من الأمل لتحقق كرتنا الوطنية حضوراً يوازي ما يطمح إليه قادتنا الرياضيون وما نطمع لأن تكون ونكون عليه.

 



[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com.sa عناية رئيس التحرير/ خالد المالك
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com.sa عناية نائب رئيس التحرير/ م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2006 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved