Tuesday 26th September,200612416العددالثلاثاء 4 ,رمضان 1427

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"دوليات"

أضواء أضواء
كشف خداع الانفصال
جاسر عبدالعزيز الجاسر

نجحت القوى السياسية الوطنية العراقية في إفشال مخطط تقسيم العراق، بعد أن نجحت في تأجيل مناقشة مشروع الفدرالية ونظام الأقاليم في العراق، هذا المشروع الذي تعمل من أجل فرضه القوى الطائفية والعنصرية التي تخدم أجندة أجنبية من خارج الحدود تسعى لنهب ثروات العراق والهيمنة عليه من خلال تجزئته وتقسيمه إلى دويلات طائفية وعنصرية، ممهدة بذلك من خلال مشاريع الفدرالية وتفتيت العراق إلى أقاليم لا تخضع لسلطة الإدارة المركزية في العاصمة.
مشروع الفدرالية والأقاليم تضمنه الدستور العراقي الذي فرض إبان سيطرة الحاكم الأمريكي بريمر على مجريات الأمور وبمباركة القوى الطائفية التي قايضت قوى الاحتلال بوضع مواد تخدم أهدافها الطائفية، إلا أن الخداع الذي تعرض له العراقيون بتمرير (الدستور) إياه بتضمين الفدرالية والأقاليم في أكثر من مادة في الدستور، وهي المواد التي اعترضت عليها القوى الوطنية ومن أهمها الساسة وعلماء الدين من أهل السنة ولم يقبلوا المشاركة في العملية السياسية إلا بعد أن حصلوا على ضمانات وتوافق سياسي على مراجعة الدستور باستحداث المادة 142 التي نصت على تشكيل لجنة تضم ممثلين من كل الطوائف العراقية لتعديل الدستور وتعديل المواد التي تؤدي إلى تقسيم العراق وفرض هيمنة القوى الطائفية والعنصرية.
والآن وبعد أن حققت القوى الطائفية والعنصرية مراميها بالهيمنة على العراق كما يتصورون، أرادوا ممارسة عملية الخداع وفرض الفدرالية ومشروع الأقاليم من خلال سيطرتهم على البرلمان العراقي، إلا أن القوى الوطنية العراقية والمنضمة بعضها إلى الأحزاب الطائفية تنبهت إلى المأزق الذي يقودهم إليه بعض قيادات الأحزاب الطائفية التي تعمل وتنفذ أجندة من خارج الحدود وإن التقت في المراحل الحالية مع البرنامج الطائفي لهذه الأحزاب. وهكذا رفضت الأحزاب الشيعية، كالتيار الصدري، وأغلبية حزب الدعوة والفضيلة، إصرار حزب عبدالعزيز الحكيم الذي يطالب بالتعجيل وإقرار مشروعي الفدرالية والأقاليم للاستحواذ على أقاليم ومحافظات الجنوب ووسط العراق، ليكمل جناح الانفصال في الجنوب والوسط مسيرة الانفصال التي بدأها الأكراد في الشمال.
العراقيون الشرفاء والوطنيون يأملون أن يؤدي تشكيل لجنة تعديل الدستور وتفعيل المادة 142 وقف محاولات الانفصال في مهدها وكشف الساعين لتمزيق العراق.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com.sa عناية رئيس التحرير/ خالد المالك
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com.sa عناية نائب رئيس التحرير/ م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2006 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved