اتجهت بسيارتي عبر شارع مكة المكرمة غرباً وأثناء توقفي أمام الإشارة الضوئية الثانية وهي حمراء عند تقاطع شارع مكة مع شارع الأربعين ويعتبر ذلك المكان هو سنتر محافظة القريات نظرت عن يساري وإذا بذلك المشروع الضخم الذي هو ليس بغريب عني كوني أشاهده أكثر من مرة في اليوم أثناء مروري بمحاذاته عندما أسلك ذلك الطريق وحيث إنه قد مضى عليه من الوقت لإنشائه منذ بدء العمل به ما يقارب الثمانية أشهر ولم تتضح معالمه إلا للتو منها تعرفه بها حيث المئذنتين اللتين تبنيان وقد شارفتا على الانتهاء ويحمل اسماً طالما ارتبط بمثل تلك المشاريع في بلادنا وفي كثير من البلدان العربية والإسلامية في غرب وشرق آسيا وفي افريقيا وأوروبا.
إنه مشروع إنشاء جامع خادم الحرمين الشريفين الذي لم تحظ محافظة القريات بمثله من قبل ويعد من أكبر المشاريع عامة ومن بين المساجد خاصة، لا شك سيصبح معلماً مميزاً في محافظتنا، والحقيقة ما جعلني أكتب عن هذا الموضوع هو ما رأيته من ذلك الرجل الذي يقف خلف تلك المشاريع التي لم نشاهدها قبل مجيئه بل كان موجوداً وما زال وهو أحد أبناء محافظة القريات الأكفاء وإنما قبل أن يصبح مديراً لتلك الإدارة التي تعنى بمثل تلك المشاريع ليس تقصيراً ممن سبقه ولا تقليلاً من شأنه ولا لأننا لم نعهدها في السابق بل لكثرتها وذلك للجهود الجبارة التي يبذلها في سبيل ذلك ولما قام ويقوم به من دور مميز عليه يستحق منا نحن سكان محافظة القريات كل الثناء والتقدير وأن نشيد به وهذه الأسطر التي أكتبها لا توفيه حقه لما عرفته عنه وما قد سمعته من تفانيه وإخلاصه بالعمل وكم رأيته مراراً بمواقع مختلفة عند مشاريع عديدة تحت الإنشاء يشرف بنفسه على العمل ويقف هناك ساعات وخارج أوقات الدوام أيضاً.
إنه فضيلة الشيخ علي بن سالم العبدلي مدير عام فرع وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد بمنطقة الجوف الذي يتبع له فرع الوزارة بمحافظة القريات وقد كان مديراً له لعدة سنوات قبل أن ينتقل إلى منطقة الجوف من خلاله استطاع بعيد توليه إدارته وبمدة قصيرة أن ينقله نقلة عصرية حديثة في تطور سريع وبحلة جديدة لما طرأ عليه من تغيير وما أحدثه به من تطوير، جعلها الله في موازين حسناته وجزاه الله خيرا.
|