في العدد 12409 أوردت الجزيرة الغراء خبراً مستفيضاً عن قيام المكتب الدعوي بمحافظة الرس باستغلال واقتناص الأيام التي تسبق الاحتفال بذكرى اليوم الوطني المجيد بدعوة بعض الدعاة والوعاظ والمرشدين من مناطق مختلفة من المملكة للقيام ببعض المناشط الدعوية والمحاضرات الدينية وتطرقت إلى ذكر أسماء المشاركين والعناوين العامة لتلك المناشط.
وحيث إن العطلة المدرسية الصيفية الماضية في المحافظة كانت زاخرة ومتميزة إلى حد كبير بالكثير من تلك المناشط المتكررة والعناوين الدعوية اللافتة، كان للمراكز الصيفية الطلابية النصيب الأوفر منها.
ومع ترحيبنا وتقديرنا لمثل هذه المناشط إذا كانت تصب في مصلحة الوطن أولاً وغرس ثقافة وتأصيل الوحدة الوطنية المنشودة وتخدم العمل البناء المثمر الذي يخدم مستقبل الشباب وأمنهم الوظيفي في جو من التسامح والوسطية والتعاون الذي يحقق المصلحة العامة، فإنه كان بودنا وأمنيتنا لو تركت هذه المساحة المحدودة من عمر الزمن التي يتخللها اليوم الوطني لزرع باقات من الفرح والبهجة وإشاعة روح التسلية البريئة يتخللها إعطاء لمحات مضيئة عن تاريخ تأسيس الوطن على يد الموحد الباني طيب الله ثراه، وما أعقب هذا التاريخ من وجود وحدة وطنية راسخة وأمن وارف وعيش رغيد وهي فضائل عظيمة تمثل حياة لامعة في عقد فريد في صدر تاريخ مملكتنا الحبيبة.
أما المناشط الدعوية فلها أوقاتها ومناسباتها وقد أخذت حيزاً كبيراً على مدار العام، واستقطبت أوقات شبابنا وربما أثرت على محصولهم العلمي والوظيفي إلى درجة أن تكرارها ربما (شوشر) على تفكير البعض منهم كما نقرأ أحياناً.. ونتساءل هنا وأمام الإصرار والترصد وخاصة من البعض في الأعوام الأخيرة على تكثيف هذه المناشط الدعوية.. لماذا لا يكون هناك تنسيق بين هذه الجهات التي تغدق بسخاء وترعى وتوجه هذه المناشط أو تجيزها سلفاً وبين الجهات المسؤولة عن الإشراف عن فعاليات اليوم الوطني وأمثاله من المناسبات التي تهتم بإشاعة أجواء الفرح والتسلية البريئة وحتى يكون لكل مناسبة وهجها المتميز وخاصة في مثل يومنا الوطني الخالد المجيد المتجدد.. والله الموفق.
عبدالله الصالح - الرس |