* الرياض - فهد الشملاني:
يرعى صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض المؤتمر الدولي الأول لآلية التنمية النظيفة الذي تنظمه وزارة البترول والثروة المعدنية في الفترة من (19 - 21) سبتمبر القادم بمدينة الرياض.
وأكد معالي وزير البترول والثروة المعدنية المهندس علي بن إبراهيم النعيمي أن المؤتمر يهدف إلى التعريف بآلية التنمية النظيفة التي انبثقت عن بروتوكول كيوتو التابع لاتفاقية الأمم المتحدة للتغيير المناخي الذي انضمت إليه المملكة قبل دخوله حيز التنفيذ، وتسمح هذه الآلية للشركات الدولية بالقيام بمشروعات تنموية في الدول النامية مستخدمة تقنية أنظف، بما في ذلك تقنية استخلاص الكربون وخزنه في حقول بترولية لحفز مزيد من الإنتاج النفطي منها، وفي المقابل تحصل هذه الشركات على دائنية انبعاثات تتمكن بموجبها إما زيادة انبعاثاتها في الدول الصناعية أو أن تقوم ببيع هذه الدائنية في سوق الكربون الدولي.
وأزجى النعيمي الشكر والتقدير لصاحب السمو الملكي الأمير سلمان على موافقة سموه على رعاية المؤتمر مؤكداً أن هذه الرعاية الكريمة تُمثِّل دلالة مهمة على اهتمام حكومة المملكة بحماية البيئة والتزامها بتنفيذ المشاريع الصناعية بما فيها صناعة البترول وفق رؤية تنموية تركز على استخدام أفضل التقنيات التي تساهم في الحد من الغازات الضارة، كما يعكس هذا المؤتمر الاهتمام العالمي المتنامي باتفاقية كيوتو وبآلية التنمية النظيفة التي تعمل على معالجة هذه المشكلة، بعيداً عن الحلول غير الواقعية والمتمثلة في فرض مزيد من الضرائب على المنتجات البترولية في الدول الصناعية.
وأوضح النعيمي أن انعقاد المؤتمر في الرياض يمثل فرصة مهمة للعديد من المؤسسات الخاصة والهيئات العامة في المملكة ودول مجلس التعاون الخليجي للاطلاع على آلية التنمية النظيفة، والمزايا البيئية والاقتصادية المترتبة عليها، والاستفادة من التوصيات المحفزة على استخدامها.. داعياً رجال الأعمال السعوديين والجهات التي تُعنى بجذب الاستثمارات الخارجية إلى الاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة في ظل آلية التنمية النظيفة أُسوة بما تقوم به الدول النامية الأخرى وعلى رأسها الصين والهند والبرازيل وجنوب إفريقيا.من جانبه أشار الدكتور محمد سرور الصبان مستشار وزير البترول والثروة المعدنية ورئيس المؤتمر إلى أن المؤتمر الذي يشارك فيه عدد من أصحاب السمو والمعالي والسعادة من المسئولين ورجال الأعمال والخبراء من داخل وخارج المملكة سيناقش جملة من التساؤلات حول بنود اتفاقية كيوتو ومدى تأثير الالتزام بنصوصها التي تهدف إلى الحد من انبعاثات الغازات على اقتصاد الدول المصدرة للبترول، وما إذا كانت آلية التنمية النظيفة التي أوجدتها الاتفاقية من الوسائل المجدية في المحافظة على البيئة، في الوقت الذي تدفع نحو تحقيق اقتصاد المملكة لمعدلات نمو منتظمة, وأبان الدكتور الصبان أن جلسات المؤتمر في اليومين الأول والثاني ستخصص للتعريف بآلية التنمية النظيفة، وكيف يمكن استثمارها في الحدّ من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، ومناقشة الأنظمة والقوانين والسياسات الإدارية والتجارب العالمية في هذا المجال، الأمر الذي يمهد لتأسيس الجهاز القانوني للمملكة وبدء تنفيذ مشروعات آلية التنمية النظيفة في مختلف القطاعات بما في ذلك قطاع الطاقة وتحلية المياه، أما اليوم الثالث والأخير للمؤتمر فسيخصص لإجراء حوار بين خبراء من منظمة الأوبك والاتحاد الأوروبي وبقية المشاركين حول الطرق المثلى للاستفادة من تقنية استخلاص وخزن الكربون في الحقول النفطية بما فيها حقول المملكة مما يزيد من طاقتها الإنتاجية ويوفر مزايا اقتصادية وبيئية لجميع الأطراف المشاركة في هذه المشروعات، وإمكانية إدراج هذه التقنية الحديثة نسبياً ضمن مشروعات آلية التنمية النظيفة.. كما سيناقش المشاركون الأنظمة والسياسات التي تعمل عليها منظمة الأوبك والسوق الأوروبية المشتركة في هذا المجال.
وأشار الدكتور الصبان إلى أنه سيشارك في هذا المؤتمر نخبة من كبار المسئولين والخبراء العالميين من الأمانة العامة للاتفاقية الإطارية للأمم المتحدة للتغيُّر المناخي ومنظمة أوبك وخبراء من السوق الأوروبية المشتركة ودول مجلس التعاون بالإضافة إلى العديد من الجهات الحكومية والقطاع الخاص في المملكة التي ستشارك بأوراق عمل المؤتمر من بينها وزارة الزراعة ومدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية والهيئة العامة للاستثمار وبعض الجامعات السعودية، وشركة أرامكو السعودية، وتوقَّع أن تبدأ الشركات الدولية بعد هذا المؤتمر في تطبيق هذه الآلية في المملكة والاستثمار في مشروعات توليد الطاقة وتحلية المياه والمشروعات الأخرى اللاحقة في مجال صناعة النفط.
|