* رام الله - غزة - مراسل الجزيرة:
فوجئ الفلسطينيون بتبني حزب التحرير الفلسطيني اليساري شعارات ورايات إسلامية بحتة، حيث خرج الآلاف من أنصار الحزب في رام الله والخليل وغزة رافعين الرايات السوداء والبيضاء، داعين إلى بعث الخلافة الإسلامية، في مهرجانات شعبية حاشدة شارك فيها الآلاف من النساء والشباب والفتيات.
ويرى مراقبون أن الخروج المفاجئ والكثيف لحزب التحرير إلى الشوارع براياته السوداء وشعاراته الداعية إلى (بعث الخلافة ولا شيء غير الخلافة سبيلاً للخلاص) حسب أحد قادتها.. مفاجأة للقوى والتيارات الوطنية والإسلامية (حماس والجهاد وفتح) على حد سواء.
ويرى آخرون أن الحزب اختار التوقيت المناسب للإعلان عن نفسه بعدما فشلت أو أفشلت إحدى أكبر الحركات الإسلامية في أول تجربة سياسية في الحكم (حماس)، مما أدى إلى ارتفاع نبرة خطاب الحزب الذي يتكئ على برنامج واحد واضح ومحدد وان كان صعب المنال وهو (عودة الخلافة).
ويأتي هذا المؤتمر الشعبي لحزب التحرير الفلسطيني في ذكرى سقوط الخلافة الإسلامية في عهد السلطان عبد الحميد في 28 رجب عام 1332 هجري، ويعد حزب التحرير حزباً سياسياً مبدؤه الإسلام ويعمل على إيصال الإسلام السياسي إلى الحكم عبر الأمة، مستنداً لتاريخ الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام وذلك عن طريق طلب النصرة من الجيوش، ففي مدينة الخليل مثلاً طالب الآلاف من مناصري الحزب يوم السبت جيوش المسلمين النصرة لبعث الخلافة الإسلامية من جديد.
وألقى الأستاذ عبد الوهاب غيث كلمة حزب التحرير إلى جيوش المسلمين في ذكرى هدم الخلافة الإسلامية جاء فيها: (من أرض الإسراء التي بارك الله حولها، ومن محيط المسجد الأقصى الأسير، ومن مدينة أبي الأنبياء إبراهيم عليه السلام التي ترزح تحت أسر يهود الغاصبين، نتوجه إليكم بهذه الصرخة مستنصرين، لتستجيبوا لحزب التحرير لاستئناف الحياة الإسلامية بإقامة الخلافة).
ودعت كلمة الحزب جيوش المسلمين لخوض الصراع على أساس عقيدة الإسلام، مطالبين منهم ضرورة التحرك السريع لتلبية ندائهم والفوز بالآخرة.
من ناحيته قال ماهر عساف من حزب التحرير: (إن الفكرة تتجسد بإعادة سلطان الإسلام والذي حاول البعض إخفاءه والآن سمعوا الحقيقة بعد 80 عاماً بأن الفكرة هي أصلاً من القرآن وهي فكرة التوحيد وتثبيت الإيمان).
|