Tuesday 26th September,200612416العددالثلاثاء 4 ,رمضان 1427

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"عزيزتـي الجزيرة"

مع إعجابي بصحيفة « الجزيرة »: مع إعجابي بصحيفة « الجزيرة »:
إثارة موضوع منشأ نخلة السكري لم يكن موفقاً

سعادة رئيس تحرير صحيفة الجزيرة
أخي العزيز الأستاذ خالد المالك.. وفقه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
يدرك أهالي منطقة القصيم وقفاتك الصادقة مع كل مبادرة ونشاط يعود بالفائدة لأي شبر بهذه المنطقة العزيزة على قلوبنا جميعاً. كما يدرك جميع سكان المملكة العربية السعودية توجهاتك المباركة لنشر الثقافة والوعي وغرس الانتماء تجاه الوطن الغالي.
مع كل صباح أسعد بتصفح صحيفة الجزيرة ذات الملامح المحلية التي تطلع قراءها على جميع المستجدات في أرجاء الوطن وتطمئن كل مسؤول على مسيرة التنمية والازدهار في كل بقعة على هذه الأرض الطاهرة.
ولقد تابعنا مثل غيرنا من محبي صحيفة الجزيرة تلك التغطية المميزة لمهرجان عاصمة التمور مدينة بريدة الشهر الماضي والتي نقلت لنا النشاط الرائع لهذا المهرجان الأروع حيث لاحظ الجميع المخزون الوافر والحركة الاقتصادية المزدهرة والاهتمام بالأمن الغذائي من خلال الشجرة الطيبة شعار مملكتنا الحبيبة (النخلة) إلا إننا لاحظنا إثارة لموضوع منشأ نخيل السكري فتارة يكتب أن منشأها بريدة وتارة يكتب أن منشأها عنيزة وبدأت تتكاثر الردود وتتزايد المداخلات ولا أخفي عليكم أن هذه الإثارة لم ترق لنا كما لم ترق لكل أهالي المنطقة بل وكل مواطني المملكة العربية السعودية.
وكنت أعد نفسي بالتعليق على هذه الإثارة غير المناسبة وكنت أتوقع الانتهاء منها سريعاً ولكن في كل مرة أقول لعلها تكون الأخيرة كما أنني لم أكن لأحبذ أن أشارك في هذه الإثارة رغم أن مشاركتي ستكون بالاتجاه المعاكس.
إلا إنني وأنا أتصفح صحيفتكم الرائعة في عددها 12412 يوم الجمعة 29-8-1427هـ شاهدت كاريكاتيراً للأستاذ الماضي (19) والذي اضطرني للمشاركة، حيث إنه صور ما نشر من مقالات سابقة بهذا الخصوص بأسلوب ساخر وكأنه يقول ان الآخرين ينظرون إلى ما كتب بهذه الصورة غير اللائقة إطلاقاً، خاصة أننا نعيش أجواء احتفالية بمناسبة دخول شهر رمضان شهر الرحمة والمغفرة والمحبة وبمناسبة اليوم الوطني الذي ينصهر فيه سكان المملكة في بوتقة واحدة هي (السعودية).
هنا سألت نفسي سؤالاً بحق هل ينظر إلينا (بريدة، عنيزة) الآخرون بهذه الصورة المشوهة والتي لا تمت للواقع بصلة بسبب موضوع أرى أن تناوله من بعض الإخوة لم يكن موفقاً.
لذا وجدت لزاماً عليَّ أن أوضح الصورة التي أجزم أنها لم تتضح للجميع فأسمح لي أن أوضح الصورة وفقاً للمعطيات التالية:
أولاً: هذا الكاريكاتير لا يصف الواقع وإن كان موضوع نشأة السكري قد لقي اهتماماً من البعض فإن ذلك لا يشكل إلا نسبة تكاد لا تذكر من أهالي بريدة وعنيزة ولا أبالغ إن قلت إنها لا تتعدى من كتب وعلق بدافع النية الحسنة.
وإن هذه الإثارة لا تعني شيئاً مهماً لعقلاء المدينتين وإن ما قد يتصوره البعض من أهمية لدى الطرفين غير صحيح.
ثانياً: إن إقامة مهرجانين للتمور ببريدة وعنيزة لا يعني أن هناك منافسة بل يعني أن منتج التمور في منطقة القصيم أصبح وافراً جداً وبكميات كبيرة بحيث يمكن أن يستوعبه كلا السوقين وهذا ما حدث فعلاً.
حيث إن لكل سوق خصوصيته وأسلوب البيع فيه يختلف حسب رغبة البائع والمشتري والفرصة متاحة للجميع باختيار ما يرغبه من أسلوب. وكلا المهرجانين مؤشر إيجابي للمنطقة.
ثالثاً: سوق التمور بعنيزة وبريدة ليسا محصورين على منتج مزارع المدينتين بل تجد جميع محافظات المنطقة تغذي السوقين بتمورها المميزة وتعتمد الكميات المعروضة على إنتاج مزارع القصيم وما حولها من مدن مجاورة، أيضاً من يشترون التمور ليسوا محصورين بمدينة بذاتها بل إن السوقين ملئا بالمتسوقين من جميع أبناء المنطقة ومن خارجها ومن الدول العربية، لذا فالنجاح في هذين السوقين هو نجاح ينسب لجميع محافظات ومراكز القصيم، وهذا يؤكد أنها تمور القصيم والذي عرف لدى سكان المملكة والدول العربية بغض النظر عن مكان التسوق.
رابعاً: قد يبدو لمن هو خارج المنطقة أن هناك تنافساً بين بريدة وعنيزة ولكن الواقع يختلف تماماً فكل منهما يكمل الآخر. فبريدة عاصمة منطقة القصيم ومدينة يفتخر بها كل أهالي القصيم وعنيزة إحدى محافظات المنطقة التي تسعى لأن تكون مميزة مع أخواتها المحافظات الأخرى ليكتمل عقد القصيم على صدر الوطن الكبير الذي ازدان بثلاثة عشر عقداً كل عقد يكمل العقد الآخر.
ولعل من زار منطقة القصيم مؤخراً يلاحظ الترابط بين بريدة وعنيزة حتى أن الخدمات الإدارية بينهما أضحت متداخلة والأحياء قد ترتبط قريباً لتصبحا مدينة واحدة وهذا مما يزيدهما نمواً وتكاملاً فنحن نعيش في زمن من التعاون والتكامل لتوفير خدمة أفضل، ومن حسن الحظ أن هذا الأمر مدرك من المسؤولين في المدينتين.
خامساً: منطقة القصيم وفقت بقيادة أمير محنك ذي خبرة ونظرة تطلعية مع عضده الأيمن نائب الأمير ذي الخلق الحسن والرغبة الصادقة للتطوير والتنمية. وهما يعملان على القضاء على الثغرات والرواسب التي عفا عليها الزمن ويعاملان جميع محافظات المنطقة بعدل وتوازن فلا يسمحان بالتفرقة والمحاباة بل استطاعا أن ينضوي الجميع تحت سقف مجموعة القيم وإزالة الحواجز داخل المنطقة ويتمثل ذلك في:
أ - جميع المحافظات ممثلة بمجلس المنطقة واللجان التي تمثل المنطقة سواء لجنة أهالي القصيم أو الغرفة التجارية أو لجنة تنمية السياحة بالقصيم أو... أو...
ب - جميع مناسبات المنطقة الرسمية نشاهد أن هنالك دقة في اختيار من يقدم الفقرات بحيث تظهر المناسبة بسمة قصيمية فتارة المقدم من بريدة والكلمة من الرس والشاعر من البدائع والأوبريت من البكيرية أو الشماسية وتارة المقدم من المذنب والكلمة من عنيزة والشاعر من الأسياح والأوبوريت من النبهانية أو رياض الخبراء وعيون الجواء وهذا التوجه الرائع لسمو أمير المنطقة أذاب ما يعتقد البعض بوجوده بل أزيلت بحكمة أميرنا ونائبه وفقهما الله.
ج - الأمير ونائبه تجدهما يلبيان الدعوات الرسمية والخاصة ويشاركان جميع سكان المنطقة في أفراحهم وأحزانهم في كل شبر بالمنطقة فلا يمر عام واحد إلا وتجدهما قد زارا كل محافظة ومركز في المنطقة عدة مرات.
د - الأمير ونائبه ليس لهما معاملة مع أي محافظة أو مركز بل جميع سكان المنطقة متساويون في إتاحة الفرصة لهم ويعاملون سواسية.
خلاصة القول:
لقد نجح أهالي القصيم جميعاً هذا العام بلفت النظر إلى محصولهم التاريخي (النخلة - التمور) على مستوى الوطن والدول الخليجية وكانت هنالك حركة اقتصادية غير مسبوقة في جميع أرجاء المنطقة ولم تقتصر على محافظة بذاتها وكان العائد المعنوي والمادي على المنتجين والوسطاء والمتسوقين مرضياً للجميع لا العاملين على المهرجان الذين يأملون ويعملون جاهدين لتطوير أعمالهم.
ومن يدرك الأعداد المهولة للنخيل الذي سيبدأ إنتاجها في الأعوام المقبلة بالمنطقة والذي يتوقع أصحاب الاختصاص انه سيتضاعف عدة مرات في السنوات الثلاث المقبلة، نجد إننا لا بد أن نستعد لذلك مبكراً وألا نضيع أوقاتنا بمثل هذه الأمور التي لا تعود بالنفع، فلا يعني أهل القصيم أن كان منشأ السكري فيها أو في جزر الهاواي، المهم أن نتحد ونتعاون لجعل موسم التمور فرصة لعائد اقتصادي للوطن وأن نستعد لعدة أمور منها: الجودة، أسلوب التسويق، التصدير للخارج، جذب المتسوقين، الاستفادة من منتجات النخلة غير التمور بالصناعات المختلفة، وأن يدخل منتج التمور في الصناعات الغذائية المتنوعة، وان نبتكر أساليب حديثة للتخزين على مدار العام وأن.. أن... الخ.
هذا ما أحببت توضيحه (آملاً نشره في جريدتكم الموقرة) فالزمن الذي نعيش فيه هو زمن الوحدة والتكامل والتعاون والاتحاد أما ما ذهب إليه البعض فقد انتهى إلى غير رجعة.
والله من وراء القصد.

مساعد اليحيى السليم
محافظ عنيزة المكلف

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com.sa عناية رئيس التحرير/ خالد المالك
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com.sa عناية نائب رئيس التحرير/ م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2006 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved