|
|
انت في |
عندما اندلعت الحرب الأخيرة بين حزب الله اللبناني وإسرائيل بسبب قيام حزب الله بأسر جنديين من العدو الإسرائيلي أبدت الدول العربية الفاعلة وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية وجهة نظرها في تلك الحرب بأن حزب الله استعجل في قراره أسر جنديين إسرائيليين وكان المفترض أن يقوم الحزب بالتنسيق مع حكومته لأن تصرفه المنفرد يضر بلبنان وبالأمة العربية وفي نفس الوقت قامت هذه الدول الفاعلة ببذل جهودها الدولية مع الدول الكبرى لوقف الحرب كما أن هذه الدول العربية الفاعلة قدمت المساعدات للشعب اللبناني والحكومة اللبنانية. فقد قامت المملكة العربية السعودية ومصر والكويت والإمارات والأردن بتقديم المساعدات المالية والعينية أما الدول العربية الأخرى فمواقفها تتراوح بين الصمت وبين المزايدة فمثلاً سوريا وهي الدولة الجارة للبنان ظلت صامتة طيلة مدة الحرب وبعد أن وضعت الحرب أوزارها خرج الرئيس السوري بشار الأسد بخطاب هجومي يشبه الخطابات السياسية في عصر الستينيات وهي مرحلة عثا عليها الزمن حيث لم تكن صالحة في ذلك الوقت ولن تكون صالحة في الوقت الحاضر بل إن الرئيس الأسد (الأب) لم يمارس هذا الأسلوب الهجومي في خطاباته كما مارسه الرئيس عبدالناصر في تلك الحقبة من الزمن إذ انه من المفترض على الرئيس السوري الأسد (الابن) بحكم صغر سنه وقلة خبرته السياسية أن يستفيد من الزعماء الأكبر منه سناً والأكثر خبرة سواء في لبنان أو غيره بدلاً من توجيه النقد لهم. إن وصف الرئيس السوري للزعماء اللبنانيين من مجموعة (14) آذار بالعمالة لإسرائيل ووصف الزعماء العرب الذين اختلفوا معه في الرأي بأنصاف المواقف أو أنصاف الرجال (الذين لم يسمهم ولو سماهم لكانت المصيبة أكبر) تصرف لا يليق بإنسان عادي فكيف برئيس دولة. |
![]()
[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة] |