بدأ الموسم الرياضي في المملكة وبدأت شبكة راديو وتلفزيون العرب art بنقل المباريات، وصرح مسؤولو هذه الفضائية بأن النقل سيكون الأفضل، وأن الأخطاء السابقة في دوري العرب كانقطاع البث ورداءة الصوت والصورة سيتم تلافيها، وستختفي العبارة التي امتازت بها وهي (رداءة الصورة من المصدر). فكانت البداية ضعيفة عندما نقلت أولى المباريات المحلية بأصوات معلقين عرب لا يحسنون نطق الأسماء السعودية مما أعطى إحساساً للمتابع المحلي بعدم (جودة البضاعة) وعبر المتابعون عن أملهم بتحسن النقل التلفزيوني، وهذا ما أدركوه بعد عدة مباريات علق عليها أبناء الوطن.
وقد فوجئ الرياضيون بما نشرته صحيفة (الرياضية) بتاريخ 28- 8-1427هـ من أن الاتفاق الذي تم بين الرئاسة العامة لرعاية الشباب و art لم يتم توقيع عقده حتى الآن، وأن هناك خلافاً بين الرئاسة والشبكة الفضائية حول حقوق art في بث المباريات عبر الإنترنت. ويقال إن الرئاسة ترى أن هذا البث منفصل عن العقد السابق، في حين ترى artأنه جزء منه، وهذا الخلاف أدى إلى تأخير توقيع العقد بالرغم من أن الشبكة ماضية في بث المباريات.
العقد شريعة المتعاقدين
هل رعاية الشباب على حق أم هذه الشبكة الفضائية هي صاحبة الحق المطلق في البث؟ وبعيداً عن مجاملة هذا أو ذاك، فالعقد جزء لا يتجزأ ما لم يشترط غير ذلك. وما دام أن art حصلت على الحق الحصري لبث مباريات الموسم الرياضي السعودي ولم يُشترط استثناء (الإنترنت) أو أية وسيلة إعلامية أخرى، لذا فإن لهذه الشبكة الحق في اعتراضها، وأقرب مثال على ذلك هو نقل مباريات مونديال ألمانيا - كاملة من دون تجزئة - فلم تظهر هذه المشكلة لدى أي شبكة في العالم حصلت على الحق الحصري لمنطقتها لنقل المباريات التي لم يطرح بثها على الإنترنت منفصلاً.
كيف ظهرت هذه المشكلة؟
يبدو أن لجنة (رعاية الشباب ووزارة الثقافة والإعلام ووزارة المالية) رأت أنها أخطأت عندما أعطت art لوحدها الحق في نقل المباريات التي يبثها التلفزيون السعودي وعددها (90) مباراة منتقاة وهمشت القنوات الأخرى في هذا الحق كأوربت وmbc وحتى lbc اللبنانية، فأرادت اللجنة تعديل خطئها بطرح بث المباريات على الإنترنت بعقد جديد، فكيف يتم حل هذه المشكلة؟ فالأمر كما ذكرت الرياضية الآن عند ولاة الأمر الأدرى بالمصلحة.
وعلى اللجنة - بعد ثلاث سنوات - الاستفادة من الأخطاء التي وقعت فيها، خاصة بث الـ(90) مباراة المنتقاة وطرحها في منافسة مستقلة أو عدم حصرها على فضائية واحدة وبيعها لعدد من القنوات أو بيعها على قناة تقوم بتسويقها على القنوات الأخرى كما يحدث في مباريات دورة الخليج.
شكراً للجنة
يعلم الجميع أن منافسة نقل مباريات الموسم الرياضي السعودي رست على فضائية art بمبلغ قدره مائة مليون ريال سعودي سنوياً وذلك لمدة ثلاثة أعوام بعد منافسة شديدة مع فضائية (أوربت) التي عجزت عن تجاوز هذا الرقم ووقفت عند تسعين مليون ريال، ولكن قليلين يعلمون أن خلف الوصول إلى (مائة مليون ريال) لجنة مكونة من ستة مسؤولين يمثلون وزارة المالية ووزارة الثقافة والإعلام والرئاسة العامة لرعاية الشباب يرأسها أحد مسؤولي رعاية الشباب، وسأحاول معرفة الأسماء كاملة انصافاً لهم ولتحيتهم فقد ساء المتابعين أن تنسب بعض الصحف الفضل في المفاوضات لشخص واحد وتهمش البقية.
وشكراً للمسؤولين
والشكر أيضاً للمسؤولين الذين تنبهوا إلى هدف فضائيتي art والأوربت عندما تقدمتا بعقد موحد في محاولة للفوز بنقل المباريات بأقل تكلفة، فرفضوا هذا العرض، وأمروا بطرح المنافسة مرة أخرى على أن تدخلها قنوات أكثر، والحمد لله فالنتيجة كانت مرضية للجميع.
غيض من فيض
* النقل التلفزيوني لمباريات الأندية السعودية دجاجة تبيض ذهباً.
* تشفير مباريات المنتخب وعدم بثها أرضياً سرقة بكل المقاييس.
* عندما تم رفض عرض إحدى الفضائيات بتشفير مباريات الموسم الرياضي كاملة وعدم بث بعضها على التلفزيون السعودي اعتقد سطحيو الاستثمار الرياضي أن المسؤولين الرياضيين فوتوا فرصة ذهبية.. والآن ماذا سيقولون؟
* فضائية art مطالبة باستديو تحليلي (صح) بعيداً عن محللي فرقة (شلش) وطاقم ميداني موهوب ومعلقين وطنيين (مش أي كلام).
* تصريحات مسؤولي هذه الفضائية تزرع في المشاهد التفاؤل، فقد وعدوا بالأفضل في التقديم والتعليق والإخراج وأجهزة النقل.
* البعض يتمنى أن تصل art إلى مستوى أوربت في التقديم والتعليق والتحليل ومقابلات الميدان.
* أوربت حصلت على العقد السابق بمبلغ متواضع هو تسعة ملايين وسبعمائة ألف ريال فقط، انظروا كم الفرق؟
* طرحت المنافسة التي فازت بها art على (13) قناة فضائية إلا أنه لم يتقدم جدياً سوى فضائيتين.
* ارتفع مبلغ المنافسة إلى الضعف (مائة مليون ريال) عندما قامت اللجنة المسؤولة بممارسة المزايدة العلنية.
* وأخيراً:
مثل شعبي مصري:
يدي الحلق اللي ماله ودان.
|