من أهم الأشياء التي نمارسها في حياتنا على خطأ، وخطأ كبير، أمور ثلاثة: مراجعة مهندسي السيارات، ومهندس التلفزيونات والمسجلات والراديو، ومصلحي الساعات.
هذه الأمور الثلاثة والحق يقال إننا نمارسها على خطأ، لدقتها وحساسيتها، فمهندس السيارة مثلاً إما أن يكون لجهله أو استغلاله، عندما تريد إصلاح سيارتك، وبأمر لا يخضع للتراجع، هات القطعة الفلانية والقطعة الفلانية، ثم وعندما تحضرها له.. ولم تصلح السيارة يفتح لجيبك نافذة أخرى، هات، وهات، وهكذا مع احتساب أجرة العمل لكل قطعة إضافية إلى قيمة الشراء.
أما أصحاب إصلاح الساعات والمسجلات والتلفزيونات وما شابهها من الأجهزة الدقيقة، فهم لا يقلون شطارة وذكاء في الاستغلال، أو على حسن النية عن إخوانهم من مهندسي السيارات.
والسبب واضح وملموس، فليس على هؤلاء رقابة، وليس عليهم شروط أو التزاماتٍ يلزمون بها عندما يريدون ممارسة مثل تلك الأعمال ولن يطلب منهم شهادات تخصص، أو شهادة عمل على الأقل، متروك الحبل على الغارب، لمن هب ودب، ودله ذكاؤه، وهداه تفكيره إلى كسب المعيشة، وان كان على حساب المواطن الضعيف.
ولهذا فإنني أرجو وأقترح ألا يُعطى ترخيص لأي مهندس سيارة أو غيرها مما هو موضوع الحديث، إلا بعد إحضار شهادات التخصص والاختبار من قبل مهندسين فنيين وعلى ملاك أمانة مدينة الرياض بالذات، وأن يعاد النظر في كل عامل من الميادين الثلاثة السابق ذكرها.
إننا لو اتخذنا هذا الأسلوب، وعملنا بهذا الإجراء لوفرنا على المواطن المسكين بعض الانفاق فيما ليس له لازم، ليصرفها في شؤونه الأخرى، وما أكثر شؤون المواطن ومتطلباته الخاصة.
|