* الجبيل - عيسى الخاطر:
بتاريخ 6-9-1401هـ أسست الإدارة العامة لميناء الملك فهد الصناعي بالجبيل وأسند إليها مهمة تجهيز وتهيئة الميناء لاستقبال السفن للبدء في تصدير منتجات مجمع الجبيل الصناعي وقد صمم ميناء الملك فهد الصناعي بالجبيل خصيصاً لاستيراد المواد الخام اللازمة للصناعة وتصدير المنتجات الصناعية مثل البتروكيماويات والأسمدة الكيماوية والكبريت والمنتجات البترولية المكررة.
وقد لعب الميناء دوراً مهماً في إنشاء المدينة الصناعية بتوفير أرصفة متخصصة لاستيراد الوحدات مسبقة الصنع التي تم تجميعها في المجمع الصناعي مكونة المصانع وقد تم اختيار الجبيل على الساحل الشرقي كموقع لمصافي البترول الضخمة والمجمعات البتروكيماوية نظراً لقربها من مواقع آبار البترول الغنية بالغاز الطبيعي المستخدم كمادة أولية لبعض المنتجات وكمصدر للطاقة بالإضافة إلى توافر الأعمال المناسبة لإنشاء ميناء يستقبل السفن عابرة المحيطات أن أهم ما يميز ميناء الملك فهد الصناعي بالجبيل عن غيره من الموانئ انه أنشئ لهدف محدد وهو خدمة المجمع الصناعي الكبير بمدينة الجبيل الصناعية، ومن الناحية التقنية فإن الميناء مجهز بأحدث الأجهزة والمعدات حيث تتم مناولة كافة المنتجات سواء المصدرة أو المستوردة بصورة آلية، فالمنتجات البتروكيماوية أو البترولية يتم ضخها من المصانع إلى الميناء عبر خطوط الأنابيب إلى الخزانات ومنها إلى السفن التي تغادر المملكة إلى كل أنحاء العالم، أما خام الحديد الذي يتم استيراده فيتم نقله من الرصيف إلى مصنع الحديد بواسطة سير متحرك.
ونظراً للنمو المستمر الذي يشهده المجمع الصناعي بمدينة الجبيل الصناعية ولأجل مواكبة هذا النمو فقد قامت الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) عام 1992م بتأسيس شركة تابعة لها باسم شركة سابك لخدمات التخزين (ساب تانك) تتولى وضع الخطط وجداول التصدير والسفن والتشغيل والصيانة لمنشآت الشركات التابعة لسابك مما أدى إلى تقليل الأوقات الضائعة ووضع الحلول لمعظم المشاكل السابقة التي كان يواجهها المستفيدون (الشركات) عندما كانت تتولى عمليات التصدير منفردة بذاتها وقد قامت شركة سابك لخدمات التخزين (ساب تانك) بتنفيذ أول مشروعاتها بالميناء باسم مشروع تطوير المنشآت بالميناء JPE حيث قامت الشركة بتحديث أسلوب مناولة المنتجات المختلفة على الأرصفة حيث تم تركيب مجموعة من الخراطيم المرنة على كل الأرصفة مما مكن من تصدير أكثر من منتج على رصيف واحد وقلل من نسبة اشغال الأرصفة وزمن بقاء السفينة في الميناء وحل معظم الضغوطات التي كانت موجودة سابقا وحتى يمكن مواكبة التطور والتوسعات المستقبلية الحاصلة في مدينة الجبيل الصناعية فكان لا بد لإدارة الميناء اتخاذ خطوات عملية وعلمية للمساهمة في إمكانيات مواكبة تلك التطورات والتوسعات لذا فقد قامت إدارة الميناء ومنذ السنوات الأولى لتشغيل الميناء بعمل دراسات واحصاءات وضعتها تحت مسمى الخطة الرئيسية لتطوير الميناء MPU حيث يتم إعداد التوقعات المستقبلية FORECAST التي سيصل إليها الميناء خلال خمسة عشر عاما من تاريخ تحديث كل خطه وبنظرة سريعة على منجزات الميناء يتضح للقارئ التطور الهائل الذي حدث بميناء الملك فهد الصناعي بالجبيل حيث تم في بداية تشغيل الميناء عام 1982م استقبال (63) سفينة وبلغت كميات المواد المناولة حوالي (793) ألف طن وارتفع هذا الرقم إلى (731) سفينة وبلغت كميات المواد المناولة حوالي (20) مليون طن عام 1992م.
أما في عام 2005م فقد وصلت الأطنان المناولة إلى (39) مليون طن وبلغ عدد السفن التي استقبلها الميناء (1393) سفينة مما أوصل نسبة اشغال بعض الأرصفة وخاصة أرصفة البتروكيماويات إلى (100%) وكل هذه الأرقام والاحصاءات يتم تدوينها وتحديثها بالخطط الرئيسية لتطوير الميناء مما جعل القائمين على إدارة الميناء والمعنيين باتخاذ القرار إلى النظر جدياً في تنفيذ خطة توسعه شاملة نظرا للمعلومات المستقاة من الخطة والتي تدلل على وجوب توسعة مرافق الميناء وتم ذلك بعون الله وتوفيقه عام 2002م بتنفيذ المرحلة الأولى من التوسعة وذلك بإنشاء أول رصيف في التوسعة وهو الرصيف رقم (36) وتم الانتهاء منه بمنتصف عام 2004م كما تم الانتهاء من إنشاء رقم (54) ورقم (37) بالإضافة إلى ردم واستصلاح ساحة خزانات جديدة بمساحة قدرها (800) ألف متر مربع وذلك حتى يتمكن الميناء من تلبية واستيعاب المزيد من طلبات الشركات المستفيدة من الميناء.
وحيث يجرى الآن تنفيذ مشروع توسعة مدينة الجبيل الصناعية والبدء في تجهيز (جبيل2) بالبنية الأساسية التحتية لتكون جاهزة لاستقبال الشركات الاستثمارية لإقامة مشاريعها ومصانعها خلال السنوات القليلة القادمة وما يتوقع معه زيادة طلب من قبل الشركات على مرافق ميناء الملك فهد الصناعي بالجبيل لتصدير منتجاتها فسيتم تنفيذ المرحلة الثانية والثالثة من مشروع توسعة مرافق الميناء على النحو التالي:
المرحلة الثانية: بناء الأرصفة 31و32و33و34و35 ومن المتوقع البدء في تنفيذ هذه المرحلة في الربع الثالث من عام 2006م بمدة تنفيذ قدرها عامان.
المرحلة الثالثة: بناء الأرصفة 71و72و73 و74و75 و76 وردم واستصلاح ساحة خزانات جديدة وجار حاليا تنفيذ أعمال المسح اللازمة لتنفيذ تلك المرحلة من التوسعة.
جائزة الجودة، وقد حصل الميناء على عدة جوائز للجودة خلال السنوات الأخيرة وهي:
1- جائزة القرن الدولية الذهبية للجودة عام 2003م.
2- جائزة القوس الدولي لاتفاقية أوربا من الدرجة البلاتينية عام 2005م.
3- جائزة النجمة الدولية من الفئة الماسية عام 2006م والتي تمنحها سنويا مؤسسة (اتجاهات المبادرة للأعمال) Business Initiative Directions للشركات والمؤسسات الدولية، في أكثر من (166) دولة لمختلف النشاطات، في مجال التميز في جودة الإدارة الشاملة، وذلك عن طريق الاستطلاع الذي تنظمه سنويا ومقرها الرئيسي (مدريد - دولة أسبانيا) والتي تعتمد على تطبيق معايير إدارة الجودة بالمواصفة الدولية QC100 وفقا للمبادئ التالية:
1- تحقيق مستوى من الجودة يؤهل الشركة لمعايير الجودة بالمواصفة الدولية QC100 .
2- تشجيع درجة المشاركة في صناعة القرارات الجماعية.
3- تلبية احتياجات العملاء وتحقيق توقعاتهم.
4- تأهيل الموارد البشرية (فنياً واقتصادياً) القادرة على تحقيق التحسينات المستمرة والحفاظ على البيئة.
5- إدارة الموارد البشرية لتحقيق أقصى إنتاجية ممكنة.
6- جعل العاملين واعين بأهمية التركيز على أهداف النشاط بهدف تحقيق أفضل النتائج واستحق ميناء الملك فهد الصناعي بالجبيل هذه الجائزة بناء لآراء الشركات العالمية للنقل البحري والوكلاء الملاحين وجميع المتعاملين مع الميناء وتقييمهم للأداء والخدمات التي تقدم لسفنهم وتعد هذه الجوائز تتويجاً لجهود طيبة استمرت على مدى (24) سنة حفلت بالإنجازات الكبيرة كان الفضل فيها لتوفيق المولى عز وجل ثم دعم وإسناد حكومة مولاي خادم الحرمين الشريفين لهذا الميناء وكذلك التنسيق الطيب والمثمر الذي تحقق مع الهيئة الملكية للجبيل وينبع وشركة سابك وشركة ارامكو السعودية وجميع الشركات الصناعية التي تستفيد من المجمع الصناعي بالجبيل تمنح سنوياً على المستوى العالمي للشركات والمؤسسات الدولية، في أكثر من (166) دولة لمختلف النشاطات، في مجال التميز في جودة الإدارة الشاملة، وذلك عن طريق الاستطلاع الذي تنظمه سنويا مؤسسة BUSINNESS INITIATIVE DIRECTIONS العالمية ومقرها الرئيسي (مدريد - دولة أسبانيا).
|