Tuesday 26th September,200612416العددالثلاثاء 4 ,رمضان 1427

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"الريـاضيـة"

لقاء الثلاثاء لقاء الثلاثاء
أين الهلال؟!
عبد الكريم الجاسر

** تابعت الفريق الهلالي منذ بداية هذا الموسم وحتى آخر مباراة خسرها الفريق أمام الوحدة الأسبوع الماضي.
والحقيقة أنني أحترت بين ما كنت أسمعه عن إعداد الفريق الناجح ومدربه القدير والبناء المنتظر الذي تحدث عنه الهلاليون كثيراً وبين ما أشاهده على أرض الواقع من مستوى فني متدن يقدّمه الهلال في كل مبارياته هذا الموسم سواء بحضور النجوم أو بعضهم، فضلاً عن التراجع البدني المخيف لكل عناصره حتى أصبحنا نشاهد أشباحاً في أرض الملعب غير قادرين على الجري والقتال والتمرير الصحيح والتسديد القوي.. فالهلال حتى الآن شبح لذلك الفريق الذي نعرفه وشاهدناه خلال الموسمين الماضيين.. والغريب هو التبريرات الضعيفة التي يقدّمها مسؤولوه عن غياب فلان وعلان من اللاعبين وكأن من يمثّله حالياً هم أقل مستوى من كل خصومه الذين هزموه وأحرجوه في المباريات الماضية.
** الهلال ببساطة لم يقدّم حتى الآن ما يعكس أن لديه جهازاً فنياً متمكناً بغض النظر عن المدرب الذي يقوده حالياً، فالأداء الذي نشاهده لا يمت للهلال بصلة ولا يرتقي لقدرات أفراده وعناصره سواء البدلاء أو الدوليين؛ فاللياقة البدنية أضعف بكثير من المطلوب والمدرب الذي تعاقد معه الهلاليون لهذه المهمة البرازيلي لويس هو كلمة السر الخفية وراء تراجع مستوى الفريق، فالإعداد البدني يكشف المدرب وطريقة عمله فضلاً عن ما نعرفه نحن عن هذا المدرب من تواضع وسمعة أكبر من عمله وقدراته الحقيقية.. ويكفي أنه أحد أبطال ثمانية ألمانيا حين خسر منتخبنا في اليابان وكانت وقتها لياقة لاعبينا في الحضيض بفضل هذا المدرب الفلتة.. وعندما واجهناه وقتها بضعف عمله تهرَّب متحججاً بالإرهاق وضغط المباريات المحلية.. وها هو يؤكِّد الآن مع الهلال أنه غير قادر على رفع لياقة اللاعبين أو حتى الاحتفاظ بلياقة مقبولة لفريق مثل الهلال كانت أهم مميزاته في الموسمين الماضيين لياقة لاعبيه العالية والتي سهلت مهمة المدربين الذين تعاقبوا على تدريبه بعد باكيتا ومعه.
أما على الصعيد الفني والتقني للفريق كفريق فحدِّث ولا حرج.. مدرب ضعيف وجبان لا يعلم أنه يدرِّب أحد أقوى الأندية السعودية وبطلها لموسمين وغير قادر على تقديم فريق يلعب بأسلوب جيد ولو شوطاً واحداً فقط في كل مبارياته السابقة.. ومن واقع متابعتي للهلال ولغيره من الأندية أعتقد أن أربع إلى خمس مباريات كافية لأي مدرب ليقدِّم ما لديه.. وفي الموسم الماضي تحدثت عن فشل كاندينو وأصروا على استمراره حتى انكشفت الحقيقة ليغادر بعد أن تأكد فشله. والحقيقة أنني استغرب كيف لا تستطيع الإدارة وإدارة الكرة معها تقييم عمل المدرب طوال الفترة الماضية وتعجز عن إصدار حكم نهائي على أدائه وأداء الفريق معه رغم العدد الكبير من المباريات التي قاد الهلال خلالها دون أن يقدِّم ولو 10% مما لديه إذا كانت الرؤية الرسمية حول قدراته حقيقية.
وبغض النظر عن قدراته فإنه ببساطة فشل مع الهلال ولم يقدِّم ما يشفع لاستمراره حتى وإن كان اسمه كبيراً وتاريخه جيداً.. فكثير من المدربين يخفقون مع فرق وينجحون مع أخرى وعلى الهلاليين أن يعترفوا مبكراً وقبل فوات الأوان بأنه صفقة فاشلة ولا يجب أن يمنح أكثر من الوقت الذي أمضاه لأن البوادر على نجاحه حتى الآن معدومة وقد يخسر الهلال الكثير باستمراره، وحتى إن نجح في مباراة أو أخرى فإنه كما ظهر غير قادر على قيادة فريق بحجم الهلال ولا يملك الشخصية القادرة على قيادة عدد كبير من النجوم لأن الواقع أثبت ذلك ولا مجال لإخفائه.. فلا مستوى ولا هوية ولا لياقة بدنية ولا عناصر شابة فقط تخبطات هنا وهناك كشفت قدراته مبكراً لكنها للأسف لم تكشف للهلاليين قدراته بعد رغم اتضاح ذلك أمام الجميع، فالإعداد متواضع والأداء باهت ومعظم اللاعبين فقدوا مستوياتهم المعروفة والمدرب يبرر ويختلق الأعذار رغم وضوح الرؤية لمن يفهم كرة القدم جيداً، فالعلة الرئيسية ليست في غياب اللاعبين وإنما في الجهاز الفني كاملاً لأن المجموعة التي لعبت حتى الآن لم يقدّم خلالها المدرب الحد الأدنى من مواصفات فريق بطل سواء من حيث طريقة اللعب أو التكتيك أو اللياقة العالية فضلاً عن التغييرات العشوائية كما حدث أمام الوحدة حين سلَّم فريقه فريسة سهلة للوحداويين وأعاد كل لاعبيه للدفاع بعد إخراج المهاجم الوحيد عبدالله الجمعان ليعدل الوحداويون النتيجة ويحوّلوها فوزاً كأمر طبيعي أمام فريق مستسلم ومدرب ضعيف قليل الحيلة والتجربة.
وكل أسبوع يستمر فيه المدرب وجهازه الفني هو خسارة قادمة للهلال حتى وإن فاز أو نجا من الخسارة في بعض المباريات.
خروج مرٌ للشباب والاتحاد
جاء خروج ممثلي الكرة السعودي الشباب والاتحاد مرّاً ومخجلاً لفريقين كنا نعتقد أنهما سيلتقيان على نهائي كأس أندية آسيا.. فالشباب ودع بفضيحة قوامها سبعة أهداف ستة في الذهاب وهدف في الإياب أمام بطل كوريا أولسان.. والاتحاد تلقى خسارة مضاعفة في حمص من الكرامة السوري وبأربعة أهداف هي ضعف هدفي الذهاب الاتحادية.. وحين نقول مرّاً فإنه كذلك لأن الفريقين حظيا بكل دعم وتسهيلات من اتحاد الكرة وقدّمت لهما كل سبل بقائهما منافسين حتى النهاية بدءاً بما حصل عليه الفريقان في الموسم الماضي من فتح باب الإعارة إلى خمسة لاعبين كان الفريقان أبرز من استفاد من هذا القرار ثم مشاركة لاعبيهما في كل مبارياتهما الخارجية.. لكن النهاية للأسف كشفت أن هناك خللاً كبيراً في الأندية السعودية بسبب البرامج الداخلية للمسابقات وتضاربها مع معسكرات المنتخب الوطني وتأثير ذلك على مسابقة الدوري التي بدأت هذا العام بنفس الطريقة والشكل في التنفيذ والبرمجة ما يؤكِّد أن هذا الموسم سيكون استمراراً للموسم الماضي بكل سلبياته.
فنحن حتى الآن غير قادرين على التعلّم من أخطائنا أو تغيير برامجنا نحو الأفضل لأن المسألة أصبحت روتيناً تنفذه اللجان المعنية دون مسؤولية تفرض القدرة على التغيير والاقتراح والدراسة والتعديل.. فالكل منفذ فقط وليس لدينا حتى الآن ما يمكن أن نقول إنهم مختصون أو فنيون لديهم من الصلاحية ما يحقق التطوير والتعديل واتخاذ القرار.. وطالما أن الأمر كذلك فهذه السنة ستكون كالماضية وكالمقبلة وإلى إن يشاء الله طالما أن الأمور تدار هكذا.. وما دام المختصون بعيدين عن أهم اللجان وما دام أننا لم نقتنع أصلاً بعدم قدرتنا على التطوير وبالتالي البحث عن ما يمكن أن يساهم في إحداث التغيير والتطوير سواء من داخل المملكة أو خارجها فإن الخروج سيتكرر وسنواصل الدوران في حلقة مفرغة.. فلا دراسات ولا استقصاءات ولا إحصاءات نبني عليها خططنا في المسابقات المحلية وإنما كليشة تعتمد كل موسم مع تغيير الأسماء والمواعيد!
لمسات
- الأربعاء 18 رمضان سيلاقي منتخبنا نظيره اليمني في ختام مباريات التصفيات بعد أن تأهل عنها منتخبنا بسهولة.. ولذلك نتمنى أن يختار باكيتا أفضل اللاعبين من خلال مباريات الدوري الحالي بغض النظر عن التشكيل السابق وعناصره.. وهكذا تفعل كل المنتخبات الاختيار لأبرز العناصر من خلال الميدان فقط.
* * *
- البرازيلي ردريقو لم يقدِّم مع الهلال حتى الآن ما يشفع له باحتلال مقعد رئيسي في الفريق.. وقدراته وإمكاناته لا تليق بفريق يبحث عن البطولات والمنافسة الآسيوية، وأقترح أن يحوله الهلاليون للعب في الدورات التنشيطية الرمضانية التي تلعب على ملاعب كرة اليد (!!) ولو ارتفع مستواه عن ما يقدّمه حالياً 100% فمن الظلم أن يلعب لفريق بحجم الهلال يما يضمه من عناصر شابة حتى ولو من درجة الشباب.
* * *
- مدرسة العقيلي التحكيمية ظهرت في لقاء الهلال بالوحدة الأسبوع الماضي والكل شاهد ما حدث!!
* * *
- لم تعد مشكلة الهلال فقط مع التحكيم وإنما تعدتها إلى مخرجي المباريات الذين باتوا يتصيّدون أخطاء لاعبي الهلال ويظهرونها بتكرار ووضوح في إطار حملة منظّمة ضد الزعيم!
* * *
- ظهرت جميع أندية المقدمة في الموسم الماضي بمستوى باهت هذا الموسم.. ولذلك فالتوقعات تشير إلى موسم ضعيف ومستوى متواضع.. والضحية بالطبع المنتخب الأول الذي لم يكن بأفضل حالاً من الأندية من خلال أدائه في التصفيات!
* * *
- الإداري الناجح هو من يستطيع أن يقيّم ويحكم على العمل أولاً بأول لا أن يترك النتائج هي الفيصل فهذا يعني ضعفاً وتهرباً من المسؤولية!

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com.sa عناية رئيس التحرير/ خالد المالك
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com.sa عناية نائب رئيس التحرير/ م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2006 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved