يعيش أبناء المملكة العربية السعودية هذا اليوم السبت الثلاثين من شهر شعبان لعام 1427هـ، المصادف 23 سبتمبر 2007م، الذكرى السادسة والسبعين ليومنا الوطني يوم الوحدة والتلاحم.
ففي السابع عشر من جمادى الأولى سنة 1351هـ، صدر مرسوم ملكي بتوحيد كل أجزاء الدولة السعودية ولمِّ شملها وتوحيد صفها تحت راية التوحيد. فمن ذلك اليوم أرسى القائد المؤسس الملك عبدالعزيز -طيب الله ثراه- قواعد دولته الفتية على أرض الجزيرة العربية باسم المملكة العربية السعودية مستمدا دستورها من الكتاب والسنة. فبدل خوفها أمنا، وجهلها علما وفقرها رضاء وبناء وازدهارا. وقد كانت الحالة الأمنية في الجزيرة العربية قبل التوحيد في أوضاع مضطربة من التسيب والجهل والسلب والضياع والنعرات القبلية والديانات المختلفة. وقد ألف بينهم من منطلق ما أمر الله به عباده المسلمين من الإخاء والتضامن حتى أصبحوا على قلب رجل واحد، ويمكن القول إن السياسة التي رسمها الملك عبدالعزيز -يرحمه الله- وصارت إحدى السمات المشهودة والناجحة في ثوابت السياسة السعودية هي العمل على وحدة كلمة المسلمين والتضامن فيما بينهم ومواجهة أعدائهم صفا واحدا والتعاون والتكافل وقد قال يرحمه الله.
إن أحب الأمور إلينا أن يجمع الله كلمة المسلمين ويؤلف بين قلوبهم. ثم بعد ذلك يجمع كلمة العرب فيوحد غاياتهم ومقاصدهم ليسيروا في طريق واحد يوردهم موارد الخير.
ولم يقتصر الملك المؤسس -يرحمه الله- ورجاله المخلصون عند توطيد أركان هذه الدولة وجمع شتات أبنائها تحت راية التوحيد فحسب.
بل سعى إلى تطويرها وإصلاحها في كافة المجالات الاقتصادية والصناعية والعمرانية حتى حققت نجاحا كبيرا نقلها إلى مرحلة الإنماء السريع وبوقت قصير وفي هذا اليوم يحق لنا كمواطنين سعوديين أن نفخر بقراءة صفحات التاريخ لمملكتنا الحبيبة، وما كانت عليه قبل الموحد وبعده لندرك الفرق الشاسع وأن نحمد الله على نعمة الأمن والأمان وأن نكون مخلصين لهذا الوطن ومقدساته ونحافظ على تماسك وحدته.
* وزير الداخلية |