* تهامة قحطان - متابعة -احمد القرني - عبد الله الهاجري:
قال وزير الصحة الدكتور حمد المانع ل(الجزيرة) أمس انه يأمل أن تستفيد الجمهورية اليمنية الشقيقة من الهبات التي منحتها لها السعودية مؤخراً والمتمثلة في 12 سيارة وما يقارب من عشرة ملايين ريال سعودي للقضاء على الملاريا وبالذات في المناطق الحدودية، مشيراً إلى أن التعاون بين وزارتي الصحة في البلدين أثمر عن دخول فرق الرش السعودية إلى الحدود اليمنية لهذا الغرض.
وأشار المانع في سياق رده على أسئلة (الجزيرة) خلال تدشينه صباح أمس حملة القضاء على مرض الملاريا بتهامة قحطان بمنطقة عسير والتي تأتي تحت شعار (مملكة بلا ملاريا) إلى أن التعاون بين وزارته وبقية الوزارات ذات العلاقة جيدة، مناشداً بتكثيف هذه التعاونات لما فيها المصلحة العامة، وطالب كذلك المواطنين بالتعاون مع فرق الرش لأنه ضروري جداً وذلك بالسماح لهم بدخول منازلهم في حالة الاشتباه بوجود البعوض ليتم القضاء عليه تماماً ليس فقط في الوديان بل أيضاً في المنازل.
وأبان المانع في تصريحاته للصحفيين أن المملكة مدركة خطورة مثل هذه الأمراض ولذلك فهي تحاول جاهدة القضاء عليها من خلال هذه الحملات سنقضي عليها تماماً في ظل التعاون مع وزارة الصحة اليمنية كون أغلب بعوض الملاريا لدينا (وافد).
وأوضح المانع أن إحصائية المصابين بالمرض للعام الهجري الفارط لم يتجاوز الألف حالة وبهذا الرقم وصلنا إلى ادني أرقام كون المصابين بالمرض قبل عشر سنوات مثلاً كانوا ما بين 40 و50 ألف مصاب.
وأكّد وزير الصحة انه إلى جانب ذلك فإن الوزارة قد قطعت مرحلة كبيرة للقضاء على البلهارسيا وان إدارة الطب الوقائي مدركة لهذا الشيء وهم الآن يقومون بحملة واسعة للقضاء عليها ولاسيما في المناطق التي تنتشر فيها كالمستنقعات الراكدة في تهامة أو في منطقة الباحة، مشيراً إلى أن الحالات الآن لا تتجاوز المائة حالة تقريباً مصابة بمرض البلهارسيا بنوعيه المعوي والبولي، موضحاً أنه في هذا الجانب فإن لوزارة الصحة تعاوناً مع منظمة الصحة العالمية وذلك من خلال خبير من قبلهم كان موجوداً هنا في تهامات منطقة عسير قبل ثلاثة أسابيع.
وألمح المانع إلى أن المبيدات المستخدمة في الرش ليس لها أي أضرار على الإنسان أو البيئة كون المبيدات المستخدمة مقننة جداً وباعتماد من قبل منظمة الصحة العالمية.
وختم وزير الصحة تصريحه بتفاؤله بنجاح هذه الحملات والحملات القادمة للقضاء على هذه الأمراض.
هذا وكان وزير الصحة الدكتور حمد المانع قد دشّن صباح أمس الأحد حملة القضاء على الملاريا بمنطقة عسير في مركز الفرشة بتهامة قحطان، حيث بدئ برنامجه بلقاء العاملين في الحملة ثم دشّن انطلاق الحملة وتابع الفرق حسب خطوط سيرها وحسب الأنشطة من رش المنازل بالمبيد ذي الأثر الباقي ونشاط مكافحة أماكن التوالد في وادي اللجة ووادي الحياة وختم عنقار وادي ذبح، اثر ذلك قام المانع بزيارة لمركز الربوعة وشاهد فرق الرش الفراغي والتضبيب الحراري.
هذا وقد شارك في تنفيذ الحملة 81 فريقاً حقلياً و7 فرق حشرية و4 فرق طبية و11 فريقاً للرش الفراغي و7 للإشراف الفني ويشارك بها عدد 470 عامل رش و81 مراقباً صحياً و162 ملاحظاً و8 فنيي مختبر وطبيبين و115 سائقاً يقودون 115 سيارة. مما يذكر أن اعتماد هذه الحملة أتى على ضوء المؤشرات الوبائية المتمثلة في نتائج البحث السلبي للملاريا من خلال مختبرات مراكز الرعاية الصحية ونتائج المسوحات النشطة التي تقوم بها مختبرات إدارة مكافحة نواقل المرض والمؤشرات البيئة المتمثلة في رصد معدلات هطول الأمطار والتغير في درجات الحرارة ونتائج الرصد الحشري الذي يتحدد من خلاله وجود الأطوار للنواقل وأماكن وجودها والتغيرات التي تطرأ على كثافتها على مدار العام.
وستستمر الحملة في منطقة عسير يوم 15-10-1427هـ في محافظات رجال المع ومحايل عسير والمجاردة ومركزي البرك والقحمة.
|