* القدس - غزة - وكالات:
رفضت إسرائيل أمس الاثنين طلب الرئيس الفلسطيني محمود عباس الإفراج عن القياديين الفلسطينيين مروان البرغوثي وأحمد سعدات، في إطار صفقة تبادل أسرى فلسطينيين مقابل جندي إسرائيلي محتجز لدى مجموعات مسلحة فلسطينية.
وقال نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي شيمون بيريز للإذاعة الإسرائيلية العامة إن (أبو مازن (محمود عباس) يرتكب خطأ إذا ما وضع شروطاً على الإفراج عن (جلعاد شاليت).
وكان الجندي جلعاد شاليت خُطف في 25 حزيران - يونيو الماضي من موقع محاذ لقطاع غزة، وذلك من قِبل ثلاث مجموعات فلسطينية مسلحة بينها الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي تتولى رئاسة الحكومة.
من جهة أخرى، قال مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى إن عباس يمكنه أن (ينسى نهائياً أمر الإفراج عن البرغوثي وسعدات).
وكان عباس صرح الأحد لتلفزيون (المحور) المصري انه سيطالب بالإفراج عن مروان البرغوثي أمين سر حركة فتح في الضفة الغربية واحمد سعدات الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.
وقال (عندما يتم التحدث عن مواصفات الأسرى والذين سنطلب إطلاق سراحهم، سيكون من بينهم البرغوثي وسعدات).
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت أعلن الجمعة استعداده للتفاوض مع محمود عباس حول مسألة الإفراج عن معتقلين فلسطينيين مقابل الإفراج عن شاليت.
وكان تم اعتقال مروان البرغوثي الذي يُعد أحد مفجري الانتفاضة الفلسطينية التي اندلعت في 2000 والقيادي في فتح الذي يحظى بشعبية بين الفلسطينيين، في نيسان - أبريل 2002 ثم حكم عليه في حزيران - يونيو 2004 بالسجن المؤبد خمس مرات من قِبل محكمة إسرائيلية.
واعتقل احمد سعدات زعيم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وعضو المجلس التشريعي الفلسطيني في آذار - مارس الماضي من قِبل الجيش الإسرائيلي في هجوم على سجن أريحا في الضفة الغربية حيث كان معتقلا.
من جهة أخرى أكدت حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) أمس الاثنين أن محادثات تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية لم تصل إلى (طريق مسدود)، وقالت إن الأزمة مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس يمكن أن تحل في غضون أسبوعين.
وتعثرت المفاوضات بشأن تشكيل ائتلاف يأمل الفلسطينيون أن يؤدي إلى رفع الحظر الغربي للمساعدات بسبب خلاف حول ما إذا كانت الحكومة الجديدة ستعترف بإسرائيل.
ويريد عباس برنامجاً سياسياً يلتزم باتفاقات السلام المرحلية مع الدولة اليهودية يأمل أن يرضي الغرب. وتسعى حركة (حماس) إلى صياغات غامضة لا تتعارض مع ميثاق الجماعة الداعي إلى تدمير إسرائيل.
وقال مساعدون للرئيس إنه يعتزم السفر إلى قطاع غزة اليوم الثلاثاء للقاء زعماء حماس بمن فيهم رئيس الوزراء إسماعيل هنية ليرى إن كانت لديهم أي أفكار لإنهاء جمود الموقف.
وكان غازي حمد المتحدث باسم حكومة حماس أكثر تفاؤلاً قائلاً إن محادثات هذا الأسبوع مع عباس قد تؤدي إلى مناقشات بشأن مقاعد الحكومة من أجل ائتلاف الوحدة الوطنية. وقال حمد إنه لا يعتقد أن المفاوضات عادت إلى نقطة الصفر أو وصلت إلى طريق مسدود، وأضاف أن هناك فرصة كبيرة للانتهاء من تشكيل حكومة وحدة.
وقال عباس في مطلع الأسبوع عن محادثات الوحدة الوطنية (للأسف عدنا إلى نقطة الصفر ونبحث الأمر من جديد).
واتهم حماس بأنها نكثت اتفاقاً تم التوصل إليه في وقت سابق هذا الشهر بشأن البرنامج السياسي لحكومة الوحدة. ونفت حماس هذه المزاعم.
وقال مساعد لعباس إن الرئيس غير مقتنع بإقالة هنية وإعلان حالة الطوارئ وهي الخطوات التي حث بعض أعضاء حركة فتح التي يتزعمها الرئيس على اتخاذها لأن هذا يمكن أن يؤدي إلى أعمال عنف.
|