|
|
انت في |
بدأ الفكر المتطرف في المملكة العربية السعودية يحتضر بعد أن تم- ولله الحمد- القضاء على الكثير من أفراده سواء زعماء هذا التنظيم الإرهابي أو منظريه أو أتباعه إما بقتلهم أو إلقاء القبض عليهم وتضييق الخناق على من تبقى منهم حتى شلت أعمالهم الإرهابية، وذلك بفضل الضربات الاستباقية حيث أفشلت أكثر من 95% من العمليات على يد رجال الأمن البواسل تنفيذاً للإستراتيجية الأمنية التي وضعتها السلطات الأمنية على يد رجال الأمن بكل اقتدار حازت على تقدير العالم بأسره، وبدأوا في تحقيق البعد الجديد في المواجهة والمتمثل في اختراق (الدائرة الثانية)، وهم المتعاطفون والممولون للإرهاب الذين لا يقلون خطورة عن المنفذين للعمليات الإجرامية، لقد نجح رجال الأمن بإتقان وإبداع في حسم المواجهة مع فئة البغي والضلال بعد أن تشربوا عدالة القضية وشرف المعركة فجاء الأداء مذهلاً بل إنه أصبح حديث العالم ومحل تقدير وإشادة من المجتمع المحلي والدولي، فقدموا أرواحهم فداء للوطن في سبيل أمنه والحفاظ على مكتسباته ومدخراته، حتى أضحت تجربة المملكة العربية السعودية في مكافحة الإرهاب وكشف المخططات الإرهابية قبل تنفيذها تفوق من سبقونا في هذا المجال، بل إن بلدا مثل الولايات المتحدة وبريطانيا لديها من الخبرة في مجال مكافحة الإرهاب الشيء الكثير لم تستطع أن تحقق ما حققناه، فقد ذهبت إلى كل من أفغانستان والعراق تحت ذريعة القضاء على الإرهاب ولم تنجح في ذلك بل إن العمليات الإرهابية والتفجيرات زادت بوجودهم لعدم وجود استراتيجية واضحة لديهم في هذا الجانب بعكس الإستراتيجية السعودية ذات الرؤى العالمية والأفق الواسع التي سوف أذكرها لاحقاً، ولعل ما يؤكد ذلك إرسال دولة مثل بريطانيا وفداً للمملكة من أجل الاستفادة من هذه التجربة بعد أن أصبحت محل إعجاب الجميع.. وقول الرئيس الأمريكي بوش: إن المملكة شريك رئيسي للولايات المتحدة في مكافحة الإرهاب.. في معرض رده على وسائل الإعلام الصهيونية التي تحاول أن تلصق تهمة الإرهاب بهذه البلاد وأهلها، كما أكد الباحث الأمريكي د. فليب سيب تحسن النظرة الأمريكية إلى جهود المملكة في مكافحة الإرهاب وقال في دراسة أوردها في كتاب (السعوديون ومكافحة الإرهاب رؤى عالمية أن وسائل الإعلام الأمريكية غيرت نظرتها إلى المملكة بعد أحداث 11 سبتمبر)، وأكد الكاتب أن المملكة وقفت بحزم ضد الإرهاب منوهاً بتقرير لجنة الحادي عشر من سبتمبر التي أكدت معاناة المملكة من الإرهاب، وعدم دعمها له، كما زعم بعضهم، وجزم الكاتب أن تحسين الوضع في المستقبل يستدعي أن تكون وسائل الإعلام نزيهة ومحايدة وبعيدة عن التأثر بأي جماعة ضغط خارجية بل إن آدمز سردار المتخصص في شؤون الإرهاب في جامعة دبلن لامس الحقيقة عندما قال: (إن الغرب أخذ محاربة الإرهاب الدولي إلى مسالك بعيدة عن مجراه، وأن الرياض تخوض الآن معركة ضاربة ضد الإرهاب بالنيابة عن العالم، وأن الكثير من ساسة العالم ونخبه بدأت تعي الحقيقة) وقول السفير الفرنسي بالرياض: (إن تصدي السعوديين للإرهاب أكبر رد على افتراءات الربط بين الإسلام والإرهاب) هذه الإشادات بخطوات المملكة الكبيرة والنجاحات غير المسبوقة بنجاح استراتيجية المملكة الأمنية التي اتخذتها وسارت عليها في سبيل القضاء على الإرهاب والفكر الذي يغذيه جاء ذلك بفضل الخطوات المدروسة والنهج الذي يختلف عن نهج أي دولة في العالم في مكافحة الإرهاب فقابلت الفكر بالفكر، والحجة بالحجة، والبرهان بالبرهان إلى جانب المكافحة الأمنية بحزم وقوة بمعنى أنها عملت على خطين متوازيين (وقائي وميداني) وهي فكرة لم يسبقها أحد إلى العمل به من قبل حيث لم تقتصر على المعالجة الأمنية، ولم تقتصر على المعالجة الفكرية بل وازنت بينهم، وقد حققت هذه الخطة المحكمة والإستراتيجية الواسعة نجاحاً كبيراً، ففي الجانب (الميداني) نجح رجال الأمن كما ذكر من قبل في القضاء على الكثير من الإرهابيين وإفشال مخططاتهم قبل وقوعها، وبقي تجفيف المنابع واختراق دائرة المتعاطفين والممولين له، أما الجانب الآخر (الوقائي) وهي مواجهة الفكر بالفكر، فقد شكلت وزارة الداخلية (لجنة المناصحة) وهي لجنة شرعية تتكون من العلماء والدعاة والمفكرين الهدف منها تصحيح المفاهيم الخاطئة والمغلوطة لدى الموقوفين، وقد حققت الأهداف المرجوة في عودة الكثير من المغرر بهم إلى جادة الصواب عن طريق المناقشة والتحاقهم بدورات شرعية حتى عاد أكثر من 90% إلى جادة الطريق نادمين على ما اقترفوه من أعمال متراجعين عما تبنوه ورسموه من أفكار، إلى جانب الملتقيات التربوية في المؤسسات التعليمية التي تبين خطورة هذا الفكر المنحرف من قبل رجال الأمن والعلماء والمفكرين، وبفضل العمل على هذين الخطين المتوازيين نجحت جهود المملكة في سبيل مكافحة الإرهاب، بل إنها لم تكتف بذلك فاتخذت عدة خطوات منها منح فرص للتوبة والعودة لجادة الصواب مع العفو مما أفقد الكثير من المتطرفين الكثير من الحجج والدعاوي الباطلة، ورفضها الحوار مع من حمل السلاح علينا، ثم دعوتها إلى إقامة المؤتمر الدولي لمكافحة الارهاب في الرياض الذي بينت المملكة من خلاله والدول المشاركة فيه رفضها التام للإرهاب، وتوقيعها الكثير من الاتفاقيات الأمنية الدولية في مجال مكافحة الإرهاب وتبادل تسليم المجرمين، كل ذلك أدى إلى دحر الإرهاب وإشادة الجميع بهذه الجهود على المستوى الدولي، والنجاحات التي حققتها المملكة في مواجهة الإرهاب إلى جانب ما سبق ترجع إلى عدة أسباب منها: |
![]()
[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة] |