* بغداد - الوكالات:
طرد القاضي الجديد الذي يرأس المحكمة المكلفة محاكمة صدام حسين أمس الرئيس العراقي السابق من قاعة المحكمة، وذلك للمرة الثانية منذ توليه رئاسة المحكمة. وقال صدام حسين وهو يلوح بوثيقة صفراء للقاضي محمد العريبي المجيد الخليفة لدي طلب لا أريد أن أبقى في هذا القفص بعد الآن.
ورد القاضي أنا القاضي وأنا رئيس المحكمة وأنا أقرر بشأن حضورك، أخرجوه من هنا. وقد مثل الرئيس العراقي المخلوع أمس أمام المحكمة الجنائية العراقية العليا في الجلسة الحادية عشرة لمحاكمته وستة من مساعديه بتهمة (الإبادة الجماعية للأكراد) في قضية مقتل 281 ألف كردي في عملية (الانفال) التي نفذها الجيش العراقي ما بين عامي 1987 و1988م. وواصلت المحكمة التي يرأسها القاضي محمد العريبي في جلسة أمس الاستماع إلى إفادات شهود جدد في القضية، وأعلن رئيس المحكمة حضور جميع المتهمين إلى قاعة المحكمة. وقد استمعت المحكمة في بداية الجلسة إلى إفادة شاهد يدعى (محمود رسول مصطفى) من سكان قرية (دلخا السفلى) بالقرب من مدينة السليمانية والذي قال إن قريته تعرضت لقصف الطائرات الحربية العراقية بالأسلحة الكيماوية وبمادة تشبه رائحتها رائحة التفاح مما تسبب بضيق التنفس لي ولعدد كبير من أهالي القرية وتم نقلنا إلى أحد المستشفيات. وأضاف الشاهد إنه اعتقل بعد ذلك إلى جانب نحو أربعة آلاف شخص آخرين من سكان القرية ونقلوا إلى معتقل (نقرة السلمان) في مدينة السماوة جنوبي العراق.
وقال الشاهد: لقد تعرضا إلى إشكال من التعذيب خلال المعتقل وقد كسرت أضلاعي من شدة التعذيب كما حرمنا لأيام من تناول وجبات الطعام.. ما بين 400 إلى 500 معتقل توفوا خلال فترة الاعتقال التي استمرت لمدة خمسة أشهر وتم دفنهم بملابسهم بالقرب من المعتقل بحضور أقارب لهم. وأضاف: أنا أتقدم للمحكمة بالشكوى ضد السيد الرئيس الذي يدعي أنه أبو الشعب وضد علي حسن المجيد كما أطالب بالتعويض عن الأضرار التي لحقت بي.. لقد فقدت زوجتي وخمسة من أولادي حيث لا أعرف مصيرهم حتى الآن. وكان القاضي العريبي قد طرد صدام حسين من قاعة المحكمة في الجلسة السابقة والتي كانت أول جلسة له في رئاسة المحكمة في قضية الأنفال بعد أن قررت الحكومة العراقية إبعاد رئيسها السابق القاضي عبدالله علوش العامري بسبب وصفه لصدام في إحدى الجلسات بأنه (غير ديكاتوري). وأعلن فريق الدفاع عن صدام حسين وجميع المتهمين مقاطعتهم لجلسة المحكمة أمس احتجاجاً على تنحية القاضي العامري.
سياسياً.. أعلن مصدر برلماني عراقي أن مجلس النواب صوت أمس الاثنين بالإجماع على تشكيل لجنة لإعادة النظر في الدستور على أن تعلن أسماء الأعضاء اليوم الثلاثاء. وأضاف المصدر أن 192 نائباً حضروا الجلسة وأيدوا بالإجماع تشكيل لجنة من 27 نائباً تعمل على إعادة النظر في الدستور وفقاً لما تنص عليه المادة رقم 142 يشار إلى أن عدد النواب يبلغ 275. وتابع المصدر إن أعضاء اللجنة توزعوا على الشكل التالي: 12 من الائتلاف الموحد الشيعي وخمسة من التحالف الكردستاني وأربعة من جبهة التوافق (العرب السنة) وثلاثة من المكونات الأخرى واثنين من قائمة العراقية (علمانية) وواحد من جبهة الحوار الوطني (العرب السنة). ميدانيا.. ذكرت الشرطة العراقية أن ثلاثة من عناصرها أصيبوا في انفجار عبوة ناسفة زرعت على جانب الطريق صباح أمس بحي الوحدة وسط العاصمة بغداد. وأوضح مصدر في الشرطة العراقية أن دورية للشرطة توجهت إلى حي الوحدة لمعاينة انفجار آخر حدث أمس ولدى وصولهم إلى مكان الحادث انفجرت عبوة ناسفة كانت مزروعة، وأسفر الانفجار عن إصابة ثلاثة من أفراد الشرطة.
|