* صنعاء - عبدالمنعم الجابري - الوكالات:
أكدت مصادر رسمية أن رجال قبائل يمنيين أطلقوا أمس الاثنين سراح أربعة سياح فرنسيين كانوا قد اختطفوهم قبل أسبوعين في جنوب شرقي البلاد. وقال مسئول حكومي يمني كبير طلب عدم الكشف عن هويته: (لقد أطلق سراحهم من خلال وسطاء وهم يتوجهون الآن إلى صنعاء على متن مروحية عسكرية).
وكانت مصادر قبلية يمنية قد قالت في وقت سابق: إن وسطاء أبرموا اتفاقاً مع الخاطفين في محافظة شبوة جنوب شرق البلاد. واختطف السياح الفرنسيون في العاشر من الشهر الجاري على يد عشيرة آل عبد الله للضغط من أجل إطلاق سراح عدد من أبناء هذه العشيرة الذين تحتجزهم السلطات اليمنية على خلفية نزاع ثأري مع عشيرة أخرى.
ووقعت عملية الخطف في منطقة حبان بمحافظة شبوة (460 كم من صنعاء). وكانت عشيرة آل عبد الله قد اختطفت أيضا في كانون الأول - ديسمبر الماضي دبلوماسياً ألمانياً وزوجته وثلاثة من أبنائه لعدة أيام قبل أن تفرج عنهم. وكان الرئيس اليمني علي عبدالله صالح قد قال أمس الأول: إن الرهائن الفرنسيين الأربعة سيطلق سراحهم (في الساعات القادمة) في حين أوصت فرنسا صنعاء من باب الحذر بعدم استخدام القوة.
وصرح الرئيس اليمني على هامش مؤتمر صحافي حول الانتخابات الرئاسية التي فاز بها ان (الترتيبات من أجل الإفراج عنهم جارية ولكنها سرية وان شاء الله سيتم الإفراج عنهم قريباً جداً).
من جهته صرح رئيس الوزراء اليمني عبد القادر باجمال أنه (سوف يتم تخليصهم بأمان وسلام ولكن لا نستطيع أن نصرح بأي شيء).
وفي رد على سؤال حول احتمال مطالبة الخاطفين بشروط مقابل الإفراج عن الرهائن، قال باجمال: (لن نقبل بأية شروط لأي أحد يقوم بعملية إرهابية). وفي تصريح سابق أعلن مصدر مقرب من الخاطفين أن الخاطفين (ابدوا استياءً شديداً من تصريحات رسمية جاء فيها أن الخاطفين يريدون سيارات وأموالاً فدية للإفراج عن الرهائن واعتبروا هذا إهانة لأنهم لا يطالبون إلا بإطلاق سراح أقاربهم من سجن أبين أو على الأقل نقلهم إلى السجن المركزي بصنعاء).
وأضاف (في مواجهة الضغوطات التي يتعرضون لها، حذّر الخاطفون من تعريض حياة الرهائن للخطر إذا لم تستجب السلطات للحد الأدنى من مطالبهم والمتمثل في نقل أقاربهم من أبين إلى صنعاء لانه لا يسمح لهم حتى بزيارتهم في أبين). وقال المصدر القبلي: إن (السلطات لجأت بعد ان شعرت بخطورة الموقف الذي يحيط بالرهائن) إلى (استدعاء اثنين من أخوان الخاطفين من دولة الإمارات العربية حيث يقيمون ووصلا مساء الجمعة إلى صنعاء ومنها إلى منطقة آل عبد الله للبحث في المفاوضات وإقناع الخاطفين بإطلاق سراح الرهائن).
|