* مكة المكرمة - عمار الجبيري:
بلغ عدد الأبحاث التي دعمها مركز فقيه للأبحاث والتطوير بمكة المكرمة منذ إنشائه عام 1417هـ 76 بحثاً بلغت قيمتها الإجمالية 8 ملايين و939 ألفاً و360 ريالاً، منها 28 بحثاً في مجال المياه بقيمة 4 ملايين و718 ألفاً و343 ريالاً؛ حيث تركز وحدة المياه والبيئة بالمركز على الأنشطة البحثية والتطويرية في مجال تطوير مصادر المياه البديلة، وترشيد استهلاك المياه، وإعادة استخدام المياه، وجودة مياه الشرب، وحماية مصادر المياه من التلوث، وتقويم الآثار البيئية.
كما يرعى المركز جائزة مسابقة مؤسسة الملك عبد العزيز ورجاله لرعاية الموهوبين والمخترعين في مجال تقنية المياه والبالغ قيمتها 7 ملايين و500 ألف ريال. وقد تلقت إدارة البرنامج العلمي بالمركز في الدورة الثانية لمسابقة تقنية المياه 49 عملاً و27 بحثاً من 26 مدينة من المملكة، كما تلقت 24 بحثاً من 7 دول عربية.
وأكد مؤسس مركز فقيه للأبحاث والتطوير الشيخ عبد الرحمن بن عبد القادر فقيه أن الأعمال الخيرية لا تقتصر على تقديم الصدقات، بل يتسع مفهومها ليشمل أيضاً تلك الجهود المخلصة التي تهدف إلى تحقيق الخير للمجتمع بأسره، ومن بينها الجهود البحثية والتطويرية التي تسهم في رقي المجتمع وتقدمه، مفيداً أن هذا الصرح العلمي يجسد الدور الفاعل والمهم الذي ينبغي أن ينهض به القطاع الخاص في دعم مجالات البحث والتطوير كما هو الحال في الدول المتقدمة حتى لا تتحمل الدولة وحدها كل الأعباء، مشيراً إلى أن عطاءات المركز العلمية البحثية والتطويرية تتواصل منذ إنشائه حتى الآن في العديد من المجالات التي تسهم في نهضة المجتمع السعودي وتنميته والإفادة الكاملة من ثرواته وإمكاناته.
وبيَّن الفقيه أن الهدف من إنشاء المركز هو تطوير أداء القطاعين العام والخاص لخدمة المجتمع ورخائه وازدهاره من خلال إجراء البحوث العلمية إعداداً وتنسيقاً ودعماً وتطويراً معتمداً في تحقيق ذلك على رؤية واضحة، وهي أن يكون للمركز دور ريادي في إجراء الأبحاث، وأن يكون ذا سمة عالمية ورسالة نبيلة هي الإسهام الفاعل في دعم وإجراء الأبحاث العلمية وتنمية وتطوير البحث العلمي لخدمة المجتمع. وأفاد أن المركز تبنَّى منذ تأسيسه العديد من الدراسات والأبحاث في المجالات التي تدخل ضمن اهتماماته، منها دراسات وأبحاث المياه والبيئة والحج والعمرة والأوقاف والجودة النوعية للأدوية والأغذية، كما دعم المركز العديد من أبحاث أعضاء هيئة التدريس بالجامعات السعودية، كما تبنى المركز إقامة مسابقة للابتكارات في مجال تقنية المياه بالتعاون مع مؤسسة الملك عبد العزيز ورجاله لرعاية الموهوبين؛ حيث يتولى الإشراف عليها وتمويلها كجزء من دعمه للأبحاث في هذا المجال الحيوي ورعايته للتطبيقات التي تسفر عنها هذه الأبحاث، وتهدف المسابقة إلى تشجيع الباحثين والمبدعين للتوجه نحو الابتكار ورعايتهم وصقل مهاراتهم، وقد خصَّص المركز ميزانية إجمالية قدرها 7 ملايين و500 ألف ريال لجائزة مسابقة المياه في خمس دورات.
وبيَّن الفقيه أن من العلامات المضيئة في المسيرة العلمية للمركز تسجيله ثلاث براءات اختراع في الولايات المتحدة الأمريكية وفي مكتب براءات الاختراع لمجلس التعاون لدول الخليج العربية وفي مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية تتعلق باستحداث أجهزة لاستخلاص المياه من رطوبة الجو، وقد قام المركز بتطوير جهازين؛ أحدهما لتلطيف الجو الداخلي للمباني وتوفير المياه العذبة والآخر لإنتاج المياه العذبة من رطوبة الجو. وأشار إلى أن المركز عقد عدة ندوات عن سوق الأسهم والاستثمار الأمثل وندوة الهيئة العامة للاستثمار، كما شارك في المؤتمرات والندوات العلمية التي تدخل في إطار اهتماماته العلمية داخل المملكة وخارجها، وكذلك نشر العديد من المقالات الهادفة في الصحف المحلية، ويتعاون المركز مع العديد من المؤسسات العلمية والتعليمية والوزارات لإجراء الأبحاث الخاصة بها ودعمها.
ويتكون المركز من خمس وحدات للأبحاث: وحدة المياه والبيئة، ووحدة التقنية، ووحدة المعلومات والإعلام العلمي، ووحدة الأدوية والأغذية، ووحدة الأوقاف. وهو مؤسسة علمية بحثية استشارية غير ربحية تهدف إلى الإسهام في دعم وإجراء الأبحاث العلمية وتنمية وتطوير البحث العلمي لخدمة المجتمع.
|