* الجبيل - ظافر الدوسري:
كان يوم رمضان يمر كأي يوم آخر في السنة من حيث النشاط أو الممارسة الحياتية، فالنوم في ذات المواعيد والاستيقاظ كذلك وممارسة المهن على ذات الشاكلة وكل ما يتغير هو مواعيد الوجبات وبشكل طفيف فلا سهر ليلاً ولا نوم أثناء النهار كما هو حال هذا العصر، موعد الإفطار في رمضان قريب جداً من موعد العشاء في غيره من أيام السنة وموعد السحور قريب كذلك من موعد الإفطار الصباحي المعتاد، أما العادات والتقاليد فكل جيل له عاداته وتقاليده التي يكتسبها من نمط الحياة والنشاط الاجتماعي الذي يعيشه وهو نمط يتسم غالباً بالحراك وعدم الثبات فيما عدا ما ارتبط فيها بأمر تعبدي أو تكليف ديني.
هذا ما أكده الدكتور خليفة الخالدي مدير الكلية الجامعية بالجبيل في هذا الحوار السريع.
* ماذا يمثل لك شهر رمضان?
- شهر رمضان يمثل لي فرصة للسعي نحو رضا الخالق عزّ وجلّ لعله يمن على بالرحمة والمغفرة والعتق من النار، فهو موسم من مواسم الخيرات والسعيد من فاز بالمكرمات الثلاث أو إحداهن.
* كيف كانت بداياتك في التعود على الصيام؟
- كأترابي بدأت بصيام جزء من يوم ثم يوم إلاّ قليلاً ثم يوماً فيومين وهكذا حتى أكملت الشهر وأذكر أن أول صيام لكامل الشهر إن أسعفتني الذاكرة كان عندما كنت في العاشرة من عمري.
* ما الفرق بين رمضان الماضي والآن؟ وكيف نرسخ العادات والتقاليد الشعبية في رمضان؟
- لا شك أن هناك تغيراً بين رمضان في الماضي ورمضان الآن ومبعث الفرق ينبع من نمط الحياة الاجتماعية التي تغيرت بالكامل وعلى كافة الأصعدة، سابقاً كان يوم رمضان يمر كأي يوم آخر في السنة من حيث النشاط أو الممارسة الحياتية فالنوم في ذات المواعيد والاستيقاظ كذلك وممارسة المهن على ذات الشاكلة وكل ما يتغير هو مواعيد الوجبات وبشكل طفيف فلا سهر ليلاً ولا نوم أثناء النهار كما هو حال هذا العصر، موعد الإفطار في رمضان قريب جداً من موعد العشاء في غيره من أيام السنة وموعد السحور قريب كذلك من موعد الإفطار الصباحي المعتاد أما العادات والتقاليد فكل جيل له عاداته وتقاليده التي يكتسبها من نمط الحياة والنشاط الاجتماعي الذي يعيشه وهو نمط يتسم غالباً بالحراك وعدم الثبات فيما عدا ما ارتبط فيها بأمر تعبدي أو تكليف ديني.
* صف لنا برنامجك اليومي في رمضان؟
- برنامجي اليومي يبدأ من الذهاب إلى العمل عند الثامنة والنصف والعودة منه الثالثة عصراً أخلد للراحة قليلاً ثم أقضي ما تبقى من الوقت مع العائلة وتأدية الفروض الدينية وبعد صلاة التراويح أنجز بعض الأعمال المرتبطة بالمنزل والشأن الاجتماعي على أني ممن يفضلون النوم مبكراً وقلما اجتاز الحادية عشرة تتأخر قليلاً أيام الراحة الأسبوعية.
* إلى أي حد تتأثر أعمالك إيجابياً أو سلباً برمضان؟ ولماذا؟
- لا أخالف الواقع عندما أقول ان أعمالي لا تتأثر كثيراً وربما لأنني كما أسلفت في إجابة سابقة نشأت في عصر ينظر إلى يوم رمضان كغيره من أيام سائر العام.
* هل ترى أن وقت بدء عمل الدوائر الحكومية مناسب خلال رمضان؟ ولماذا؟
- قد يكون كذلك بفعل السائد العام وما طرأ على السلوك الاجتماعي إجمالاً من تغير وإن كنت ممن يفضلون أن يبدأ اليوم مبكراً مع الإبقاء على نفس ساعات العمل.
* ما هي الأطباق الرئيسية التي تحرص على وجودها على مائدة الإفطار؟
- ليس لي اهتمام معين بطبق خاص لأن مائدة الإفطار السعودية في كل الأحوال عامرة بأصناف شتّى تلبي كافة الرغبات.
* كيف تقيّمون برامج القنوات الفضائية في رمضان؟ وهل أساءت لروحانية رمضان؟
- لست من الحريصين على متابعة القنوات التلفزيونية فيما عدا النشرات الإخبارية وبعض برامج الحوارات الفكرية ومثل هذه الانتقائية لا تمكني من التقييم العادل لما تبثه تلك القنوات ولكن من خلال ما أسمعه من آراء وما أقرأه بين حين وآخر وما أشاهده عرضاً أكاد أخرج بتصور غير جيد عن برامج تلك القنوات.
* كيف ترى ظاهرة حمى الشراء المنتشرة في شهر رمضان بين النساء وهل تؤيد ذلك؟
- ظاهرة حمى الشراء باتت عادة رمضانية مألوفة وشخصياً ومن منطلق أن (رمضان كريم) فلا أرى بأساً أن يوسع المرء على نفسه وأهل بيته في حدود إمكاناته على ألا يصل حد التبذير المنهي عنه شرعاً وألا يكون عائقاً من أداء فريضة أو نافلة أو غيرها من العبادات التي يحرص عليها المسلم في شهر رمضان.
* يقال: إن رمضان افتقد رونقه ولم يعدّ كما كان في السابق.. ما تعليقكم؟
- لا اتفق مع هذا القول فرمضان يبقى شهراً له تميزه ونمطه المختلف عن باقي الأشهر غير أن لكل جيل اهتماماته ولكل زمن أدواته وما يهم جيل قد لا يهم الجيل الذي يليه أعني في جانب السلوك الاجتماعي والنمط المعيشي ومن هنا يأتي الحكم.
* إلى أي حد ترى أن الفتيات والشباب يستغلون أوقاتهم في رمضان؟
- أظن أن استغلال الوقت ليس بالصورة المثالية ليس لشريحة الفتيات والشباب فحسب وإنما لعموم شرائح المجتمع فالجميع إلاّ اللّمم تحكمهم ثقافة العشوائية وعدم التنظيم في كل شؤون حياتهم والمسئولية في ذلك مشتركة بدءاً من المنزل مروراً بالمدرسة وانتهاءً بالنسق العام للمجتمع.
* أمنية تتمنى أن تتحقق في هذا الشهر الفضيل؟
- لا شك أنها أمنية كل مسلم في أن يعز الله الإسلام والمسلمين ويرفع الجور عن المظلومين ويديم علينا نعمة الإسلام ونعمة الأمن ألا يصل حد التبذير المنهي عنه شرعاً وألا يكون عائقاً من أداء فريضة أو نافلة أو غيرها من العبادات التي يحرص عليها المسلم في شهر رمضان.
* يقال: إن رمضان افتقد رونقه ولم يعدّ كما كان في السابق.. ما تعليقكم؟
- لا اتفق مع هذا القول فرمضان يبقى شهراً له تميزه ونمطه المختلف عن باقي الأشهر غير أن لكل جيل اهتماماته ولكل زمن أدواته وما يهم جيل قد لا يهم الجيل الذي يليه أعني في جانب السلوك الاجتماعي والنمط المعيشي ومن هنا يأتي الحكم.
* إلى أي حد ترى أن الفتيات والشباب يستغلون أوقاتهم في رمضان؟
- أظن أن استغلال الوقت ليس بالصورة المثالية ليس لشريحة الفتيات والشباب فحسب وإنما لعموم شرائح المجتمع فالجميع إلاّ اللّمم تحكمهم ثقافة العشوائية وعدم التنظيم في كل شؤون حياتهم والمسئولية في ذلك مشتركة بدءاً من المنزل مروراً بالمدرسة وانتهاءً بالنسق العام للمجتمع.
* أمنية تتمنى أن تتحقق في هذا الشهر الفضيل؟
- لا شك أنها أمنية كل مسلم في أن يعز الله الإسلام والمسلمين ويرفع الجور عن المظلومين ويديم علينا نعمة الإسلام ونعمة الأمن ورغد العيش والصحة. ما أكثر شيء يزعجك في رمضان؟ وماذا يفرحك؟
- يزعجني الإحساس بأن شهر رمضان شهر الخمول والسكون ويفرحني فيه انتظام الأسرة واجتماعها عند الفطور وتوجه الناس إلى عمارة بيوت الله والحرص على العمل الصالح.
* كيف ترى الروابط الاجتماعية وخصوصاً في شهر رمضان المبارك؟
- بكل أمانة الروابط الاجتماعية اعتراها كثير من الوهن ليس في رمضان فقط وإنما في عموم أيام السنة، إلا أن شهر رمضان الكريم يقويّ من هذه الروابط ويعزّزها لدى الكثير من المسلمين.
* كلمة أخيرة؟
- ابتدءاً أقول: إن شهر رمضان بمثابة دورة تدريبية مكثفة لكل شؤون الإنسان فهو دورة في تعلم الصبر وزيادة طاقة التحمل للفرد وهو دورة في تكريس السلوك القويم والعادات الحسنة وهو دورة في التعبد وفعل الخير وهو دورة في تنظيم الوقت والالتزام بالمواعيد وليت أننا نستمر على ما تعودنا عليه في رمضان في سائر أيام السنة وفي ذلك لو تحقق ضمانة لحل كثير من متاعبنا إن لم يكن كلّها.
وكلمتي الأخيرة هي الشكر لجريدتكم الموقرة ولشخصكم الكريم والله أسأل التوفيق للجميع.
|