Monday 28th August,200612387العددالأثنين 4 ,شعبان 1427

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"الرأي"

عبقرية الدولة السعودية عبقرية الدولة السعودية
منصور الحميدان

كانت للتنظيمات الإسلامية مشاركات فعالة في مقاومة الاستعمار الاوروبي في معظم الدول العربية، إلا ان أيا منها لم يصل إلى سدة الحكم بعد الاستقلال
ويقيم إمارة إسلامية تكون نواة لدولة (الأمة) الإسلامية التي ترد كرامتها وتحقق لها العزة المنشودة. إلا ان تجمعا من افرازات تلك التنظيمات استطاع المشاركة في تأسيس إمارة في دولة غير عربية وهي افغانستان وجعل منها قاعدة للانطلاق لتحقيق النجاح المنشود. لكنها منيت بالفشل الذريع مما جعلها تلجأ إلى المغامرة وتنفيذ غزو ضد الولايات المتحدة في محاولة لتوحيد صفوف المسلمين خلفها وتسهيل ابتلاع الدول العربية واحدة تلو الأخرى.
هذه الغزوة أفرزت حربا عالمية ضد (القاعدة) أضعفتها وساعدت الدول العربية المستهدفة وخصوصاً المملكة العربية السعودية موطن الثروة الدينية والبترولية الضرورية لنجاح مشروع (الأمة) فأصبح مشروعها يراوح مكانه حتى جاء الغزو الأمريكي للعراق الذي يهدف بالدرجة الأولى إلى حسم موضوع التواجد الاستعماري في المنطقة لصالح أمريكا ضد أوروبا، لكن أمريكا لم يكن لديها نظام جاهز تطبقه على العراق المحتل غير نظامها هذا الذي يقوم على الحكم الديمقراطي الذي يتجاهل المذهبية والعرقية وغيرهما من التصنيفات التي تجد رواجا في المنطقة العربية نتيجة جهود المستعمر الأوروبي في تركيزها عبر القرون الماضية.
النموذج الديمقراطي الأمريكي في العراق الذي بطبيعته يعطي التفوق المحكوم للغالبية العددية أعطى الشرارة لانطلاق منافسة طائفية فيها بين السنة التي كانت تحكم بالاستبداد والاكثرية التي كانت مضطهدة. صراع المذاهب في العراق أعاد الحياة لتنظيم (القاعدة) الذي تبنى قضية الطائفة السنية (وهي الأكثرية في بقاع العالم العربي، خصوصاً السعودية) ضد الشيعة الذين أصبحوا لعدة أسباب يجسدون الطموح الايراني في المنطقة الذي يسعى إلى الانتصار (للأمة) الشيعية وامتلاك القنبلة الذرية.
لقد حاولت إيران الثورة استغلال مشكلات المنطقة وانتماءاتها المذهبية لتكوين حلف خاص بها يشمل بالدرجة الأولى حليفا يدخلها في حسابات القضية الفلسطينية. وقد حاول ياسر عرفات ان يكون ذلك الحليف لكن الاعتبارات المذهبية رجحت كفة تنظيم (حزب الله) الذي حمل راية الأقلية الشيعية في جنوب لبنان المتاخم لإسرائيل.
وبهذا أصبحت العراق ساحة للصراع على زعامة الأمة الإسلامية بين القاعدة وإيران وجاءت عملية حزب الله غزوة شيعية على غرار غزوة نيويورك وواشنطن، هذه المغامرة ستؤدي إلى نهاية المشروع الإيراني (الشيعي) وهكذا تتساقط المشاريع الأممية الوهمية من قومية وبعثية ومذهبية الواحد تلو الآخر، وتبقى الدولة السعودية صرحا اسلاميا شامخا يحفظ الحرمين ويبقي لواء الاسلام مرفوعا لتصبح هذه الدولة المباركة بإذن الله نواة صلبة لأمة الإسلام القادمة.. أمة قوية عزيزة.
والله المستعان .

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com.sa عناية رئيس التحرير/ خالد المالك
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com.sa عناية نائب رئيس التحرير/ م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2006 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved