* إعداد - عبدالرحمن اليوسف:
أنهت وكالة كليات البنات فعاليات (البرنامج التأسيسي الأول لصيانة الأجهزة العلمية والتعليية) والذي شارك فيه (16) فنيا تم تعينهم مؤخرا للاستفادة منهم في صيانة أجهزة المعامل العلمية، وكذلك للاستغناء عن الشركات والمؤسسات الخاصة في صيانة تلك الأجهزة.
استمرت فعاليات البرنامج لمدة أسبوعيين وتضمنت بعض الموضوعات المتعلقة بالأسس الخاصة بالدوائر الإلكترونية (م. كمال الرحيمي) وطرق الصيانة وأنظمة الاتصالات والشبكات التلفزيونية المغلقة (د. محمد بدر) والحاسب الآلي (د. أحمد شعبان)، والفحوصات والاختبارات على المكونات الالكترونية (م. كمال الرحيمي) وتشغيل واختيار أجهزة الفحص والقياس (د. عبدالله المبارك) وطرق التعامل مع المواد الكيماوية والمصادر المشعة التي قد تكون مرتبطة ببعض الأجهزة بالمعامل (د. إبراهيم تاج الدين، د. أحمد جبارة) والتعرف على إجراءات الأمن والسلامة المطلوب اتباعها بالمعامل (إبراهيم السدلان) وكذلك الإلمام بالإجراءات المستودعية لاستلام وفحص الأجهزة الموردة من الشركات أو المؤسسات (م. دخيل الزيد).
وقد سار البرنامج على ثلاثة محاور، بدأ المحور الأول بتزويد الفنيين بالمفاهيم النظرية، ثم المشاريع والتطبيقات العلمية في المحور الثاني، ثم في المحور الثالث الممارسة الفعلية على فك وتركيب وتشغيل الأجهزة والتعرف عليها وطرق وعمليات الصيانة الوقائية والإصلاح، إضافة إلى برنامج الزيارات للكليات ولبعض الشركات والمصانع المتخصصة ذات الصلة بمجالات تأمين الأجهزة العلمية والتعليمية وصيانتها.
والجدير بالذكر بأن الدراسة والتطبيق العملي تم تنفيذها بقسم صيانة الأجهزة العلمية بالإدارة العامة للتقنيات وتجهيز الكليات، حيث يضم هذا القسم الانواع الكثيرة من الأجهزة التعليمية والعلمية والتي تستخدم في معامل (الفيزياء والكيمياء والأحياء والوسائل التعليمية والجغرافيا ومعامل اللغات والكمبيوتر وغيرها) والمرسلة من الكليات ويتم العمل حاليا على صيانتها بالقسم، وكذلك تم الاستفادة من الأجهزة التالفة والمرتجعة من معامل بعض الكليات والتي تعد أدوات تدريبية هامة ومناسبة في التطبيقات الفنية، مما أدى إلى خلق مناخ تدريبي تفاعلي ذو مردود عال في إكساب هؤلاء الفنيين المهارات المطلوبة.
هذا وقد أعرب الوكيل لكليات البنات أ. د. عبدالله بن علي الحصين عن سعادته بتعيين وتدريب هؤلاء الفنيين الشباب لأنهم سيكونون بإذن الله اللبنة الأولى لأقسام صيانة الأجهزة العلمية والمخطط لافتتاحها في إدارات كليات البنات في جميع مناطق ومحافظات المملكة، لما في ذلك من الاعتماد على الكوادر الوطنية المؤهلة والمدربة في عمليات تشغيل وصيانة الأجهزة العلمية والتعليمية.
كما أفاد بأن وكالة كليات البنات قامت بإنشاء قسم لصيانة الأجهزة العلمية، نظراً لحاجة أكثر من (900) معمل بكليات البنات موزعة على (102 كلية) بمختلف مناطق ومحافظات المملكة، وتحتوي هذه المعامل على الكثير من الأجهزة التي تحتاجها العملية التعليمية في تدريس المواد العملية بالمعامل، وتحتاج هذه الأجهزة إلى القيام بأعمال الصيانة الدورية لها لاستمرار تشغيلها، مما يتطلب معه وجود فنيين متخصصين ودائمين بدلاً من اللجوء إلى الشركات أو المؤسسات الخاصة التي يتعذر عليها التواجد المستمر بالمعامل والمختبرات فضلاً عن التكاليف المالية الكبيرة في عمليات الصيانة عن طريقها.
وأوضح الحصين بأن الإدارة العامة للتقنيات وتجهيز الكليات بوكالة كليات البنات تقوم بدور رائد في تنفيذ الكثير من الدورات الفنية والتخصصية التي تحتاجها كليات البنات في مجالات الصيانة للالكترونيات والحاسب الآلي والدورات المكتبية وغيرها، وأشار بأنه نظراً لأهمية وفائدة وجود الفنيين المؤهلين والفنيات المؤهلات فإن وكالة كليات البنات سوف تسعى في طلب إحداث الوظائف الفنية المناسبة والكافية ضمن الميزانيات السنوية، وكذلك سوف تمضي قدما بالاستمرار في تنفيذ هذه البرامج والدورات الهامة والتخصصية لمن يتم تعيينهم.
وتاتي أهمية هذا البرنامج التدريي على لسان مدير عام التقنيات وتجهيز الكليات الأستاذ فهد بن محمد المديفر في كونه يهدف إلى إكساب هؤلاء الفنيين المهارات الأساسية في تشغيل وصيانة الأجهزة العلمية والمعملية، وكذلك يهدف إلى تنمية التفكير التقني والإبداعي في مجال عمليات الصيانة الدقيقة للأعطال الإلكترونية، مما يزيد في الثقة المهنية والفنية في مهارات هؤلاء الشباب.
وأشار المديفر إلى أنه قد تم تعيين عدد (16) فنيا كدفعة أولى عبر مسابقة فنية لاختيار المتميزين من هؤلاء الفنيين من خريجي كليات التقنية تخصص (الكترونيات)، ثم بعد ذلك تم إلحاقهم في هذا البرنامج التطبيقي، وأضاف المديفر بأن مجموع احتياج كليات البنات من الفنيين (الذكور) يبلغ (40) فنياً، في حين أن المعامل بالكليات بحاجة ماسة أيضاً إلى تعيين (230) فنية معمل (إناث) واعتبر المديفر قسم صيانة الأجهزة العلمية بالإدارة العامة للتقنيات وتجهيز الكليات من الأقسام النادرة في الجامعات بالمملكة، وأن قيامه مع قسم الدعم الفني بتنفيذ هذا البرامج قد حقق مهنية فنية عالية في مجال التدريب المهني وهي (كما أعلم) الأولى من نوعها في الجامعات بالمملكة.
كما أوضح المشرف على البرنامج مساعد مدير عام التقنيات الأستاذ صالح بن محسن العطاس بأن قسم الدعم الفني بالإدارة العامة للتقنيات وتجهيز الكليات قد قام بالإعداد والاشراف والتنفيذ لهذا البرنامج، حيث قام بالتنسيق مع المختصين بالإدارة العامة للتخطيط والتطوير الإداري في وضع المخطط المطلوب للبرنامج، ثم تم التنسيق مع المختصين من بعض إدارات الوكالة لتقديم فعاليات البرنامج (المحاضرات النظرية والدروس العملية والتطبيقية) وهم مجموعة من أعضاء هيئة التدريس والمتخصصين والمدربين الفنيين، والخبراء المختصين في الأنظمة المستودعية، من الإدارة العامة للتقنيات وتجهيز الكليات (قسم صيانة الأجهزة وقسم الشبكات التلفزيونية العلمية وقسم الكيمياء وقسم الفيزياء وقسم الأمان المعملي)، وكذلك بمشاركة من المختصين بالإدارة العامة للحاسب الآلي والمعلومات، والإدارة العامة للمستودعات، وأضاف العطاس بأنه قد تم توزيع حقائب تدريبية موثقة علميا بشروحات تفصيلية للأجهزة وتركيباتها ومخططاتها الالكترونية وطرق وخطوات استخدامها وصيانتها، كما تم اعداد قاعة دراسية خاصة لتنفيذ فعاليات هذه البرامج، وتجهيزها بالوسائل الايضاحية وشاشات العرض المناسبة وقطع الغيار اللازمة للمطابقة العملية، لما يتم طرحه من تعريفات ومفاهيم نظرية.
أما منسق البرنامج ومدير قسم المعامل وقسم الدعم الفني الأستاذ عصام بن ناصر الحمد فقد بين أن قسم الدعم الفني بالإدارة العامة للتقنيات وتجهيز الكليات يقوم بدور فاعل وبناء في سبيل تنمية المهارات والقدرات الفنية والتخصصية لمنسوبي ومنسوبات وكالة كليات البنات في مجالات متعددة، حيث قام هذا القسم بعد التنسيق مع المختصين بالإدارة العامة للتخطيط والتطوير الإداري بالوكالة بتنفيذ بعض الدورات التدريبية الفنية والمتخصصة لبعض المختصين والمختصات والفنيين والفنيات العاملين بالمعامل بكليات البنات عن طريق التعاقد مع بعض المعاهد المتخصصة، ومن ذلك الدورات ما تم إنجازه خلال العام 1426 - 1427هـ (دورة بعنوان اشتراطات السلامة في المعامل الكيماوية) والتي أقيمت بالرياض وجدة لمدة أسبوعين واستفاد منها 23 متدرباً، دورة بعنوان (اشتراطات السلامة في تداول المواد الكيميائية الخطرة لموجهي مأموري ومساعدي مأموري المستودعات) والتي أقيمت بجدة لمدة أسبوعين واستفاد منها 14متدرباً، دورة بعنوان (الأمن والسلامة والإسعافات الاولية لمنسوبات الكليات) والتي أقيمت بالدمام لمدة أسبوعين واستفاد منها 43 متدرباً في محضرات المعمل، ودورة بعنوان (إعداد كوادر بشرية لمسؤولي ومسؤولات الحماية من الإشعاع) والتي أقيمت بالرياض لمدة أسبوعين واستفاد منها 32 متدربة من النساء و10 من الرجال، دورة بعنوان (برنامج مكافحة الحريق بالمنشآت التعليمية والمستودعات) والتي أقيمت بالدمام لمدة أسبوعين واستفاد منها 23 متدرباً.
كما أوضح الأستاذ عصام الحمد بأن الخطة الحالية لقسم الدعم الفني تتضمن الإعداد الفني العالي لبعض الفنيين المتميزين في مجالي الإلكترونيات والأمن والسلامة، وإلحاقهم ببعض الدورات التدريبية والفنية المتقدمة لإكسابهم المزيد من المهارات والقدرات الفنية للاستفادة منهم كمدربين متخصصين ليقوموا بنقل هذه الخبرات إلى زملائهم.
وأشار علي إبراهيم مسؤول التدريب بالإدارة العامة للتخطيط والتطوير الإداري إلى أهمية الزيارة والمتابعة التي قام بها سعادة الوكيل لكليات البنات أ. د. عبدالله بن علي الحصين كان لها أثر كبير في تشجيع المتدربين خاصة في بداية حياتهم العملية.
هذا وقد أعرب المستفيدون من البرنامج عن سعادتهم بالوظيفة الجديدة والبرنامج التدريبي، فقال الفني أحمد الزهراني إن الوظيفة الجديدة تتناسب مع تخصصي وميولي وتحتاج منا جهداً كبيراً لإثبات قدراتنا الفنية خاصة بعد هذا البرنامج، ويضيف الفني إبراهيم الجربوع أن هذا البرنامج التدريبي وضع أقدامه على الطريق الصحيح في صيانة الإلكترونيات التي أحبها وحصل فيها على تقدير جيد جدا من كلية التقنية، ويتفق معه الفني محمد الغامدي ويقول إنني كنت أتوقع أن العمل بقسم الصيانة لا يتجاوز تغيير أو إصلاح لمبة أو فيوز إلا انني فوجئت باكتساب معارف ومهارات فنية علمية وعملية عالية تفتح لي الطريق أمام تطوير تطلعاتي التقنية.
وأما الفني فهد الحميضان والفني أحمد الدوسري فقد أوضحا بأن الاستفادة الكبرى من هذا البرناج التدريبي هو تعرفهم على الطرق الفنية اللازم اتخاذها عند القيام بعمليات الصيانة على معظم الأجهزة المتوافرة بمعامل كليات البنات بمنطقتهم، بما يضمن استمرارية عملها وصلاحيتها.
كما أشاد كل من الفني علي البشري والفني محمد العمري بجهود المختصين والأساتذة الذين قاموا بالتدريس والتدريب وما قدموه لهم من توجيهات فنية كان لها أكبر الأثر في دعم وتنمية قدراتهم الفنية، وحرصم على أن تتم الممارسة العملية لصيانة الأجهزة داخل مركز الصيانة بإدارة التقنيات أثناء الدروس العملية، وكذلك اهتمامهم بالمشاركة أثناء الزيارات الميدانية.
كما طالب كل من الفني صالح عتيق، والفني فهد العمير والفني عبدالله البيشي، سرعة ترسيمهم وزملائهم على الوظائف المناسبة لمؤهلاتهم، خاصة وأن الحاجة ملحة لوجودهم في كل كلية في مناطق ومحافظات بلادنا الغالية وكذلك زيادة هذه الدورات التخصصية وتوسيع نطاقها لتشمل دورة في الاتصالات والشبكات التلفزيونية، ومعايير الجودة النوعية، لنصبح مؤهلين في إصلاح الإلكترونيات بالمعايير الدولية.
هذا ويستعد حاليا قسم الدعم الفني بالإدارة العامة للتقنيات وتجهيز الكليات للاعداد لعقد (الدورة التأسيسية الأولى لفني الشبكات التلفزيونية) ليتم تنفيذها مع بداية العام الدراسي القادم (بمشيئة الله تعالى) لأهميتها في إكساب الفنيين بهذه الشبكات المهارات الفنية والطرق اللازم اتباعها عند تشغيل أنظمة الاتصالات السمعية والمرئية والدوائر الإلكترونية للشبكات التلفزيونية الحديثة التي تم تأمينها حديثاً والمرتبطة بالحاسب الآلي، وتزويدهم بالمهارات اللازمة لصيانة تلك الأجهزة، حيث استفاد من أن هذا النظام أعضاء هيئة التدريس من العنصر الرجال في تدريس الكثي من المقررات عن طريق نقل المحاضرات عن طريق الشبكة التلفزيونية المغلقة.
|