* الرياض - واس:
في كلمته بمناسبة اليوم الوطني قال معالي محافظ المؤسسة العامة لتحلية المياه المهندس فهيد الشريف: بدأت عام 1348هـ الموافق 1928م ملامح فكرة إيجاد مصادر مائية جديدة لتعضيد ومساندة مصادر المياه الطبيعية بالمملكة بأن وجه جلالة الملك عبدالعزيز (رحمه الله) بإنشأء جهازين لتقطير مياه البحر في مدينة جدة أطلق عليهما فيما بعد اسم الكنداسة (المكثف) لتأمين المياه لمدينة جدة ثم عمل على تأكيد هذه الفكرة واستثمارها أبناؤه البررة حتى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز.
ونشهد هذه الأيام ذكرى اليوم الوطني ونعيش ما بلغه قطاع تحلية المياه المالحة من تطور هائلاً على مدى (75) عاماً حتى بلغ عدد المحطات العاملة حالياً (30) محطة منتشرة على الساحلين الشرقي والغربي للمملكة تنتج كمية مياء بأكثر من مليار متر مكعب بطاقة إجمالية انتاجية تصديرية (2.87) مليون متر مكعب يومياً لتغذية (40) مدينة وقرية.
وبمناسبة ذكرى اليوم الوطني يستذكر محافظ المؤسسة العامة لتحلية المياه في كلمة ما تحققه لبلدنا من قفزة هائلة شهدتها في كافة الميادين منذ تأسيسها وتوحيدها على يد الملك عبدالعزيز رحمه الله ويقول (قبل 74 عاماً خلت استطاع المؤسس جلالة الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود طيب الله ثراه بتوفيق من الله سبحانه وتعالى ثم بعزيمة الرجال لم شمل أطراف الجزيرة العربية وتوحيدها تحت راية التوحيد ليبني صرح المملكة العربية السعودية).
وأضاف: (إن المدن الصغيرة بالأمس والكبيرة اليوم العريقة بكل معنى الكلمة والتي تحولت إلى مدن ضخمة حديثة في سرعة مذهلة بالنسبة لمقاييس النمو العمراني هي في واقعها الحاضر الزاهر تدين في نموها وتطورها (بعد الله تعالى) لجلالة الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن الفيصل آل سعود رحمه الله ولأبنائه من بعده الذين حرصوا على أن تتبوأ المملكة المكانة المرموقة وتكتسب الوجه المشرق وأخرجوها إلى ميادين التطور والسعادة والاطمئنان وعندما استقر الأمن في المملكة بعد توحيدها بدأت قوافل الحجيج والمعتمرين والزوار تتزايد سنة بعد أخرى فلاحظ موحد البلاد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن الفيصل آل سعود يرحمه الله ما تعانيه مدينة جدة من نقص كبير في المياه وحاجتها إلى تأمين مصادر إضافية من المياه وبنظرة ثاقبة وجه رحمه الله بإنشاء جهازين لتقطير مياه البحر في مدينة جدة في عام 1348هـ الموافق 1928م أطلق عليهما فيما بعد اسم الكنداسة (المكثف) حيث قامت هذه الأجهزة بالمساعدة في تأمين احتياجات مدينة جدة من المياه وهكذا وضع الملك عبدالعزيز يرحمه الله ملامح فكرة إيجاد مصادر مائية جديدة لتعضيد ومساندة مصادر المياه الطبيعية وهذه الفكرة جسد واقعها وعمل على تأكيدها أبناؤه حتى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز الذي أعطى مشاريع تحليلة مياه البحر أهمية وأولوية التنفيذ بعد أن اتضح أن موارد المياه الطبيعية لم تعد كافية لمجاراة معدلات النمو التي تتزايد بصورة كبيرة).
وأبرز ما حظيت به المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة من اهتمام ورعاية وعناية ودعم من ولاة الأمر خلال ال33 عاماً من عمرها وما زالت مبيناً أنها استطاعت أن تضطلع بمسؤولية توفير منتجين في غاية الأهمية هما المياه الصالحة للشرب عن طريق تحلية المياه المالحة إلى جانب الكهرباء وذلك بأحدث ما وصلت إليه التقنية في العالم كما تم تأهيل المواطنين في المؤسسة على أحدث أنواع هذه التقنية فأصبحوا عناصر محلية بمواصفات عالمية يعملون ضمن ضوابط صارمة وساعات عمل على مدار اليوم والساعة في ظروف قاسية وخطرة وفي مناطق نائية وبعيدة عن العمران ومع ذلك فهم سعداء بأنهم ينتجون أغلى ما يحتاجه الإنسان (الماء).
|