Saturday 23rd September,200612413العددالسبت 1 ,رمضان 1427

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"الاقتصادية"

صناعة التاريخ.. وصناعة البتروكيماويات صناعة التاريخ.. وصناعة البتروكيماويات
م. محمد بن حمد الماضي*

اليوم الوطني هو يوم الوثبة الحضارية التي حققتها المملكة العربية السعودية في حقبة زمنية قياسية؛ لتصبح الدولة الفاعلة المؤثرة في محيطها والعالم أجمع.
في مثل هذا اليوم المجيد التفت الإرادة السعودية حول مؤسس الكيان الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود ليحقق وطننا الغالي أول تجربة وحدوية عربية حقيقة، تحت راية شامخة تحمل كلمة التوحيد السامية.
في ظلال هذه الراية وبتكاتف أبناء هذا البلد الطيب قيادة وشعباً، نعم الوطن بنعمة الأمن والأمان، وأصبح يسابق العصر على كل الصعد العلمية والثقافية والفكرية والإعلامية والعمرانية والطبية والحضارية بوجه عام.
ولقد واصل الملك عبد العزيز وأبناؤه الأوفياء من بعده صناعة التاريخ، وسطروا مع شعبهم الوفي أروع ملحمة للإرادة والعزيمة، والحب والولاء والوفاء وصدق الانتماء..
وها نحن الآن نعيش عهداً زاهراً تحقق فيه المملكة أكبر الإنجازات القياسية ويزداد فيه ثقلها ومكانتها السياسية والاقتصادية.
وإذا كان يومنا الوطني هو (يوم صناعة التاريخ) فهو أيضاً اليوم الذي تحولت فيه المملكة إلى دولة تتنوع فيها مصادر الدخل، ما يجعلني أقول أيضاً إنه (يوم ميلاد عصر التصنيع) ضمن منظومة اقتصادية شاملة تتنوع وتتكامل قطاعاتها الإنتاجية.
وتعتبر صناعة البتروكيماويات معلماً بارزاً من معالم النهضة الحضارية السعودية، حيث تعد مقياساً لتقدم الأمم بوصفها الصناعة التي تطبق أحدث التقنيات العالمية، والمحور الذي تتمركز حوله مختلف الصناعات التحويلية، وكذلك سائر القطاعات الإنتاجية الأخرى، إلى جانب كونها رافداً لبناء أجيال صناعية قادرة على حمل أحدث المعطيات التقنية.. ولا شك أن صناعة البتروكيماويات السعودية تقف شاهداً على حكمة القيادة ونظرتها الثاقبة وجهودها الدائبة لاستثمار ثروات الوطن الهيدروكربونية وثرواته البشرية.
ولسوف تشهد هذه الصناعات - وغيرها من الصناعات المساندة والتكميلية - عصراً جديداً من الازدهار في ظل عناية الدولة بتشييد أرقى تجهيزات البنية الأساسية، والتوسع في المدن الصناعية، بما في ذلك مدينة الملك عبد الله الاقتصادية ومدينتا الجبيل (2) وينبع (2) وغيرهما من المدن الصناعية.
وتعد الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) ثمرة من ثمار اليوم الوطني المجيد، وقد حققت خلال ثلاثين عاماً فقط مستويات عالية من النمو جعلتها واحدة من أكبر الشركات البتروكيماوية العالمية، إلى جانب اسهاماتها المتصاعدة في خطط وبرامج التنمية الوطنية الصناعية والزراعية والعمرانية، حيث تجاوزت قيمة مبيعاتها للقطاعات الوطنية خلال عام 2005م (15.4) مليار ريال، وشاركت في تحسين ميزان المدفوعات الوطني بصادراتها إلى الأسواق الخارجية التي فاقت قيمتها (44.8) مليار ريال في العام نفسه.
وتخطط (سابك) لبلوغ إجمالي طاقاتها السنوية مائة مليون طن عام 2015م - بمشيئة الله تعالى - مقابل حوالي (47) مليون طن في العام المنصرم، الأمر الذي يتوقع معه تحقيق نمو متصاعد لاسهاماتها الوطنية، ومركزها التنافسي في الأسواق العالمية.
وانني في هذه المناسبة الغالية، أتشرف بأن أرفع أسمى آيات العرفان والامتنان إلى مقام خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز وسمو ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبد العزيز - حفظهما الله - وإلى حكومة بلادنا الرشيدة.. كما أزف أطيب التهاني للقيادة الرشيدة، وجميع أفراد الشعب السعودي النبيل داعياً الله تعالى أن يحفظ لهذا الوطن نعمة الأمن والأمان والاستقرار والرخاء.

* نائب رئيس مجلس إدارة سابك والرئيس التنفيذي

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com.sa عناية رئيس التحرير/ خالد المالك
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com.sa عناية نائب رئيس التحرير/ م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2006 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved