* بيروت - الوكالات:
أفادت لجنة التحقيق الدولية في جريمة اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري أن التفجير الذي استهدفه نفذ على الأرجح باستخدام 1800 كيلوغرام من المتفجرات وأن منفذه قضى في الانفجار، وذلك وفق التقرير الذي سلمته اللجنة إلى الأمين العام للأمم المتحدة الاثنين وحصلت فرانس برس على نسخة منه.
ويتضمن التقرير الانتقالي الذي تسلمه رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة مساء الاثنين، 105 فقرات في 22 صفحة، ويشمل الفترة بين 15 حزيران - يونيو و15 أيلول - سبتمبر 2006م.
والتقرير هو الخامس للجنة الدولية المستقلة للتحقيق التي شكلت بموجب قرارات صادرة عن مجلس الأمن الدولي سنة 2005م.
وقالت اللجنة التي يرأسها القاضي البلجيكي سيرج براميرتز: إن النتائج النهائية للتحقيقات المتعلقة بحجم المواد المتفجرة تفيد أن حجم المتفجرات التي استخدمت (أقرب إلى 1800 كيلوغرام بدلاً من 1200 كيلوغرام) كما كان يعتقد سابقاً.
وكان التقرير السابق يشير إلى أن الشحنة المتفجرة كانت تتكون من (1200 كيلوغرام على الأقل من مادة تي إن تي)، وهو ما يرجح أن المتفجرات وضعت على السطح وليس تحت الأرض.
وقال التقرير إن تحليل سن و27 من الأشلاء البشرية التي تحمل البصمة الوراثية ذاتها (دي إن إيه) أتاح الاستنتاج أنها تعود لشخص واحد، هو رجل بين سن 20 و25 سنة، وكان موجوداً داخل سيارة الفان المحشوة بالمتفجرات أو بالقرب منها، وأنه هو الذي قام بتفجيرها.
واعتبرت اللجنة من جهة ثانية أن التحقيقات تعزز القناعة بوجود رابط محتمل بين 14 اعتداء ارتكبت في لبنان بين تشرين الأول - أكتوبر 2004م وكانون الأول - ديسمبر 2005م، وبينها العملية التي أدت إلى اغتيال رفيق الحريري في 14 شباط - فبراير 2004م.
وقالت اللجنة إنها (عززت استنتاجاتها الأولية بأن الحالات الـ14 لم يأمر بها أو ينفذها 14 شخصاً أو مجموعة مختلفة أو لا يوجد بينها رابط مع عدد متساوٍ من الدوافع المختلفة، وهي تطور أدلة تربط الحالات (..) وعليه تتوقع اللجنة أن يصبح الربط بين الحالات قائماً مع جمع مزيد من المعلومات والأدلة).
وقالت اللجنة إنها (مستعدة لتقديم المساعدة الفنية المرتبطة بأي حادث أو حالة أخرى في إطار مهمتها الواسعة، إذا ما طلبت منها السلطات اللبنانية ذلك).
وقد اعتبرت لجنة التحقيق الدولية تعاون الحكومة السورية مع التحقيق (مرضياً) بصورة عامة مع مواصلة مطالبتها (بالتعاون التام) من جانب سوريا.
وقالت اللجنة في التقرير الذي سلمته إلى الأمين العام للأمم المتحدة الاثنين وحصلت فرانس برس على نسخة منه: إن تعاون سوريا هو (حاسم بالنسبة للنجاح في إنجاز عملها بصورة سريعة).
|