Tuesday 26th September,200612416العددالثلاثاء 4 ,رمضان 1427

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"مقـالات"

الأزمنة الأزمنة
لمحات من تجربتي في النادي الأدبي
عبدالله بن عبدالعزيز بن إدريس

ظللنا نستأجر ونرحل من بيت إلى بيت.. وكان آخر ترحالنا قبل الاستقرار في المبنى الذي حققناه.. هو المبنى الرابع في دورتنا (الاستئجارية) المبنى في شارع الأحساء. وقد وجدنا فيه بعض ما يحقق طموحاتنا.. حيث توافرت فيه غرف المكاتب، وصالة الاجتماعات. ومساحة فضائية كانت حديقة بالأمس، أنشأنا فيها صالة للمحاضرات، والندوات، والأمسيات الشعرية، ومساحتها 400م2، واثناء ما كنا في هذا المبنى، دار ذات يوم حديث بيني وبين الأمير الشاعر خالد الفيصل حول الشعر النبطي - كما يسميه - أو (العامي) كما أسميه.. وأبدى رغبته واستعداده لإقامة أمسية شعرية في النادي ورحبت بالفكرة.. وقد اشترط أن تكون الأمسية مشتركة بين الشعر الفصيح والشعر النبطي. وقلت له: هذا حل وسط. فمن تختار من شعراء الفصحى ليشاركك الأمسية..؟
استعرضنا معاً أسماء عدد من الشعراء. استقر بعدها الرأي على أن يكون المشارك مع الأمير خالد هو الشاعر عبدالرحمن العشماوي.
وهكذا تمت إقامة أمسية شعرية رائعة بين خالد الفيصل وعبدالرحمن العشماوي. وهي الأمسية (الأولى والأخيرة) التي شارك فيها الشعر العامي مع الفصيح في نشاطات النادي عامة.. إلا أننا استضفنا بعد سنوات الدكتور سعد الصويان في محاضرة عن (بدايات الشعر العامي في الظهور).
ويأتي الله بالفرج (على طبق من سرور)
في عام 1408هـ خَرَجتْ طالبات جامعة الملك سعود من المبنى المعار للجامعة كمكتبة عامة لهن (ش.الستين) وذلك بعد انتقال مكتبتهن إلى مبنى الجامعة الجديد.. فتسابقت عدة جهات حكومية كلها في حاجة إليه.. بطلب المبنى. وكنت من أوائل الذين وصلوا إلى سمو الأمير سلمان في مكتبه بجسمي وخطابي. وجددتُ عليه متاعبنا في المباني المستأجرة للنادي، خلال السنوات (العشر) الماضية. وكان.. كما هو المعهود فيه، من الفضل والنبل وتقديره للأدب والأدباء، وللثقافة والمثقفين، وفي ذات الوقت فهو ينظر إلى النادي الأدبي بالرياض وإنجازاته المشهودة، كوجه حضاري مشرق للرياض (العاصمة).
كلَّم في الحال أمين مدينة الرياض حول المبنى ثم قال لي (حظك جيد ياعبدالله) المبنى سيعطى لكم إعارة من أمانة مدينة الرياض.. وسيكون هناك (عقد) توقعه مع أمين مدينة الرياض (الأستاذ عبدالله العلي النعيم) بالإعارة وتحديد مدتها.
انتقلنا - بحمد الله - وهي النقلة الأخيرة في ترحالنا مع المباني المستأجرة والتي لا تصلح للنادي إلا (كتمشية حال) مؤقتة - انتقلنا إلى هذا المبنى الذي يقع في (شارع ابن زيدون) شمال (حديقة فهد الفيصل) حديقة الملز.
كلمني الأستاذ عبدالله النعيم وحدد وقتاً يحضر فيه إلى النادي لتوقيع عقد الإعارة بيني وبينه، وجاء في نص العقد أن مدة إعارة المبنى للنادي الأدبي هي (خمسة عشر عاماً قابلة للتجديد) والحقيقة أنها إعارة شبه أبدية.!
بعد هذا الانجاز الهام والذي هو الأول من نوعه على مستوى الأندية الأدبية.. تنفست الصعداء.. وحمدت الله المنعم الأول على عباده. وشكرت نصير الأدب والأدباء سلمان بن عبدالعزيز الذي غمرني بفضله وصدق موقفه معي في هذا الأمر حتى تحقق. كما هو دَيْدَنُ مواقفه الإنسانية والوطنية وبخاصة فيما يرفع شأن الوطن والمواطن بعامة وبمنطقة الرياض خاصة.
وعلى رغم أن مساحة هذا المقر (5000) متر إلا أن خدماته المكتبية لاتفي بحاجة النادي.. ولذلك عرضت على مجلس الإدارة فكرة زيادة المبنى. من المبلغ الذي وفرناه عبر السنوات بنيّة شراء مبنى للنادي. وقدره (ثلاثة ملايين ريال) فوافق المجلس عَلَى ذلك ومن ثَمَّ استعنّا بخبرات أحد المكاتب الهندسية الذي وضع لنا المخطط، واشترطنا عليه الاشراف على التنفيذ حيث قامت به شركة مقاولات سعودية ونفذته على خير ما يرام.
حصولنا على هذا المبنى المتميز هو أحد إنجازات النادي الأدبي بالرياض..
في مرحلة ما قبل التغيير.
وهناك إنجازات قد تكون أكبر من هذا.. في جوانب أعماله ونشاطاته الأدبية والثقافية، وما سبق به غيره أو تميز به عما سواه؛ وهو ما لا يستطيع أحد أن يجحده أو ينكره لأنه منشور في الصحف بتاريخ حدوثه.
وسوف آتي بمشيئة الله على ذكر شيء منها.. أثناء تذكاري لهذه اللمحات التاريخية التي هي جزء هام من تاريخ وحياة الوطن.. ولا سيما فيما يخص جوانب الحياة الأدبية الثقافية الفكرية خلال هذه الحقبة التي أتحدث عنها باقتضاب.
الأخ سهم.. شكراً
قرأت ما كتبه الأستاذ سهم بن ضاوي الدعجاني في هذه الجريدة يوم الجمعة 29-8-1427هـ ويثني فيه على ما كتبته هنا يوم 21 رجب 1427هـ عن الدكتور محمد صالح الشنطي الذي قلت عنه انه خدم الأدب العربي السعودي خدمة جليلة يستحق عليها الثناء والتقدير.. وقد نال منها ما يستحقه أو بعض ما يستحقه.
وما قلته وثنى عليه الأخ (سهم) جعله الله سهماً رابحاً.. هو بعض الوفاء لمن وفى.. لكن مقال الأستاذ سهم الدعجاني زاد في إطرائه لي (حبتين) بحسن نية.. فجزاه الله عني خيراً.
أما قوله (وطلب آخر من أستاذنا ابن إدريس أن يستمر في ضخ هذا (الشلال) من ذكرياته الماتعة التي جعلت منه - بحق - شاهد عصر) فأقول إنني - بإذن الله - مستمر في هذا الطريق، بقدر قدراتي؛ وإمكاناتي التي تتأرجح بين الصحة والسقم، والقوة الذهنية والجسدية. والضعف.
إن الثمانين -وبلغتها-
قد أحوجت سمعي إلى ترجمان

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com.sa عناية رئيس التحرير/ خالد المالك
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com.sa عناية نائب رئيس التحرير/ م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2006 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved