* شيخة القحيز:
قدم معالي الدكتور عبدالله بن عبدالمحسن التركي، الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، وعضو هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية صياغة جديدة للأمن الفكري في المجتمع المسلم، جمع فيها عددا من العناصر الثقافية والقواعد الدينية والعوامل الفكرية، وقد عرَّف الأمن الفكري في المجتمع بأنه الأمن على المنظومة الثقافية التي يملكها المجتمع، وبوساطتها يرتبط أفراده بعضهم ببعض ويشمل ذلك الأمن على الدين واللغة والأداب والتراث والحفاظ على العادات والتقاليد.
جاء ذلك في المحاضرة التي ألقاها معاليه يوم الاثنين 3-9- 1427هـ في نادي ضباط قوى الأمن بالرياض التي أقامتها مدينة تدريب الأمن العام ضمن النشاط الثقافي الشهري الذي يقام في نادي الضباط انفاذا لتوجيهات صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز نائب وزير الداخلية للشؤون الأمنية.
وشرح معاليه أهمية الأمن الفكري، وقال: كما أن الإنسان يحتاج إلى أمن على نفسه، على ماله، على عرضه، على أولاده.. على مقوماته المادية، فهو يحتاج إلى نوع آخر من الأمن هو الأمن على عقيدته، على دينه، على لغته، على أخلاقه، على تراثه، على القيم التي يؤمن بها ويتمسك بها في واقعه السلوكي.
ثم تحدث معاليه عن الأمن الفكري والغزو الثقافي وبين أن الغزو الثقافي عنوان دارج في الإعلام الإسلامي وفي الدراسات المعاصرة. وقد حذر منه الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز، في مثل قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوَاْ إِن تُطِيعُواْ فَرِيقًا مِّنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ يَرُدُّوكُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ}(100) سورة آل عمران.
بعد ذلك تحدث د. التركي عن تاريخ الغزو الثقافي وعرض تشخيصا فكريا للغزو الثقافي المعاصر وتطوره حتى صار في الصورة الواضحة التي نشاهدها اليوم ماثلة في وسائل الإعلام والثقافة والاتصال الحديثة: الكتب، المجلات والصحف، التلفاز، الراديو، السياحة، وأخيراً الإنترنت.
|