* القدس - رندة أحمد:
تتسع حركة الاحتجاج الشعبية والرسمية في إسرائيل على مجريات العدوان على لبنان، وتتواصل الانتقادات الشديدة التي توجه للحكومة الإسرائيلية بسبب إخفاقاتها على عدة مستويات، ففي الوقت الذي طالب جنود وضباط الاحتياط وأباء إسرائيليون فقدوا أبناءهم في الحرب، باستقالة رئيس الوزراء الإسرائيلي، أيهود أولمرت، ووزير حربه، عمير بيرتس، وقائد أركان جيشه، دان حالوتس، بصفتهم من يتحملون مسؤولية إخفاقات تلك الحرب لأنهم هم من قادوها، في ذات الوقت نقل التلفزيون الإسرائيلي (القناة الثانية)، عن ( يوفال ديسكين )، رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك)، قوله: إن أجهزة السلطة في إسرائيل قد انهارت بشكل مطلق أثناء الحرب على لبنان، وأنه يجب الاعتراف بذلك، فالجمهور الاسرائيلي يرى ويدرك!!
وتتواصل الانتقادات الشديدة التي توجه للحكومة الإسرائيلية بسبب إخفاقاتها على عدة مستويات وبذلك ينضم رئيس الشاباك (ديسكين) إلى الانتقادات الشديدة التي توجه مؤخراً إلى إدارة الحكومة الاسرائيلية بقيادة رئيس الوزراء (أيهود أولمرت) أثناء الحرب على لبنان، وخاصة بما يتصل بطريقة معالجة قضية سكان المناطق الشمالية في إسرائيل.
وقال رئيس (الشاباك): بدون شك فقد تم إهمال الشمال ويجب تحمل مسؤولية ذلك، فهذا هو الوقت لقول الحقيقة، ومن المفضل أن تكون الانتقادات من داخل جهاز السلطة. تجدر الإشارة إلى أن (ديسكين) كان قد حذر في جلسة الحكومة يوم الأحد الماضي مما اسماه تنامي قوة المنظمات الفلسطينية في قطاع غزة، ووصفها بمشكلة استراتيجية.
وقال: إذا لم تتم معالجة ذلك كما يجب، فسنحصل بعد سنوات على واقع مثل لبنان..وأضاف يجب عدم الإنتظار لمدة 3 سنوات وعندها نقوم بإجراء دراسات.وبحسب ديسكين، فقد أدخلت أطنان من المتفجرات عن طريق محور فيلاديلفي على الحدود المصرية الفلسطينية والمئات من الوسائل القتالية في الفترة الأخيرة، ودخل قطاع غزة عدد من الخبراء في الإرهاب!!
هذا واتسعت حركة الاحتجاج الشعبية على مجريات العدوان على لبنان وضمت إلى جانب جنود وضباط الاحتياط أباء إسرائيليون فقدوا أبناءهم في الحرب، وحددت أهدافها بشكل واضح، استقالة رئيس الوزراء ووزير الأمن وقائد هيئة الأركان، بصفتهم من يتحملون مسؤولية إخفاقات تلك الحرب لأنهم هم من قادوها. ففي لقاء بين آباء فقدوا أبناءهم في العدوان على لبنان وبين جنود احتياط تم فيه الاتفاق على توحيد النضال، قال والد أحد الجنود القتلى: إن ابنه كتب قبل موته رسالة قال فيها: لقد سألت نفسي عدة مرات هل إذا مت سأكون ضحية الدفاع عن الوطن أم لعبة بيد السياسيين الذي يهتمون فقط على كراسيهم. ويقول والد أحد الجنود الذين قتلوا في لبنان: يجب أن يذهب أولمرت إلى بيته كما فعلت غولدا مئير، ولكن تطلب الأمر لغولدا 4 سنوات، ونحن نعطي لأولمرت 4 أيام. وقد أعدت خيمة الاحتجاج المشتركة لضباط وجنود الاحتياط، ولآباء الجنود القتلى عريضة قدمت للأطراف المعنية كتبوا فيها نحن جنود الاحتياط الذين عادوا من الحرب الأخيرة في لبنان، وأهالي فقدوا أبناءهم في الحرب، نقول لرئيس الوزراء ووزير الأمن وقائد هيئة الأركان: فشلتم، فتحملوا المسؤولية.. الألم الذي سببتموه بفشلكم استطاع أن يوحدنا، ونعلن أنه لن يهدأ لنا بال ولن نتوقف عن نضالنا حتى تتحملوا مسؤولية أعمالكم.. بعد استقالتكم تقام لجنة تحقيق لفحص عوامل الفشل والإخفاقات ومجريات الحرب في الجبهتين العسكرية والداخلية. وقال الناطق باسم خيمة احتجاج جنود الاحتياط: لن نحول هذه الحملة إلى سياسية، لدينا الخلفية الأخلاقية لرفع مطالبنا كعائلات ثكلى وجنود احتياط، ونؤمن أن احتجاجنا سيأتي بثماره.
وقد نظم القائمون على خيمة الاحتجاج مسيرة إلى قبر غولدا مئير كإشارة إلى التشابه بين حرب 73 والعدوان الأخير على لبنان، مطالبين أن تنتهي حياة أولمرت السياسية كحياة غولدا مئير. وتشير التقديرات في إسرائيل إلى اتساع دائرة الاحتجاج لتشمل سكان منطقة شمال إسرائيل وقطاعات أخرى..
وكانت التقارير الإسرائيلية قد كشفت النقاب أن أكثر من 60 عسكريا إسرائيليا من بين الـ116 جنديا إسرائيليا الذين قتلوا خلال الحرب التي استمرت 34 يوما قُتلوا نتيجة استخدام حزب الله والمقاومة اللبنانية أسلحة متطورة، لاسيما منها صواريخ مضادة للدروع قادرة على اختراق دبابة ميركافاة الإسرائيلية التي تعتبر المدرعة الأكثر تحصينا في العالم.
|