أولت حكومتنا الرشيدة أعزها الله القطاع الزراعي ما يستحقه من عناية واهتمام لكونه أحد الأعمدة الرئيسة للبنيان الاقتصادي واعتباراً لخصوصيته في توفير الأمن الغذائي بالمملكة، ولقد قامت في إطار تلك السياسة الحكيمة بتأسيس البنك الزراعي الذي يُعتبر أحد الركائز الرئيسة للتنمية الزراعية الشاملة بالمملكة حيث إن نظامه الإقراضي معالجة مشاكل المزارعين وتقديم خدماته الائتمانية لدفع عجلة الإنتاج ورفع معدلات التنمية الزراعية وتحسين البنيان الزراعي وذلك بتقديم قروضه الميسرة بدون فوائد لجميع المزراعين والمستثمرين في ذلك القطاع بشقيه النباتي والحيواني لتأمين كافة احتياجاتهم من وسائل ومستلزمات الإنتاج، وفي تمويل ما يقومون به من المشاريع الزراعية المتخصصة بمختلف أنواعها وأنشطتها.
ولقد انعكست الآثار الإيجابية لمساهمات أنشطة البنك على تطور أداء القطاع الزراعي بالمملكة وزيادة نموه خلال السنوات الماضية، وتتمثَّل هذه الانعكاسات فيما تشهده المملكة في حاضرها من نهضة زراعية مباركة في شتى المجالات بذلك القطاع، وما زال البنك يواصل إنجازاته المتميزة والمتطورة عاماً بعد عام إذ بلغ إجمالي ما قدَّمه من القروض منذ بدء نشاطه في عام 1384هـ حتى نهاية العام المالي 1425 1426هـ (458760) قرضاً قيمتها الإجمالية حوالي 38 ملياراً.
ولقد استثمرت هذه القروض في تأمين كافة احتياجات المزارعين من وسائل ومستلزمات الإنتاج الزراعي كالمكائن ومضخات الري والآليات والمعدات الزراعية وحفر الآبار وأجهزة الري وفي شراء البذور والأسمدة والمحروقات والمبيدات الفطرية والحشرية، وفي تأمين قوارب ومعدات صيد الأسماك.. وغيرها.
الإعانات الزراعية
إلى جانب النشاط الرئيس للبنك الزراعي المتمثِّل في الإقراض الزراعي فقد أُنيط به منذ العام المالي 1393 1394هـ القيام بمهام صرف مجموعة من الإعانات الزراعية التي تتحمَّلها الدولة في سبيل تنمية الثروة الزراعية بالمملكة والنهوض بها تخفيفاً عن كاهل المزارعين والمستثمرين في ذلك القطاع الحيوي.
وتشمل هذه الإعانات جانباً كبيراً من عوامل الإنتاج ذات الأثر الفاعل في زيادة الإنتاج بما يساعد على النهوض بالتنمية الزراعية وارتفاع صافي العائد منها.
وبلغ إجمالي ما تمَّ صرفه من الإعانات ما يقارب الثلاثة عشر مليار ريال ليكون إجمالي ما قدمه البنك واحداً وخمسين مليار ريال.
ويواصل البنك سياسته في تطوير قدرات وكفاءة منسوبيه بهدف رفع الكفاءة الإدارية والتنظيمية لجميع العاملين به بما ينعكس أثره على تحسين مستوى الأداء وأسلوب العمل وذلك عن طريق برامج تدريبية يتم تنفيذها بالجامعات وفي المعاهد والمراكز التدريبية المتخصصة داخل المملكة وخارجها، حيث تغطي كافة مجالات التخصصات التي تتطلبها طبيعة العمل في البنك وبخاصة ما تتطلبه المرحلة القادمة في ظل الأهداف الإستراتيجية والمستقبلية للسياسة الزراعية بالمملكة وللمجالات المتاحة للاستثمار الزراعي في مختلف القطاعات.
* رئيس مجلس إدارة البنك الزراعي |