Thursday 31th August,200612390العددالخميس 7 ,شعبان 1427

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"دوليات"

استهدفت سوقاً تجارياً مزدحماً ومركزاً للتجنيد استهدفت سوقاً تجارياً مزدحماً ومركزاً للتجنيد
انفجارات في العراق تقتل أكثر من 40 شخصاً رغم الجهود الأمنية

* بغداد - الوكالات:
قُتل أكثر من 40 شخصاً في هجمات قنابل في العراق صباح أمس الأربعاء بينهم 24 في سوق مزدحمة في بغداد، حيث إن المسلحين مصممون فيما يبدو على تحدي حملة أمنية كبيرة تدعمها الولايات المتحدة دخلت الآن أسبوعها الرابع.
وقالت الشرطة: إن 35 شخصاً آخرين أصيبوا في الهجوم على سوق الشورجة لتجارة الجملة. وقتلت قنبلة انفجرت في حي الكرادة القريب شخصين في نفس الوقت تقريباً. وتسببت عدة هجمات في الأيام الأخيرة في تدمير هدوء نسبي في الشهر المنصرم.
وقبل ثلاث ساعات انفجرت قنبلة تركت فيما يبدو في دراجة واقفة في حشد من الشبان العراقيين خارج مكتب تجنيد تابع للجيش العراقي مما أدى إلى مقتل 12 شخصاً وإصابة 38 آخرين.
وقال النقيب مثنى المعموري المتحدث باسم شرطة الحلة: إن الدراجة الملغومة تركت فيما يبدو في ساعة مبكرة من الصباح قرب مكتب مركز التجنيد في وسط الحلة على بعد 100 كيلومتر جنوبي بغداد. وانفجرت القنبلة نحو الساعة الثامنة صباحاً (04.00 بتوقيت جرينتش) حين تجمع حشد من الناس.
وجاءت الانفجارات بعد عدة أيام شهدت الكثير من إراقة الدماء خارج العاصمة العراقية.
وتشن القوات الأمريكية والعراقية حملة أمنية مشددة على بغداد. وكثيراً ما استهدف المفجرون الانتحاريون في العراق حشود الشبان خارج مراكز التجنيد التابعة للجيش والشرطة وهما محور استراتيجية لتسحب الولايات المتحدة قواتها من العراق.
ويعارض مقاتلون من السنّة العرب الوجود الأمريكي في العراق والحكومة التي تهيمن عليها الشيعة المدعومة من واشنطن.
ومدينة الحلة تسكنها غالبية شيعية قريبة من آثار بابل وهي محاطة بمناطق زراعية يعيش فيها السنّة. وشهدت المدينة بعضاً من أعنف الهجمات الطائفية على مدى العامين الماضيين بما في ذلك الانفجار الذي أوقع أكبر عدد من القتلى في ضربة واحدة حين قتل في انفجار سيارة ملغومة في فبراير عام 2005م نحو 125 شخصاً من بينهم عدد كبير من مجندي الشرطة.
وبالرغم من المخاطر يواصل الشبان الاصطفاف في طوابير عند مراكز تجنيد الشرطة والجيش بسبب حرصهم على البحث عن عمل.
وقال شاهد عيان: إن مجموعة كبيرة من الرجال الذين استجابوا لإعلان يطلب مجندين للجيش قاموا بأعمال شغب خارج مكتب المحافظ في السماوة التي تبعد 270 كيلومتراً جنوبي بغداد بعد أن تم إبلاغهم بأن يأتوا في مطلع الأسبوع.
وقال الشاهد: إن الشرطة أطلقت في البداية طلقات تحذيرية ثم أطلقت النار على الحشد بعد أن بدؤوا إلقاء حجارة على المبنى مما أسفر عن مقتل رجل وإصابة خمسة بجروح. كما أصيب ثلاثة من الشرطة في أعمال الشغب.
ويقول المسؤولون الأمريكيون والعراقيون: إن الحملة الأمنية في بغداد تأتي بنتيجة مع انخفاض معدل الجرائم هذا الشهر إلى النصف مقارنة بالشهر السابق عليه الذي شهد مقتل عشرات الأشخاص كل يوم في العاصمة العراقية مما هدد بانزلاق البلاد إلى حرب أهلية.
وبالرغم من الحملة الصارمة استمرت أعمال العنف في أجزاء عديدة من العاصمة وفي أنحاء العراق. وأصابت قنبلة على جانب طريق سيارة مدنية على طريق قرب بهرز شمالي بغداد مما أدى إلى مقتل ثلاث سيدات وطفل ورجل جميعهم من أسرة واحدة.
وأمام حكومة الوحدة الوطنية التي يرأسها نوري المالكي رئيس وزراء العراق مهمة كبيرة هي بناء قواتها الأمنية لتتسلم المسؤولية الأمنية من نحو 150 ألف جندي أجنبي غالبيتهم أمريكيون.
وقتل يوم الاثنين الماضي في هجوم انتحاري أمام مقر وزارة الداخلية في بغداد 13 شرطيا. ومما يبرز المخاطر التي تهدد استقرار العراق دارت أمس الأول معركة بين أفراد إحدى الميليشيات والقوات العراقية سقط فيها عشرات القتلى مما كشف عن مدى عمق الانقسامات بين أحزاب شيعية مشاركة في حكومة بغداد الائتلافية لكنها تتصارع على السيطرة على الجنوب الغني بالنفط الذي يغلب الشيعة على سكانه.
وكان أحد طرفي القتال في الديوانية العاصمة الإقليمية لوادي الفرات الأوسط الخصيب مسلحون ينتمون فيما يبدو إلى ميليشيا جيش المهدي بالرغم من أن مسؤولين سياسيين مقربين لزعيمها الديني مقتدى الصدر نفوا ضلوعهم في المعركة التي قتل فيها ما لا يقل عن 30 طبقاً للإحصاء الرسمي وربما أكثر من ذلك بعشرات.
وفي أعمال عنف متفرقة أمس الأول قتل جنديان أمريكيان كما عثرت الشرطة على جثث 20 رجلا مصابين بأعيرة نارية في منطقتين ببغداد.
وذكرت الشرطة ووزارة الداخلية انه تم العثور على جثث عشرة أشخاص مقيدي الأيدي ومعصوبي الأعين ملقاة في فناء مدرسة في غرب بغداد كما عثر على عشر جثث الأخرى في حي بجنوب العاصمة.
وفي بعقوبة قالت الشرطة: إن 15 شخصاً قتلوا بالرصاص في عدة هجمات بمناطق مختلفة من المدينة الواقعة شمال شرقي بغداد.
وأصيب الاقتصاد العراقي بالشلل من جراء العنف مما تسبب من بين أشياء أخرى في حدوث نقص في الوقود في دولة بها ثالث أكبر احتياطي من النفط الخام في العالم.

 



[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com.sa عناية رئيس التحرير/ خالد المالك
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com.sa عناية نائب رئيس التحرير/ م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2006 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved