في مناسبة اليوم الوطني المجيد .. تتجدَّد الذكريات .. ونستحضر شريط صور مرحلة البناء والتأسيس ونتوقف كثيراً عند قيام مشروع أكبر وحدة وطنية..
لم يتوقف الزمن .. ولم تهدأ حركة التنمية الشاملة التي استهدفت كافة مجالات الحياة .. وقد حدثت نقلة نوعية سريعة لم تشهدها دولة أخرى.
** كان الإنسان .. المواطن محور وهدف عملية البناء والتغير الاجتماعي .. الشواهد حاضرة وهي أكثر من أن تُعد أو تحصى.
** قدّم الوطن لمجتمعه أكبر ما يتطلّع له الإنسان .. ألا وهو الأمن الشامل .. اجتماعياً .. اقتصادياً .. صحياً .. تعليمياً وما زالت قافلة النمو والتطور تواصل تقدمها في مشوار لا نهاية له.
** في مناسبة اليوم الوطني التي تختلف عن كلِّ المناسبات .. يتبادر للذهن موجة متعدِّدة من التساؤلات تتمحور حول أهمية المناسبة .. وجوهرها .. وكيفية الاحتفاء بها .. وأثرها على الفرد والمجتمع!
في منظوري الشخصي أنّ هذه المناسبة تتجلّى بصورة (شراكة) بين الوطن والمجتمع .. ولعلّ القاسم المشترك لتحقيق المعادلة يتمثّل في معرفة الحقوق والواجبات
** وإذا كانت الأكثرية تقول (الوطن قدّم لنا الكثير) فماذا نحن فاعلون في إطار القيام بالواجب وردِّ الجميل؟
** لست ميّالاً في استثمار المناسبة بالشعارات والأغاني .. ومقالات (النفخ) والتمجيد .. فتلك عبارة عن فقاعات صابونية لا تسمن ولا تغني من جوع!
في هذا اليوم الوطني المجيد نتطلّع لتفعيل معنى وقيمة المواطنة سلوكاً من خلال الممارسة والتطبيق العملي، وهذا يستوجب من كافة مؤسسات الدولة التركيز على بناء شخصية الفرد المواطن خاصة لدى الفئة الأكثرية من تعداد السكان (الشباب) حيث المستقبل.
** إنّ قطاع الشباب والرياضة في وطن المجد والشموخ ليستشعر مناسبة اليوم الوطني وإذ يجدِّد تأكيده على استثمار هذه المناسبة والذكرى السنوية بالعمل على تحقيق الإنجازات في كافة المحافل وعلى جميع المستويات من أجل رفع مستوى ومكانة السمعة الذهنية لهذا البلد الأمين.
وان ما يتمتع به شباب الوطن من حضور مشرِّف وتمسُّك بالقيم والأخلاقيات الإسلامية واحترام الآخر في المناسبات والمسابقات الخارجية إنّما هو سلوك إيجابي يرسِّخ حقيقة ومفهوم المواطنة الصالحة .. هذا السلوك (رفيع المستوى) الذي تنتهجه (رؤية) الرئاسة العامة لرعاية الشباب يجب تشجيعه وتفعيله في الإطار المحلي حتى لا يحدث التناقض المؤدي للنتائج السلبية.
نبارك للوطن حكومة وشعباً مناسبة اليوم الوطني المجيد.
وسامحونا!
|