الإسفاف والسفه الذي تنتهجه بعض المطويات والصفحات الرياضية لهو نتاج فكر مغيب عن الأخلاق والمثل القويمة.. بل هو نتاج فكر رخيص يشترى بالقرش والدرهم حتى ظنوا أن هذه الهبات هي عين الحق ولم يعوا أنها تصرفات يحاسب المرء عليها حساباً عسيراً.. فلن يفلتوا من الوعد الحق عاجلاً أو آجلاً.. وهذا الأسلوب الرخيص الذي انتهجوه لا يفيد رياضة الوطن في شيء بل يؤخر ولا يقدم، ويسلب ولا ينتج، ويشح ولا يعطي.. فهؤلاء (المسفون) قد ظنوا أن إسفافهم هو قمة الجرأة وعنوان الشجاعة وأصول (الفهلوة والنطنطة والتكتكة)، ولم يدركوا أنه هو قمة السفه والانحطاط.. فصنائعهم ومخرجاتهم تكشف للملأ أنهم في مستنقعاتهم يعمهون. أما التذاكي والتباكي والاستطالة الكاذبة فلا تزيدهم إلا تقزماً وذلة جراء استخفافهم بالقيم النبيلة للمجتمع السوي.
** وكل امرئ يمكنه أن يكون مثلهم أو أكثر منهم انزلاقاً إلى رذيلة الكلمة وخطيئة الحرف وانحراف السلوك، فذلك أمر في غاية السهولة عند كل من تجرد من الخلق وتبلد الإحساس وأسقط كل أدوات الحياء والحشمة والخير والعلم والأدب.. فنحن نعيش وسط بيئة سوية وقويمة. ومن الكارثة أن ننزلق لمستنقعاتهم فنكون بذلك قد صادرنا كل قيمنا التي توارثناها وربينا عليها في المجتمع السوي والقوي بالخير والحق والشرف.
** هذا وقد ساعدهم في تنامي إسفافهم وسفههم تلك الأموال التي وظفت في غير ما وهبها الله له.. بل تصرف في إسراف واضح وفاضح على المتسفهين مما زادهم غواية وبعداً عن رؤية الحق والحقيقة.. فاستمرؤوا ذلك الانحراف الإعلامي ما دام ذلك قد فتح عليهم كنوز المسرفين ولم يستوعب الطرفان (أن الله لا يحب المسرفين).
** إن توظيف المال في خدمة الإسفاف والسفه الصحفي الرياضي لهو تنكر لنعمة وهبها الله لتنفق في أوجه الخير وليس في شرور شحذ همم المتذاكين (البلهاء) وكأنهم آمنوا كل مكر ولم يستوعبوا بعد أن المكر السيئ لا يحيق إلا بأهله حتى ولو آمنوا عاقبة قريبة، فذلك لحكمة لا يعلمها إلا الله تعالى وهو سبحانه ليس بغافل عنهم.. فالعقبى دوماً للمتقين.
** لذا ومن هذا المنبر الوطني العريق.. ومن هذه الزاوية المتواضعة لله ثم للوطن.. فإنني أناشد الجميع أن يستأصلوا ذلك الورم الخبيث في صحافتنا الرياضية. ولنفتح صفحة بيضاء مشرقة بالمثل والقيم التي نربي عليها أبناءنا وأطفالنا.. وذلك من أجل أجيالنا القادمة ومن أجل رياضة وطن أعزه الله وأكرمه ببيته العتيق ومسجد نبيه صلى الله عليه وسلم.. ثم يأتي أمثال هؤلاء لتعتيم وجه وطننا الوضاء بممارسات أقل ما يقال عنها أنها غير مسؤولة. فهذا أمر مرفوض جملة وتفصيلاً.. والله تعالى من وراء القصد.
بطولة يا بطولة!!
بطولة كأس الخليج للأندية والتي يمثلنا فيها الهلال والاتفاق جعلت الكثير من الهلاليين يطمئنون إلى حصد كأسها وإدخاله إلى (دواليب) المجد الذي جعل من الهلال زعيماً قارياً لا يجارى.. وهذا غير صحيح. فمجرد الشعور بالثقة المفرطة التي لمستها من بعض الهلاليين.. قد تكون نهاية سهلة وبسيطة للخروج الهلالي المر دون أية كأس أو انجاز في هذه البطولة، حيث تكون هذه الثقة المفرطة عامل تقصير واستهتار يؤدي إلى فقدان بطولة قد تكون مستحقة نظراً لموقع الزعيم على الخارطة الخليجية. لقد نسي بعض الهلاليين أو تناسوا أن الأندية الخليجية التي سيلعبون ضدها ستلعب بمبدأ نكون أو لا نكون، فمبارياتهم مع الزعيم هي مباريات كؤوس ومباريات حسم ومباريات نهائيات لا تفريط فيها، بل يعتبر البعض أن مجرد الفوز على الهلال هو بطولة لهم وهو غاية المنى لديهم ومنتهى طموحهم.. و(لكم في مباراة الرفاع البحريني خير دليل).
ولذلك لا أعرف على أي أساس رشح الهلاليون فريقهم لحصد هذه الكأس الاقليمية قبل أن تبدأ.. حيث إن الأندية المشاركة ستضع كل ثقلها في مباريات الهلال كالعادة.. ويأتي على النقيض من ذلك ممثلنا الآخر وهو الاتفاق العريق والذي وهن وضعف مؤخراً حتى كاد أن يصبح نسياً منسياً.. وهو في هذه البطولة على عكس وضع الهلال، فهو فريق غير مرشح لكأس هذه البطولة وذلك يصب دون شك في مصلحة فارس الدهناء.. مع خالص أمنياتنا للاتفاق وللهلال بفوز أحدهما بالكأس الخليجية والحفاظ عليها سعودية إن شاء الله.
التوريط!!
هناك من يتاجر بشؤون قائد الفريق الغربي.. فمستشارو (الغفلة) هم من يخططون وهم من يطبخون واللاعب يجاريهم مجبراً أخاك لا بطل.. وذلك لهدفين.. أولهما ابتزاز رخيص واستغلال اسم اللاعب ونجوميته من قبل المستشارين وثانيهما هو ابقاء اسم اللاعب في وسائل الاعلام وعلى الألسن أطول مدة ممكنة لتحقيق الهدف الأول، وما الاستئناف إلا آخر ما توصلت له عبقرية المستشارين.
وقد كان حرياً بمن أوعز للاعب باستئنافه أن يعود قليلاً للماضي حين انزلت بنفس اللاعب عقوبات لا تقبل الاستئناف.. فاستأنفها خيار القوم بالعفو تلو العفو عنه دون أن يستأنف أو حتى يطلب نفس اللاعب العفو بل إن بعضها قد تم العفو عنه حتى قبل أن تبدأ العقوبة.
فكم كان حرياً باللاعب أن ينتبه إلى ذلك فيتقبل وبصدر رحب قرار التوقيف الداخلي بروح رياضية وتحجيم رغبة المستشارين، فقد أوقف من هو أكبر وأهم منه نتيجة تصرف انفعالي آني لم يتجاوز فيه ذلك الرياضي أي نظام، ومع ذلك تم توقيفه وسحب جواز سفره ومنعه من دخول المنشآت الرياضية إلى آخر تلك العقوبات، ومع ذلك تقبلها اللاعب بصدر رحب وبروح رياضية تكشف عن طيب الأصل وسمو الخلق.
هذا وأظن أن هناك مشكلة مالية ما زالت عالقة بين اللاعب ورئيس النادي لم تنته بعد.. فمعلوماتي تؤكد أن شيك التسوية طلع دون رصيد مما أسقط بيد اللاعب وجعله يعيش أزمة حقيقية بعد أن (أكل) مقلب الرئيس و(ماحدش) سمى عليه.
وأخيراً نتمنى على اللاعب أن يركز اهتماماته لتطوير مستواه لكي يبقى في الأذهان بصورة جميلة ولائقة وعليه أولاً وأخيراً الابتعاد عن مستشاري السوء فما بقي له في الملاعب أقل مما مضى.. والله الموفق.
محاصرة المواطن حصرياً!!
(هناك مشاهدون لا يريدون أن تدخل بيوتهم قنوات مثل القناة التي كوشت على نقل كل المسابقات الكروية حصرياً، لأنها قنوات...، وأيضاً هناك متابعون كرويون ما يرضيهم التوجه للمقاهي لأن فيها أشياء محرمة كالشيشة والأغاني.. وهناك من لا يرضى أساساً بتركيب (الدش) في بيته فكيف يمنعوننا من الهواية المتاحة لنا وهي متابعة كرة القدم السعودية؟؟!).
هكذا سألني أحد العاملين معي في العمل من الناس البسطاء والذين ضاعوا (حصرياً) بين التشفير ورغبة المشفرين وبين رغبة المواطنين البسطاء بمتابعة المباريات التي تشارك فيها المنتخب السعودي والأندية السعودية!!
ومني للمسؤولين كل حسب اختصاصه أين ستذهبون من الأسئلة الحائرة على شفاه البسطاء والفقراء والمعوزين.. ثم أليس التشفير فيه خطر على الشباب الذي سيحرم من متابعة مسابقات كرة القدم مما يعني أنه معرض لقضاء وقت المباريات مع أصدقاء السوء.. ولحل معضلة هؤلاء البسطاء فإننا لمنتظرون!!..
خاتمة: قال شكسبير (إن أولئك الذي يعشش الإثم في نفوسهم يتخيلون أن كل عين ترى ما بداخلها)!!
|