Saturday 23rd September,200612413العددالسبت 1 ,رمضان 1427

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"اليوم الوطني"

مرحباً بيومنا الوطني مرحباً بيومنا الوطني
عبد الله بن راشد السنيدي(*)

أكد قائد مسيرتنا الملك عبد الله بن عبد العزيز - حفظه الله - في جلسة الحكومة التي عقدت بتاريخ 25-8- 1427هـ أن الاحتفاء باليوم الوطني للمملكة العربية السعودية يعتبر تجسيداً للوحدة الوطنية.
نعم يا أبا متعب هذه مشاعر لا غبار عليها وهي مشاعر كل مواطن مخلص وغيور على بلاده فقد كانت بلادنا الغالية (المملكة العربية السعودية) قبل التأسيس والتوحيد على يد المغفور له بإذن الله تعالى الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود في حالة لا تحمد عليها فقر مدقع وجهل مركب ومنازعات مستمرة وعصبية متأججة وأجزاء متعادية، فالغني يحتقر الفقير والقوي يهاجم الضعيف، فكان المواطن لا يأمن على عرضه ونفسه وماله وكان لذلك أسبابه، ومن أهم تلك الأسباب بُعد الناس عن معين الإسلام الصحيح إذ المعروف أن هذه الجزيرة قد نعمت بالاستقرار والحياة الكريمة بعد ظهور وانتصار الإسلام بعد أن كانت قبل الإسلام تعيش في ظل عادات وبطش الجاهلية، فأعزها الله بالإسلام وظلت على ذلك قروناً إلى أن بدأت تتراجع بسبب بعدها عن مبادئ وقواعد الدين الحنيف فبدأت تظهر على السطح العادات الجاهلية من غزو القوي للضعيف واحتقار الغني للفقير والاعتداء على حقوق وكرامة الآخرين والنهب والسرقة ونحو ذلك، واستمر الوضع كذلك إلى أن قيض الله عز وجل لهذه البلاد الإمام محمد بن سعود والشيخ محمد بن عبد الوهاب عندما اتفقا - الإمام بسلطته والشيخ بعلمه - على إحياء الدعوة إلى الإسلام الصحيح والعمل على نبذ التفرقة والخرافات والانحرافات وإقرار مبادئ العدل والمساواة بين الناس، وأصبح الوضع بعد ذلك أفضل، حيث بدأ التحسن من مرحلة إلى أخرى بالرغم من عدم حصول الوحدة الشاملة التي لم تتحقق إلا بعد أن بدأ الملك عبد العزيز بالعمل على إعادة الحكم بداية بالعاصمة الرياض في الخامس من شهر شوال سنة 1319هـ إلى أن اكتمل توحيد الجزيرة سنة 1349هـ والتي أصبحت تحمل اسم (المملكة العربية السعودية) سنة 1351هـ حيث نعمت هذه المملكة بالوحدة بين جميع أجزائها ومناطقها وهو ما ترتب عليه بداية العمل على تحقيق التنمية الشاملة وصدور الأنظمة والتعليمات التي تساعد على تحقيق ذلك، حيث صدرت سنة 1345هـ تعليمات الدولة الأساسية التي تنظم الأنشطة الإدارية كافة، كما صحب ذلك إنشاء مجلس الشورى سنة 1345هـ ثم مجلس الوزراء سنة 1373هـ الذي بدأ عمله في عهد الملك سعود - رحمه الله - ليضم الوزارات التي كانت قائمة كالداخلية والدفاع والمالية إضافة إلى إنشاء وزارات جديدة كالمعارف والزراعة والمواصلات، وفي سنة 1390هـ وفي عهد الملك فيصل - رحمه الله - بدأت الدولة في تنفيذ خطط التنمية الطموحة الشاملة التي استمر تنفيذها في عهد الملك خالد - رحمه الله - ثم في عهد الملك فهد - رحمه الله - الذي كان في عهده أيضاً تمت إعادة العمل بمجلس الشورى واستحداث نظام جديد لمجلس الوزراء وصدور النظام الأساسي للحكم الذي يعتبر بمثابة (الدستور) لدى الدول الأخرى، وقد شمل النظام الأساسي للحكم كل القواعد الرئيسية التي تهم هذا الوطن من سياسية واجتماعية واقتصادية وعسكرية ومن ذلك ما يتعلق بضرورة الترابط والتعاون من أجل الحفاظ على الوحدة الوطنية في بلادنا الغالية فقد حدد هذا النظام مقومات وأساسيات وحدة الشعب السعودي التي تضمن الاستمرارية والتضامن والتكافل ومن تلك المقومات ما يلي:
- تطبيق الشريعة الإسلامية حسب مفهومها الصحيح فالإسلام دين ودولة وهو الأمر الذي ترتب عليه العديد من الإيجابيات لبلادنا كالأمن والاستقرار والخير العميم.
- التلاحم بين القيادة والقاعدة حيث سهولة الاتصال بينهما ومطالبة القيادة للمواطنين للمشاركة بالرأي الهادف.
- اعتبار الأسرة هي نواة المجتمع السعودي والأسرة هي المكونة من الزوجين وأبنائهما ذكوراً وإناثاً وأصولهما كالآباء والأمهات والأجداد.
- تحديد أساسيات التربية لأفراد الأسرة بأنها العقيدة الإسلامية والشريعة والولاء واحترام الأنظمة وحب الوطن.
- الاعتصام بحبل الله والتعاون على البر والتقوى والتكافل كعناصر مهمة لديمومة الوحدة الوطنية.
- إبراز دور التعليم في تعزيز الوحدة عن طريق غرس العقيدة الإسلامية في نفوس النشء إضافة إلى إكسابه أهم المعارف والمهارات.
- تحديد دور الدولة في تعزيز الوحدة الوطنية ويتمثل في الحرص على توثيق أواصر الأسرة والحفاظ على قيمها العربية والإسلامية ورعاية أفرادها وتوفير الظروف المناسبة لتنمية إمكاناتهم وقدراتهم.
- المساواة بين سائر المواطنين في الحقوق والواجبات كتولي الوظائف ومنح المزايا وأمام القضاء والأجهزة الأمنية.
إذاً فإن الوحدة الوطنية المتمثلة في التعاون والتكامل والولاء للوطن والملك والاحترام المتبادل إذا كانت مطلوبة في أي وقت فإن حتميتها في ظل الظروف والأحداث الدولية المتعاقبة في الوقت الحاضر لأمر ضروري لبلادنا وعلينا مواجهة ذلك بالتمسك بالمفهوم الصحيح للإسلام وبمزيد من التلاحم والوحدة والتعاون وهو الأمر الذي أكد عليه ولاة الأمر والمسؤولون وفي مقدمتهم خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز وسمو ولي عهده الأمين حفظهما الله.

(*) وكيل وزارة الخدمة المدنية المساعد للمراجعة والدراسات

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com.sa عناية رئيس التحرير/ خالد المالك
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com.sa عناية نائب رئيس التحرير/ م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2006 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved