عادت بي الذكرى إلى غارة السيل
والبوح في الميزاب يسأل ويحتار
عن خطوتي الأولى مع نجمة سهيل
لقيت لي عنوان في عتبة الدار
حنيني للدرب اللي سابقني في الميل
والسور ينبض بالوصايا والاسرار
كيف اتهجّى بسمتي وسط منديل
واقرا سواليف الصبا.. طين وجدار
كيف اتهجّى بالحصا لعبة الخيل
وارسم بيوتٍ سقفها ريح وامطار
أمشي الهوينا فيه واسرح بقنديل
أشوف أحلام المسا خلف الاستار
في سطحنا البارد صدى صوت ترتيل
تخشع زوايا الروح من ذكر جبّار
أورادنا حرز الليالي بتهليل
سكون في معنى القمر ضي لو غار
عدّيت في صمت به ازعاج لليل
خلف الرّواق اطياف شعّت بالانوار
ضحكة صباحٍ في سنا ثورة الهيل
واشمّ عطر امي بدا بين الاسوار
بين الخشب يا دار جرحٍ له الويل
يتيم يشكي هجرنا وكل من زار
يا حيّنا ذكراك يفرح به الجيل
تسافر ابعد من حضارات الأقطار
قصة وصالك ارتوي حبها حيل
تهدي لنا أسطورة العمر تذكار