Saturday 23rd September,200612413العددالسبت 1 ,رمضان 1427

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"اليوم الوطني"

اليوم الوطني: مواجهة التحديات بالوحدة الوطنية اليوم الوطني: مواجهة التحديات بالوحدة الوطنية

أقل ما يمكن أن يقال عن الوحدة الوطنية بأنها مسؤوليات التعاضد والتماسك والتعاون الوطني لجميع أفراد المجتمع الوطني السعودي لمواجهة التحديات والمستجدات الخطيرة التي تواجه الوطن.
والوحدة الوطنية في المملكة العربية السعودية تعرضت لمختلف مصادر التحديات الداخلية والخارجية، بيد أنها صمدت ومن ثم هزمتها وتغلبت عليها لكونها كانت ولا زالت نتاجا طبيعيا لنجاح عملية الانصهار السياسي والاجتماعي الوطنية التي تحققت بفعل الإرادة السياسية الحاسمة الماضية، وبفضل الجهود الفاعلة لمؤسس هذا الكيان الرفيع الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود يرحمه الله، وتواصلت متماسكة وشامخة بسياسات من جاء بعده من أبنائه الكرام.
وتؤكد حالة الترابط والتعاضد والتعاون التي شهدتها المملكة من كافة الفئات والمرجعيات الوطنية إبان المواجهات المصيرية الحاسمة مع خلايا وجماعات الضلال الإرهابية وقوى الشر الخارجية التي تمونها وتوجهها على قوة الإرادة السياسية والاجتماعية الوطنية للقضاء على مصادر الشر والعدوان والضلال التي تهد أمن واستقرار الوطن والمواطنين.
الحقيقة التي اتسمت بها منظومة المملكة السياسية والاجتماعية وكانت ميزة أساسية وسمة متقدمة للمجتمع السعودي هي الرفض التام لفكر الإرهاب والتطرف والعنف والعدوان التي اعتبرت ظاهرة غريبة شاذة ومستوردة لم تعهدها البلاد في تاريخها. وتعمقت تلك الحقيقة أكثر في وعي المواطنين وأثبتت رسوخها في اختبار الحرب على الإرهاب الذي تطوع فيه الجميع لمواجهة عملية الإرهاب والإجرام ومحاولات إشاعة الفوضى والاضطراب في المجتمع السعودي التي مارستها فئة ضالة ومارقة شذت عن المجتمع السعودي وخرجت عن هدى وطريق الجماعة المسلمة ونشذت على القاعدة الشرعية الإسلامية بعد أن اندست في هذا المجتمع السعودي بأيدي العملاء والأعداء والطوابير الخامسة التي تخدم القوى الخارجية وتعينها على الإضرار بالدين والوطن وأبناء الوطن.
ومن هنا فإن ذكرى اليوم الوطني من الآن فصاعدا يجب أن تركز على حقائق المنجزات الوطنية التي تحققت في المملكة على كافة الأصعدة والمستويات واستغرقت عقوداً طويلة من الوقت والجهود والأموال. كما ويجب التركيز على جرثومة الإرهاب البغيضة ومخاطره الجسيمة على الأمن والاستقرار الفردي والجماعي وحقنها بالأرقام والإحصائيات والنتائج البشعة في وعي المواطنين بهدف تفعيل وتقوية مقومات الحصانة الوطنية لمواجهة الإرهاب وتحدياته وإجهاضها وتصفيتها والقضاء عليها وعلى مصادرها وعناصرها وخلاياها.
ولهذا يجب وضع ادوات ووسائل تربوية وتعليمية وسياسية للتوعية الوطنية وخصوصاً توعية الأجيال الشابة بأهمية الوطن الحتمية للبقاء وللوجود الوطني الذي تحقق بعد سنوات طوال (1901م إلى 1926م) من عملية البناء الوطني التي حققت هدف الانصهار الاجتماعي والتنشئة الجماعية والاجتماعية الموحدة من خلال التركيز على وحدة الفكر والسلوك الوطني التي تم حقنها في وعي أعضاء المجتمع السعودي منذ الصغر بجرعات مكثفة من منظومة متماثلة ومتفاعلة من العملية التربوية والتعليمية الوطنية التي تعد ركيزة ثابتة وقاعدة موحدة في عملية التنشئة الاجتماعية الوطنية الموحدة التي تتحقق أيضاً بفعل وحدة العادات والتقاليد والقيم والرؤيا الوطنية الموحدة.
من المعروف أن الوحدة الوطنية عرفت بأنها (التعاضد والتماسك والتعاون الوطني لمواجهة التحديات والمستجدات الخطيرة التي تواجه الوطن أو الأمة) والوحدة الوطنية في المملكة العربية السعودية كانت ولا زالت نتاجا طبيعيا لنجاح عملية الانصهار السياسي والاجتماعي الوطنية التي تحققت بفعل الإرادة السياسية الحاسمة الماضية والجهود الفاعلة كالسيف لباني هذه الأمة وموحدها جلالة المغفور له بإذن الله الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود يرحمه الله.
نؤكد على هذه الحقيقة التي اتسمت بها المملكة وكانت ميزة أساسية وسمة متقدمة للمجتمع السعودي على الرغم مما حدث مؤخراً من عمليات إرهاب واجرام ومحاولات لإشاعة الفوضى والاضطراب قامت بها فئة ضالة ومارقة شذت عن المجتمع والجماعة، وشذت على القاعدة الشرعية بعد أن اندست في هذا المجتمع السعودي بأيدي العملاء والأعداء والطوابير الخامسة التي تخدم القوى الخارجية وتعينها على الدين والوطن وأبناء الوطن.
الوحدة الوطنية والبناء الوطني
هذه الحقيقة في عملية البناء الوطني التي تبنى على سياسة الانصهار الاجتماعي والتنشئة الجماعية والاجتماعية الموحدة والتي بدورها لا يمكن أن تتحقق إلا بوحدة الفكر والسلوك، والأخيرة يستحيل تحقيقها بدون حقن المجتمع الناشئ بجرعات مكثفة من منظومة متماثلة ومتفاعلة من العملية التربوية والتعليمية الوطنية كركيزة ثابتة وقاعدة موحدة في عملية التنشئة الاجتماعية الوطنية الموحدة التي تتحقق أيضاً بفعل وحدة العادات والتقاليد والقيم والرؤيا الوطنية الموحدة.
الوحدة الوطنية في المملكة من أوائل الأهداف الوطنية التي تحققت بالفعل بعد نجاح عملية توحيد المملكة، ومن ثم عملية صهر المناطق المختلفة في بوتقة سياسية وادارية وطنية واحدة، وأخيراً بعد بناء المؤسسات السياسية والإدارية التي تعنى بالمنجزات وتعمل على استمراريتها ومن هنا فإن عملية الوحدة الوطنية التي تعد نتاجاً لعملية البناء الوطني في المملكة ليست من صنع الخيال، ولا من وحي فكر يسعى للحصول على غاية أو هدف، ولا من نسج عقل يتوخى الحصول على تقدير أو مكافأة.. فتلك الحقائق نتاج لما تمخضت عنه وتوصلت إليه دراسات علماء السياسة والاجتماع في العالم العربي والغربي منذ أن بدأ الاهتمام العالمي ينصب على معرفة الوسائل والطرق (أو النماذج التنموية) التي يمكن أن تحقق هدف الوحدة الوطنية التي لا يمكن أن تتحقق بدون وجود قاعدة من قواعد التفاعل والانتماء والولاء العرقية والعقائدية، أو إرادة العيش السياسي المشترك التي عادة ما تحقق النقلة النوعية والكمية في مختلف المجالات التنموية للدول النامية التي تصارع من أجل تحقيق هدف التقدم والازدهار.
القوة الوطنية السعودية الفاعلة توجهها إرادة سياسية وطنية صلبة وقرار سياسي وطني متمكن وجهود وطنية مخلصة مستمرة ومتواصلة في عرين المسيرة الوطنية السعودية، هزمت أعداء الوطن والمتربصين به من الداخل والخارج وساعدت على تعامل حكومة المملكة بانتظام وثبات وقوة مع كافة التحديات التي تواجهها في عصر التحديات هذا، بل وطوعت معظم المتغيرات التي تمخضت عنه للحفاظ على الأمن والاستقرار الوطني.

د.وحيد بن حمزة عبدالله هاشم

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com.sa عناية رئيس التحرير/ خالد المالك
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com.sa عناية نائب رئيس التحرير/ م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2006 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved