* الرياض - ماجدة السويح:
بعد أكثر من ربع قرن على افتتاح أقسام الإعلام في المملكة العربية السعودية واقتصار الدراسة فيها على الرجال، ومشاركة المرأة السعودية في حلم دراسة الإعلام والتخصص فيه للوصول للدرجات العليا، تحوَّل هذا الحلم إلى واقع جميل فتح آفاقاً واسعة أمام المرأة السعودية.
ففي عصر التخصص وثورة المعلومات وتحوُّل الإعلام لقوة من القوى التي لا تقل عن قوة السلاح، باتت الحاجة ملحّة لدراسة الإعلام للمرأة السعودية والتخصص في أحد فروعه، فجاءت مبادرة عمادة خدمة المجتمع والتعليم المستمر التابعة لوكالة كليات البنات بافتتاح أول دبلوم للصحافة للطالبات في المملكة العربية السعودية العام الماضي خطوة أولية لتجسيد هذا الحلم إلى واقع، وتبعتها في المبادرة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بقبول قرابة ستين طالبة قبولاً أولياً بمرحلة الماجستير في قسم الإعلام للعام الدراسي 1427هـ، فكان لهذه المبادرة صداها الكبير في المجتمع وبخاصة في أوساط الأكاديميين والإعلاميين والطالبات المقبولات في هذا البرنامج، فما رأي الإعلاميين والأكاديميين وانطباعاتهم في هذه المبادرة؟ وهل جاءت هذه الخطوة في وقتها؟ وكيف عاشت الطالبات فرحة قبولهن في هذا البرنامج؟ وما الأمنيات التي تسكن عقولهن ووجدانهن؟ وما هي الأسئلة التي تدور في أذهانهن؟
الجزيرة استطلعت رأي وانطباعات عدد من الأكاديميين والإعلاميين والطالبات المقبولات في هذا البرنامج.
مشاعرهن وآمالهن
* في البداية كان للفرح والسرور مكان مميز لدى الطالبات المقبولات لدراسة الماجستير في الإعلام، واللاتي بادرن في وصف مشاعرهن وانطباعاتهن حول هذه المبادرة المميزة.
وقالت شذا عبد الواحد الحميد: كان خبر قبولي ضمن 57 طالبة لدراسة الماجستير في مجال الإعلام خبراً مفرحاً للغاية، فكم حلمت بدخول عالم الصحافة من باب الموهبة والممارسة العملية، فأتت مبادرة الجامعة لتتيح لي دراسة هذا المجال أكاديمياً، ومع أن هذا القبول لا يُعد قبولاً نهائياً إلا أنه يُعد إنجازاً لصالح المرأة السعودية حتى لو أُتيح مبدئياً هذا المجال لعدد قليل من النساء، لكن سيكون نواة للتوسع في هذا المجال في السنوات القادمة بإذن الله.
وأكدت مشاعل عبد الله العنزي فرحتها بالقبول وقالت: سعادتي لا توصف فقد كنت أتمنى الدخول للمجال الإعلامي من باب الموهبة لكن الآن سأدخله من باب التخصص، وعن الدافع الذي دفعها لاختيار هذا التخصص أوضحت أن ممارستها وحبها للعمل في مجال الأعمال التطوعية كان حافزاً مشجعاً لي لأن التحق بدراسة الإعلام، لأني أعتقد أن دراستي للإعلام ستساعدني على أن أشارك بكل ثقة في خدمة مجتمعي ونشر العديد من المفاهيم الخيّرة بين أبناء مجتمعي فالإعلام سلاح خطير يحتاج إلى من يحسن استخدامه.
أما مرام تركي القحطاني فعبَّرت بقولها: شعور الفرح والسعادة تملكني حينما علمت بنبأ قبولي لكن هذا الفرح يشوبه الخوف والقلق من عدم اجتيازي البرنامج المكثف في الفصل الدراسي الأول وإمكانية عدم قبولي في برنامج الماجستير وضياع وقتي في الدراسة دون فائدة تذكر، مما سيجعل الطالبات في السنة القادمة يتخوفن من الالتحاق بهذا القسم، لكن أقترح منح الطالبة التي لم تقبل في برنامج الماجستير ودرست البرنامج المكثف شهادة دبلوم تفيدها على الأقل في مسيرتها الإعلامية أو العلمية؟!
الإعلام الحديث
كما كان للإعلاميات الملتحقات بهذا البرنامج رأي في هذه المبادرة، فأوضحت الصحفية في جريدة الرياض نورة الحويتي أن هذه الخطوة التي أقدمت عليها جامعة الإمام في فتح المجال لدراسة الماجستير في الإعلام خطوة غير مسبوقة تشكر عليها لمواكبتها للجامعات الحديثة في فتح مجالات جديدة يحتاجها المجتمع، والملاحظ أن العدد المتقدم لدراسة الإعلام عدد كبير وهذا دلالة على رغبة الكثير من الطالبات في الالتحاق بقسم الإعلام الذي يُعتبر قسماً حديثاً بالنسبة للمرأة السعودية، أيضاً الأغلبية من المقبولات في برنامج الماجستير لا يحملن المؤهل العلمي المتخصص في الإعلام ولا يمارسن العمل الإعلامي، فالكثير منهن تنقصهن الخبرة العملية والمعلومات العلمية حول الإعلام، فالبرنامج أتاح القبول للإعلاميات وغيرهن من المتخرجات من البكالوريوس في تخصصات مختلفة، كنت أتمنى في اختيار المقبولات شروطاً أكثر مهنية لأن مرحلة البحث وإعداد الرسالة للحصول على الماجستير تحتاج لطالبات متخصصات في الإعلام أو مزاولات للمهنة الإعلامية حتى يستطعن إنهاء رسالاتهن بكل جدارة، فأتمنى أن لا يكون الهدف تخريج عدد كبير من الخريجات على حساب المخرجات المرجوة من هذا البرنامج وهو إخراج هيئة تدريس متخصصة في الإعلام.
فالأولى فتح باب القبول لدراسة الإعلام في مرحلة البكالوريوس ثم بعد ذلك ننتقل لفتح الباب لدراسة الماجستير.
كما أتمنى أن لا تكون المادة الإعلامية المقدَّمة للطالبات قديمة لأن الإعلام سريع التجدد والتطور ونحتاج لمواكبته وأن تركز على مصادر المعرفة التقنية الحديثة في دراستنا، والأمور الفنية في الصحافة كالإخراج والبرامج التقنية في العملية الإخراجية.. وأقترح أن تُقسم الطالبات إلى فئتين فئة المتخرجات واللاتي لا يملكن خبرة مهنية في الإعلام وفئة الصحفيات بحيث تدرس الصحفية الممارسة مواد تزيدها معرفة وعلماً في مجالها ولا تقتصر دراستها على مداخل أولية تعرف عنها الشيء الكثير.
هيئة تدريس نسائية
كما رصدت الجزيرة انطباعات الأكاديميين حول هذه المبادرة.. في البداية شكر الدكتور عبد الملك بن عبد العزيز الشلهوب عضو هيئة التدريس بقسم الإعلام ووكيل عمادة البحث العلمي بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية عميد كلية الدعوة والإعلام د. محمد بن عبد العزيز الحيزان على تبنيه وجهوده ومتابعته المستمرة للبرنامج حتى ظهوره للنور، وتحدث عن هذه المبادرة قائلاً:
التجربة لم تأت من فراغ، فقسم الإعلام بالجامعة أولى أهمية كبيرة لإعداد وتأهيل الطالبات الراغبات في دراسة الإعلام، فهذا العصر هو عصر الإعلام بحق، فالمرأة السعودية دخلت مجال الإعلام وحققت نجاحاً يفوق نجاح الرجل مع أن العمر الزمني لتجربتها يُعد قصيراً، لكن بالإصرار والحماس والموهبة تفوقت.
أيضاً كان من أهداف هذه المبادرة إتاحة دراسة الإعلام للمرأة السعودية في بلدها حتى لا تضطر للسفر خارجياً من أجل الحصول على الشهادة في هذا التخصص، أيضاً وجدنا أن الحاصلات على شهادات عليا في قسم الإعلام نادرات في المملكة لذلك وضعنا من ضمن أهدافنا إعداد هيئة تدريس من العنصر النسائي للسنوات القادمة ليقمن بتدريس طالبات البكالوريوس فيما بعد، فبادرنا بقبول الراغبات في دراسة الماجستير من مختلف التخصصات تمهيداً لفتح باب القبول للبكالوريوس.
وحول هذه المبادرة: هل جاءت متأخرة أم في وقتها؟.. أوضح الدكتور الشلهوب قائلاً: قد نكون متأخرين في عدم إتاحة الفرصة للمرأة في وقتها لدراسة الإعلام، لكن هذه المبادرة أعتقد أنها جاءت في وقتها لأن هذه الحقبة هي حقبة الإعلام السعودي بحق من خلال ملكية وسائل الإعلام وتوفر الكوادر البشرية المتخصصة، كما سنعمل في هذا البرنامج على إعطاء الطالبات مفاتيح الصنعة الإعلامية وسنركز على الجوانب النظرية والتطبيقية في مجال الإعلام، والانخراط في المجال الإعلامي وإعدادها الإعداد الإعلامي الصحيح وتزويدها بجرعات مكثفة في النواحي الإعلامية فهذه الخطوة سيتبعها خطوات أخرى في المجال الإعلامي.. البداية دراسات عليا، ثم إنشاء الإعلام للمرأة السعودية.
فكرة رائدة
كما أكد د. صابر حارص محمد أستاذ الإعلام المشارك بكليات البنات أن فكرة افتتاح برنامج للماجستير في تخصص الإعلام هي في حد ذاتها فكرة غير مسبوقة عربياً خصوصاً في ظل التقيد الأعمى باللوائح التي تسود الجامعات العربية بمنع استكمال مسيرة الدراسات العليا إلا في نفس تخصص البكالوريوس، وقد لا يكون هذا مناسباً لتخصص الإعلام لسببين: أولاً: إن الإعلام مجال مشترك وعام لكل الجوانب المعرفية والعلوم باعتباره وسيلة لنقل المحتوى العلمي والثقافي والديني والسياسي والعسكري والبيئي... إلخ، ومن ثم فإن دراسة الإعلام التخصصية تنحصر في خصائص الوسيلة وفنون الكتابة والتحرير والتقديم والإنتاج والإخراج.. أما الرسالة الإعلامية (محتواها بالذات) فهي ملك للجميع، ومعظم بحوث الماجستير والدكتوراه للأكاديميين في مجال الإعلام تقع في هذا الإطار المشترك الذي يربط الإعلام بالمجتمع ومجالاته وعلومه وقضاياه، ثانياً: إن ممارسة الإعلام تقوم بداية على الاستعداد والموهبة التي لا بد من اتباعها بالدراسة والتدريب، ومن ثم فإن الموهبة والاستعداد ليسا قاصرين فقط على دارسي الإعلام.. ولهذين السببين أرى أن كلية الدعوة والإعلام بجامعة الإمام أقدمت على فكرة جريئة تكشف عن عقول تفكر علمياً ومجتمعياً ومهمومة بالصالح العام، عقول غير تقليدية وعير خاملة عابئة بالتطوير وربط التعليم باحتياجات السوق، أضف إلى ذلك أن المرأة السعودية تمارس الإعلام منذ زمن غير قصير وليس من الطبيعي ألا تكون هناك دراسة علمية تواكب هذه الممارسة (فالهرم هنا مقلوب) لأن الممارسة قائمة والتأهيل غائب، وقد يكون هذا مقبولاً في بداية ظهور الصحافة السعودية أما الآن وقد مر على افتتاح أقسام الإعلام بالسعودية أكثر من 30 عاماً والمرأة من قبلها تمارس الصحافة دون دراسة وتأهيل علمي فهو أمر طال كثيراً.. وقد كان رائعاً من عمادة خدمة المجتمع والتعليم المستمر بوكالة كليات البنات أن يكون لها شرف المحاولة والسبق في افتتاح دبلوم للصحافة لخريجات البكالوريوس، وقد تخرجت أول دفعة من هذا الدبلوم.. وتأتي كلية الدعوة والإعلام بجامعة الإمام كمؤسسة عريقة بما تضمه من أساتذة مميزين علمياً وعملياً على المستوى العربي والدولي أيضاً لتتيح الفرصة لقرابة (60) من السعوديات سواء الممارسات للمهنة أو اللاتي يرغبن في ممارستها لاحقاً أو المحبات لدراسة الإعلام باعتباره علماً جديداً وممتعاً وجذاباً للكثيرات.. لكن أود أن أنبه الزملاء بالكلية إلى ضرورة إعادة النظر في تأهيل المقبولات كمرحلة انتقالية قبيل دراسة الماجستير، إذ إن المقررات التي أعلنت الكلية تدريسها تخلو من مناهج البحث العلمي والإحصاء وفنون الإنتاج والنشر والتحرير والكتابة والإعداد والإخراج وهي التي تمثِّل عصب التخصص، كما أنني أوصي بالتفكير في تصنيف برنامج الماجستير إلى مسارات تتواكب مع التنوع الكبير في تخصصات المقبولات، بحيث تدرس خريجة اللغة العربية موضوعاً يربط الإعلام باللغة، وتدرس خريجة الطب موضوعاً يربط الإعلام بالطب وهكذا في بقية التخصصات، وهو أمر ليس بغريب، لكنه توجه عالمي في الدول المتقدمة يُسمى (بالعلوم أو الدراسات البينية) أي الدراسات المركبة التي تجمع بين تخصصين، كل التوفيق والنجاح للزملاء بجامعة الإمام لنجاح فكرتهم وكل التوفيق للطالبات المقبولات بحيث نرى قريباً عضوات هيئة تدريس سعوديات في مجال الإعلام يكن نواة لافتتاح أقسام إعلام للطالبات في أكثر من منطقة بالمملكة، خصوصاً أن جامعة أم القرى كان لها السبق في هذا المجال حيث تقبل الآن وتسجل طالبات في قسم الإعلام (الشعبة النسائية)، كما انتهت جامعة الملك عبدالعزيز بجدة من الاستعداد لافتتاح قسم آخر سواء هذا العام أو القادم على أكثر تقدير، فضلاً عن حاجة الصحافة النسائية والأقسام النسائية بالصحف العامة إلى كوادر مؤهلة تمارس العمل الصحفي والإعلامي وفقاً للقواعد والأسس والفنون التي تخدم الموضوع والقارئ معاً.
خطوة متأخرة
كما كان للدكتور عبد الله بن ناصر الحمود عضو هيئة التدريس بقسم الإعلام بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية رأي في هذه المبادرة قائلاً: في اعتقادي هذا ما يجب أن يكون، فالمرأة السعودية سبقت الجامعات بانخراطها في قطاع الإعلام منذ فترة مبكرة وأثبتت جدراتها ووجودها، فالجامعة جاءت متأخرة بلا شك عن الإعلامية السعودية التي سبقت الفكر الجامعي باقتحامها لمجال الإعلام من خلال الممارسة.
وهذه المبادرة تُعد مرحلة مهمة الآن للتأهيل على مستوى الماجستير والدكتوراه، لكننا بحاجة في القريب العاجل إلى أن يكون التأهيل على مستوى البكالوريوس، أيضاً أتطلع أن يكون هناك نظام دبلومات لمدة سنة أو سنتين لحملة الشهادة الثانوية مع خبرة صحفية أو حملة البكالوريوس من تخصصات مختلفة يمنح شهادة في الإعلام، وتكون هذه الدبلومات تابعة للجامعة أو القسم العلمي الذي يتبع للجامعة، ومن المهم جداً المبادرة فعلاً بدعم مرحلة البكالوريوس تحديداً وإعداد دبلومات في الإعلام، ومواصلة الدراسات العليا في الإعلام.
كما أتمنى أن لا يتم التعجل بتوسيع هذه التجربة والتكاثر بشكل عشوائي وسريع، فالأفضل أن تدرس مخرجات هذه التجربة ومن ثم تعميمها على مستوى الجامعات السعودية.
وبعد أن أثار الاستطلاع العديد من الأسئلة توجهنا إلى الدكتور محمد بن عبد العزيز الحيزان عميد كلية الدعوة والإعلام بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية للإجابة على بعض من التساؤلات، وحول المواد المكثفة التي ستدرسها الطالبات في الفصل الدراسي الأول أكد أن الكلية أدركت منذ البداية بأن كافة المتقدمات للبرنامج لا يحملن شهادة بكالوريوس في تخصص الإعلام ومن هذا المنطلق تقرر أن يكون تدريسهن بعض المقررات الأساسية بمرحلة البكالوريوس لتزويدهن بالخلفية الأكاديمية المطلوبة في مجال التخصص، كما جرى عليه العرف في الجامعات العالمية.
وحول إمكانية أن تمنح الطالبة شهادة دبلوم بعد اجتيازها البرنامج المكثف وعدم قبولها في برنامج الماجستير، أوضح أن هذا الأمر سيناقش بعد اجتماع مجلس قسم الإعلام، فالأمر متروك للمجلس لاتخاذ القرار المناسب.. كما أوضح أن بإمكان الطالبة التي درست مواد إعلامية وتحمل شهادة علمية بذلك التقدم للقسم في بداية البرنامج وطلب معادلة للمواد التي درستها في البرنامج المكثف.
وحول تقسيم البرنامج بحيث تُعطى مواد للإعلاميات ولا تقتصر على المداخل الأولية، ومواد أخرى للطالبات، أوضح أن البرنامج المكثف عبارة عن خمس مواد وصاحبة الخبرة هي الأحرى بأن تتجاوز هذه المواد بتفوق، فالمطلوب من الجميع تجاوز هذه المواد والمقبلة العلمية للدخول في برنامج الماجستير، فهذه المواد درست بعناية بحيث تخدم الجميع سواء صاحبة الخبرة أو من ليس لديها خبرة.
وبالنسبة للآلية في دراسة المواد لم تحدد حتى الآن، لكن الآلية أشبه ما تكون مقررات تدرس للطالبات ويطلب منهن الاختبار في نهاية العام.. أيضاً المقابلة العلمية ستكون بعد انتهاء الدورة المكثفة لتحديد دخول الطالبات في برنامج الماجستير، والمقابلة العلمية تنطلق في الغالب من المواد التي درستها الطالبة في المرحلة المكثفة ومدى استيعابها للمواد المدروسة.
وإلى أن تبدأ الدراسة ستبقى الطالبات في حالة ترقب مستمر لأية تصريحات أو قرارات خاصة بهذا البرنامج، وفي حالة تلهف لرسم صورة مشرفة للمرأة السعودية على خارطة التخصص الأكاديمي في مجال الإعلام.
|