* القاهرة - (د ب أ):
أكد فنانون مصريون وعرب على أهمية الاستمرار في تقديم أعمال فنية متنوعة لمساندة ودعم القضايا الإنسانية العربية وجمع التبرعات للمتضررين من الحروب والاعتداءات في فلسطين ولبنان والعراق وغيرها من المناطق كواجب وطني وإنساني. وفي استطلاع للرأي مع عدد من النجوم قال الفنان اللبناني الكبير وديع الصافي إنه لا يجوز التشكيك بمدى أهمية الغناء والأعمال الفنية في مواجهة القضايا التي يعاني منها الشعب العربي. وأشار إلى أن أغنيات أم كلثوم وفيروز وعبد الحليم حافظ وغيرهم كانت منذ زمن طويل تحرك مشاعر الشعوب وتدفعهم لمقاومة المحتل والدفاع عن الأرض. كما قال الفنان المصري محمود ياسين إن الفن إحدى الأدوات القادرة على مواجهة الظلم والعدوان على مر التاريخ، مشيراً إلى أنه وأعضاء اللجنة العليا لدورة مهرجان أوسكار الفيديو كليب القادمة قرروا إقامة ندوة خاصة لمناقشة فكرة تأثير الأعمال الفنية الخاصة بالأحداث الجارية على أبناء الشعوب العربية.
وأضاف، إن هذه الندوة (تمثل رسالة تضامن من قبل الفنانين المصريين والعرب المشاركين في المهرجان مع الشعب اللبناني وأداة لمؤازرة المجاهدين ليس في لبنان فقط وإنما في فلسطين والعراق وأفغانستان ضد العدوان والعنصرية التي ترتكب كل يوم مجزرة بشرية بشعة ضد الشعوب العربية والإسلامية). وعلى نفس الصعيد قالت الفنانة السورية أصالة نصري إن تلك الأعمال ضرورية جداً حتى لا تتعرض بقية الدول العربية لنفس المصير الذي يعيشه العراق منذ خمسة عشر عاماً وما يجري على الأرض الفلسطينية منذ عام 1948 باعتبارها تدعو إلى إيقاظ الضمير العربي واستنهاض الهمم. وأضافت، إن ما شهده لبنان مؤخراً ليس إلا بروفة نهائية لما سيطال بقية البلدان العربية في الفترة القادمة إذا ما استمر العرب في تجاهلهم للوحدة والتكامل وظلوا على رفضهم للاعتراف بالمؤامرات المفضوحة التي تحاك ضدهم ليل نهار. واعتبر الفنان المصري خالد سليم الأعمال الفنية التي تقدم خصيصاً لدعم المقاومة والمقاومين وسيلة فنية مشروعة للتعبير عن التضامن مع الشعوب التي تعاني بسبب الحروب المستمرة وغير المبررة التي تم فرضها على المنطقة العربية إضافة إلى التنبيه لإمكانية تكرار ما يحدث في أي بلد عربي أخر لو استمر الصمت على ما يجري. وقالت الفنانة اللبنانية أمل حجازي إن مشاركتها في تلك الأعمال واجب وطني تفرضه عليها وعلى كل فنان عربي الظروف التي أكدت مدى الحاجة إلى التضامن والتماسك العربي حتى يحمي العرب أنفسهم من المحاولات الرامية إلى القضاء عليهم والتي لم تفرق في جنوب لبنان بين طفل وامرأة وشيخ في غيبة مشينة من الضمير العربي والدولي. ومن جهته قال الفنان السوري نور مهنا إن أهمية تلك النوعية من الأعمال الفنية تكمن في كونها تدعو لاستنهاض الهمة العربية والوقوف صفاً واحداً أمام دعاوى الفرقة والاختلاف، مشيراً إلى مدى الحاجة لتلك النوعية من الأعمال في ظل ما تروجه الفضائيات الغنائية العربية حالياً من عري وسذاجة تزيد من حالة تغييب عقول العرب.
|