* بغداد - الوكالات:
أمر قاضي المحكمة التي تحاكم الرئيس العراقي المخلوع وأعوانه بتهمة ارتكاب (إبادة جماعية) بحق الأكراد خلال حملة الأنفال عام 1988 بطرد صدام حسين من القاعة أمس الاثنين وذلك للمرة الثانية خلال أقل من أسبوع.
وقال صدام وهو يلوح بوثيقة صفراء للقاضي محمد العريبي المجيد الخليفة (لديَّ طلب. لا أريد أن أبقى في هذا القفص بعد الآن). ورد القاضي (أنا القاضي وأنا رئيس المحكمة وأنا أقرر بشأن حضورك. أخرجوه من هنا). وكانت المحكمة الجنائية العليا استأنفت محاكمة صدام وسط قرار وكلاء الدفاع مقاطعة الجلسة بعد أن كانوا انسحبوا في مستهل الجلسة السابقة الأربعاء الماضي إثر قرار الحكومة تعيين قاضٍ جديد بدلاً من عبد الله العامري الذي وصف صدام حسين بأنه ليس (دكتاتوراً). وكان القاضي الجديد طرد صدام من قاعة المحكمة في الجلسة الأخيرة. وقد استمعت المحكمة خلال الجلسات العشر السابقة إلى أكثر من 26 من شهود النيابة أدلوا بإفاداتهم حول ما شاهدوه خلال الحملة.
وبعدها، اعتلى المنصة شاهد إثبات كردي أكد أن عدداً من النساء تعرض (للاغتصاب) خلال حملة الانفال.
والشاهد رفعت محمد سعيد هو أول من يشير إلى انتهاكات بحق النساء خلال الحملة. وأكد أن النساء اللواتي كن معتقلات في نقرة السلمان (جنوب) كن يشتكين من تعرضهن للاغتصاب من قبل (الحجاج) الرجل الذي كان مسؤولاً عن السجن. وتابع أن الحجاج كان يستقدم إلى غرفته امرأة كل يوم. وقال للقاضي (كانت كل فتاة تبكي لدى عودتها مؤكدة أن الحجاج اغتصبها).
يذكر أن المدعي العام منقذ آل فرعون كان صرح في اليوم الأول لمحاكمة الانفال أن عدداً كبيراً من النساء تعرضن للاغتصاب خلال الحملة.
كما وصف سعيد ظروف الاعتقال قائلاً إن (طفلين أو ثلاثة كانوا يموتون يومياً في بعض الأحيان).
ونادى القاضي على الشاهد محمد رسول مصطفى (75 عاماً) ليروي كيف تعرضت قرية ساويسينان القريبة من قريته للقصف.
وقال إنه سجن مع أفراد من عائلته في (طب زاوه) لفترة زمنية قبل نقله إلى (نقرة السلمان) قرب الحدود مع السعوية حيث بقينا مدة ثلاثة أيام دون ماء أو طعام.
وأضاف أنه بقي في السجن خمسة أشهر شاهد خلالها الحراس وهم (يقتلون شخصاً بواسط كوابل من الصلب) مشيراً إلى وفاة ما بين 400 و500 شخص غالبيتهم من المسنين. وأكد مصطفى أنه لم يجد زوجته وأولاده الخمسة لدى عودته إلى منزله.
وعينت المحكمة محامياً للدفاع عن وزير الدفاع الأسبق سلطان هاشم الطائي إلا أن الأخير وقف قائلاً (لا أعترف بهذا المحامي فهو لا يمثلني). إلا أن القاضي طلب منه السكوت والجلوس. كما اعترض علي حسن المجيد على تعيين محامٍ جديد للدفاع عنه.
وبدورها، قالت الشاهدة فهيمة أمين كريم أن عائلتها توجهت إلى مستشفى عسكري إثر تعرض قريتها للقصف لكن الطبيب رفض معالجة ابنتها المصابة بحروق قائلاً إنها ليست بحاجة إلى علاج لأنها ستموت (...) لقد توفيت ابنتي بين ذراعي أخذوا جثتها ولم أعرف ماذا فعلوا بها حتى الآن. واثر ذلك، أعلن القاضي رفع الجلسة إلى غد الثلاثاء. وقد بدأت أولى جلسات المحاكمة أمام المحكمة الجنائية العليا في 21 آب/اغسطس الماضي.
سياسياً.. أعلن مصدر برلماني عراقي أن مجلس النواب صوت أمس الاثنين بالإجماع على تشكيل لجنة لإعادة النظر في الدستور على أن تعلن أسماء الأعضاء اليوم الثلاثاء. وأضاف المصدر أن 192 نائباً حضروا الجلسة و(أيدوا بالإجماع تشكيل لجنة من 27 نائباً تعمل على إعادة النظر في الدستور وفقاً لما تنص عليه المادة رقم 142). يشار إلى أن عدد النواب يبلغ 275.
وتابع المصدر أن (أعضاء اللجنة توزعوا على الشكل التالي: 12 من الائتلاف الموحد الشيعي وخمسة من التحالف الكردستاني وأربعة من جبهة التوافق (العرب السنة) وثلاثة من المكونات الأخرى واثنين من قائمة العراقية (علمانية) وواحد من جبهة الحوار الوطني (العرب السنة)).
ميدانياً.. قال متحدث عسكري بريطاني أن القوات البريطانية في جنوب العراق قتلت أمس الاثنين مسؤولاً في شبكة القاعدة كان نجح في الفرار من مركز اعتقال أمريكي في أفغانستان قبل أكثر من عام.
وأضاف الميجور تشارلز بربريدج أن (عمر الفاروق قتل في ساعات الصباح الأولى عندما أطلق النار بينما كان حوالي 250 جندياً بريطانياً يطوقون المنزل الذي كان مختبئاً به في البصرة).
والفاروق (35 عاماً) من مواليد الكويت متهم بقيادة شبكة القاعدة في جنوب-شرق آسيا. وقد اوقفته السلطات الإندونيسية عام 2002 لكنه تمكن من الفرار العام الماضي من مركز اعتقال اميركي في قاعدة باغرام الجوية قرب كابول.
من جهة أخرى قالت مصادر أمنية أن ثمانية أشخاص قتلوا وأصيب آخرون بجروح في اعمال عنف في مناطق متفرقة من العراق أمس الاثنين.
|